الإمارات تكثف دعمها لغزة في 2026.. ملحمة إنسانية مستمرة
مع بداية عام 2026، كثفت دولة الإمارات دعمها الإنساني والإغاثي لأهل غزة عبر عملية "الفارس الشهم 3"، عبر مبادرات شاملة برا وبحرا وجوا.
دعم يستمر ومبادرات تتواصل، تؤكد من خلالها الإمارات إنها كما كانت حاضرةً بمبادراتها الإنسانية والإغاثية على مدار عامَي الحرب التي انطلقت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي ساهمت في تخفيف وجع وألم ومعاناة أهل غزة، فإنها ستكون حاضرةً دائمًا لدعم أهل غزة في العام الجديد.
ورصدت "العين الإخبارية" أبرز عمليات الدعم الإنساني التي تم تنفيذها عبر عملية "الفارس الشهم 3" خلال الأيام الأولى من عام 2026:
سفينة صقر الإنسانية
ضمن أحدث مبادرات الدعم، وجّه الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وبمتابعة حثيثة من الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس أمناء مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، اليوم الإثنين، بتجهيز "سفينة صقر الإنسانية" المحمّلة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المخصّصة للأشقاء في قطاع غزة، وذلك ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار عملية "الفارس الشهم 3 "، وبالتعاون مع مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية.
تأتي هذه التوجيهات في سياق النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات وحرص قيادتها على مدّ يد العون والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق، والتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة، عبر دعم الجهود الإغاثية وتوفير الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً.
وستعمل "مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية" بالتنسيق مع الجهات المعنية، على تجهيز السفينة بشحنة من المساعدات الإنسانية المتنوعة، تشمل مواد غذائية ومستلزمات أساسية، تمهيداً لإيصالها إلى قطاع غزة، ضمن منظومة العمل الإنساني الإماراتي المتكامل.
سفينة محمد بن راشد الإنسانية
تأتي هذه المبادرة بعد نحو أسبوع من بدء توزيع المواد الإغاثية التي حملتها سفينة محمد بن راشد الإنسانية لأهل غزة.
ودخلت يوم 5 يناير/ كانون الثاني الجاري قافلة المساعدات الإنسانية الإماراتية رقم 272، إلى قطاع غزة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، محمّلة بـ 387 طناً من الطرود الغذائية. وهي أولى شحنات سفينة محمد بن راشد الإنسانية التي تدخل القطاع.
وحملت سفينة محمد بن راشد الإنسانية التي وصلت ميناء العريش قبل نحو أسبوعين، مساعدات غذائية موجّهة لتلبية الاحتياجات العاجلة في غزة، وتشتمل على «10 ملايين وجبة» مقدّمة من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في إطار الجهود الإماراتية المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الفئات الأكثر تضرراً.

حملة "دفء وأمان"
وفي اليوم نفسه (5 يناير/ كانون الثاني الجاري)، أطلقت عملية "الفارس الشهم 3"، بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية، حملة "دفء وأمان"، التي تستهدف توفير مستلزمات الشتاء الأساسية للأسر المتضررة في قطاع غزة، بما يسهم في التخفيف من معاناة العائلات في ظل الظروف الجوية القاسية، ويعزز قدرتهم على مواجهة برد الشتاء القارس وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
وتشارك هيئة الأعمال الخيرية العالمية في الجسر الجوي للإغاثة الشتوية، الذي يُسير ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، وحملة "دفء وأمان" من خلال مساهمتها بتقديم 51 طناً من الملابس الشتوية، إلى جانب معدات ومستلزمات طبية، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
وتأتي هذه الحملة ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، وتجسيداً لقيم التضامن الإنساني والوقوف إلى جانب المتضررين في الظروف القاسية.
وتشمل الحملة توزيع نحو 95 ألف قطعة ملابس وأغطية على الأسر المتضررة في القطاع، في إطار مساعٍ إنسانية تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان وتحسين ظروفهم المعيشية في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهونها.
وتأتي حملة «دفء وأمان» ضمن مبادرة كسوة الشتاء التي أطلقتها عملية «الفارس الشهم 3»، والتي تستهدف الوصول إلى مليون مستفيد في قطاع غزة، وذلك حمايةً لهم من البرد القارس وتعزيزاً لجهود توفير الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً.
وأكدت عملية «الفارس الشهم 3» أن حملة «دفء وأمان» تعكس النهج الإنساني الثابت لدولة الإمارات، القائم على الاستجابة السريعة والمسؤولة لمعاناة الشعوب المتضررة، وترسيخ مبدأ أن العمل الإنساني التزام دائم لا يرتبط بزمان أو ظرف، مشددة على أن دعم الأشقاء في غزة يأتي امتداداً لسياسة إنسانية واضحة تجعل حماية الإنسان وصون كرامته أولوية، وتترجم القيم الإماراتية إلى مبادرات فاعلة تخفف الألم وتمنح الأمل في أشد الأوقات قسوة.
وأشارت العملية إلى أن الحملة مستمرة خلال المرحلة المقبلة، وستتواصل جهودها للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، بما يعكس التزامها الإنساني الثابت ودورها الريادي في دعم الأشقاء في قطاع غزة، ضمن منظومة العمل الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

دعم غذائي
وفي إطار الدعم الغذائي لأهل غزة، واصلت عملية الفارس الشهم (3) دعم المطابخ الشعبية في مختلف مناطق قطاع غزة، للتخفيف عن الأهالي في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
كما قامت عملية الفارس الشهم 3 بتوزيع آلاف الطرود الغذائية على تجمعات النازحين في شمال قطاع غزة.
ومساهمة من مؤسسة صقر بن محمد القاسمي، أطلقت عملية "الفارس الشهم 3" قبل أيام مشروع "الخبز المدعم" استجابةً للاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة.

دعم قطاع الصحة
على صعيد دعم قطاع الصحة، يواصل المستشفى الميداني الإماراتي في قطاع غزة، تقديم خدماته الطبية والإنسانية للمرضى في إطار عملية “الفارس الشهم 3”، التي تهدف إلى دعم المنظومة الصحية في القطاع وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الإنسانية الراهنة.
ويستمر المستشفى في استقبال المرضى وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة لهم، بما يشمل الفحوصات والعلاجات والجراحات، ضمن جهود دولة الإمارات لتخفيف معاناة الأهالي ودعم استمرارية الخدمات الصحية في غزة.
كما استقبل المستشفى وفدين من منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر الفلسطيني، اللذين اطلعا خلال زيارتهما على مستوى الخدمات المقدمة وآليات العمل داخل أقسام المستشفى، إلى جانب الاطمئنان على أوضاع المرضى ومتابعة التنسيق المشترك بين الفرق الطبية الإماراتية والجهات الصحية في القطاع.
وأشاد وفد الهلال الأحمر الفلسطيني، بالدور الإنساني المتميز لدولة الإمارات، وبجهود كوادرها الطبية والإغاثية العاملة في المستشفى الميداني، مثمنًا إسهامهم في تقديم العلاج والرعاية للمصابين والمرضى.
وتعكس هذه الجهود مستوى التعاون والتنسيق بين المبادرات الإماراتية والهيئات الدولية، ضمن عملية “الفارس الشهم 3” التي قدّمت حتى الآن نحو 10 آلاف طن من المساعدات الطبية والأدوية والمستلزمات، فيما استقبل المستشفى أكثر من 54 ألف حالة مرضية، وأجرى نحو 1,843 عملية جراحية، إضافة إلى تركيب أطراف صناعية لـ61 مصابا.

ريادة إنسانية
وقدمت الإمارات واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 2.8 مليار دولار، شملت أكثر من 110 آلاف طن من الإمدادات ومليوني جالون من المياه، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.
كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، عبر منظومة إغاثية متكاملة تشمل تسيير القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، وتنفيذ مشاريع ومبادرات إغاثية وصحية وغذائية، بما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة الأشقاء وتخفيف معاناتهم.