بنمو 25%.. الإمارات تعزز مكانتها الصناعية بصادرات قياسية تصل إلى 262 مليار درهم
تواصل دولة الإمارات، من خلال الاستراتيجيات الوطنية، التركيز على تحقيق نمو مستدام في القطاع الصناعي.
وسجلت الصادرات الصناعية لدولة الإمارات، للمرة الأولى في تاريخها، قيمة 262 مليار درهم خلال 2025، بنمو 25% مقارنة بعام 2024، وأكثر من ضعف ما كانت عليه منذ تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في 2020.
ويعد هذا النمو مؤشرًا واضحًا على فاعلية السياسات الصناعية التي تبنتها الدولة لتعزيز تنافسية المنتج الوطني وتوسيع حضوره في الأسواق العالمية.

ولم يقتصر النمو على القطاع الصناعي التقليدي، إذ بلغت قيمة صادرات الصناعات متوسطة وعالية التقنية 92 مليار درهم، محققة نمواً سنويًا بنسبة 42%، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 90 مليار درهم لعام 2031 قبل ست سنوات من الموعد المحدد، ما يعكس تسارع التحول نحو التصنيع المتقدم والتكنولوجيا المتقدمة ورفع القيمة المضافة للصناعات الوطنية.
الإمارات.. عملاق صناعي
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن العمود الفقري لأي اقتصاد وطني تنافسي هي قاعدته الصناعية، معربًا عن فخره بأرقام اقتصاد الإمارات.
وتابع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "حققنا نمو 25% عن العام السابق لنصدر بأكثر من 262 مليار درهم منتجات صناعية في عام واحد، منها 90 مليار درهم صناعات تقنية، ولتكون دولة الإمارات الأولى في المنطقة في الصادرات الصناعية".
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإمارات عملاق صناعي بفضل تكامل قطاعها الحكومي التشريعي مع قطاعها الصناعي الخاص وبدعم كبير من بنية تحتية رقمية استثنائية وقطاع مالي وبنكي قوي وراسخ، مضيفًا "أرقامنا في 2026 ستكون أفضل".
تعزيز مكانة الإمارات
وتواصل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تطوير السياسات الصناعية وتحديث الأطر التنظيمية لتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للصناعات المتقدمة، وقدرتها على دعم سلاسل الإمداد، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم التنافسية التصديرية للمنتجات عالية الجودة، ما يرسخ اقتصادًا إنتاجيًا مرنًا ومستدامًا يواكب تطلعات المستقبل.
وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن هذه النتائج تأتي ضمن جهود الوزارة لتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة في دعم نمو وتنافسية القطاع الصناعي، وتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات، وترسيخ مكانة الدولة كشريك صناعي وتجاري موثوق.
وأضاف الدكتور الجابر أنه من خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة "اصنع في الإمارات"، التركيز على تحويل نمو التجارة الصناعية إلى قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز تنافسية الصناعات المتقدمة والحيوية وذات الأولوية، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية والتكنولوجية، والعمل على تكامل سلاسل التوريد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي في المواد والمنتجات الأساسية، إلى جانب دعم نمو القطاع الخاص الصناعي، لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للصناعات المتقدمة والمستقبلية.
وتشير مؤشرات التجارة الصناعية إلى تقدم الإمارات في تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والصناعة، ودعم قوة المنظومة الاقتصادية الوطنية، بفضل ما توفره الدولة من مصداقية، ومنظومة قانونية وتشريعية واستثمارية متميزة، وبيئة آمنة ومستقرة، عززت الثقة وجاذبية الاستثمار، وأسهمت في تمكين القطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي المستدام.
توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية
وتعكس هذه النتائج الأثر المباشر لتكامل مبادرات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها مبادرة "اصنع في الإمارات"، التي تهدف إلى توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية وذات الأولوية، وتحفيز الاستثمار الصناعي النوعي، وتعزيز قدرات المصانع الوطنية، بما يدعم تحقيق الأمن الاقتصادي والغذائي وترسيخ الاكتفاء الذاتي.
كما ساهم برنامج المحتوى الوطني (ICV)، الذي تشرف عليه الوزارة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، في توجيه الإنفاق نحو الاقتصاد المحلي، وتعزيز المحتوى الوطني في سلاسل التوريد، وتمكين الشركات الصناعية والخدمية في الدولة، بما انعكس على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.