الإمارات تزاحم الكبار في الحرية الاقتصادية لعام 2026.. ريادة إقليمية
على مسار ريادتها التنافسية في المؤشرات العالمية، سطّرت دولة الإمارات إنجازاً جديداً على مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026؛ حيث جاءت في المرتبة الأولى إقليمياً والـ23 عالمياً، متفوقة على دول متقدمة مثل ألمانيا والمملكة المتحدة واليابان.
ويصدر مؤشر الحرية الاقتصادية عن مؤسسة هيريتيج فاونديشن (The Heritage Foundation)، ويغطي 176 اقتصاداً حول العالم.
ويستند مؤشر 2026 إلى قياس الحرية الاقتصادية عبر أربعة محاور رئيسية تغطي: سيادة القانون، حجم الحكومة، الكفاءة التنظيمية، وانفتاح الأسواق، من خلال 12 عنصرًا فرعيًا تُمنح كل دولة درجة في كل عنصر منها على مقياس 0–100، ثم تُحتسب الدرجة الكلية للدولة وفق متوسط الدرجات.
ويأتي إصدار 2026 في سياق عالمي يتسم بتحديات ممتدة تتعلق بالاستدامة المالية العامة، وتباينات كبيرة في جودة المؤسسات والحوكمة الاقتصادية، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الاقتصادات على جذب الاستثمار، ورفع الإنتاجية، وتحقيق نمو شامل. ويحتل المؤشر منذ عام 1995 مكانة مرجعية ضمن المؤشرات الدولية المُرتّبة التي تُستخدم على نطاق واسع في التحليل المقارن ومتابعة اتجاهات الإصلاح.
- اقتصاد الإمارات.. حصن الاستقرار والأمان والريادة
- في خضم حرب إيران.. وكالات التصنيف الائتماني تؤكد متانة اقتصادات الخليج
الإمارات نموذج رائد في الحرية الاقتصادية
سجلت دولة الإمارات 71.9 نقطة على مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026، ما يجعلها الاقتصاد الـ23 بين الأكثر حرية عالمياً؛ حيث يفوق المعدل المتوسط العالمي البالغ 59.9 نقطة، والمتوسط الإقليمي البالغ 58.6 نقطة.
وارتفعت درجة دولة الإمارات على المؤشر 0.3 نقطة مقارنة بالعام الماضي، لتحتل المركز الأول بين 14 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تسجيلها مستوى يفوق المتوسطين الإقليمي والعالمي.
ويصنّف تقرير المؤشر لعام 2026 اقتصاد دولة الإمارات ضمن فئة "الاقتصادات الحرة إلى حد كبير".
وتستند وتيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات إلى تعزيز بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتنمية دور القطاع الخاص، فيما يواصل النظام التجاري المنفتح دعم زخم النمو.
كما يتمتع القطاع المالي الحديث بدرجة عالية من التنافسية، في حين لا يتطلب تأسيس الشركات حدّاً أدنى لرأس المال، مع تبسيط إجراءات التراخيص.
وتشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة تحولاً تدريجياً بعيداً عن العقارات والنفط نحو القطاعات عالية النمو المعتمدة على التكنولوجيا.
وتتسم لوائح التوظيف بمرونة نسبية، فيما تبقى تكلفة توظيف العمالة غير المرتبطة بالأجور معتدلة، مع الحفاظ على استقرار نقدي ومعدلات تضخم تحت السيطرة.

وسجلت دولة الإمارات مستويات مرتفعة على المحاور الرئيسية الأربعة للمؤشر:
-سيادة القانون: يفوق مؤشر حقوق الملكية في دولة الإمارات المتوسط العالمي مع تسجيله 62.9 نقطة، كما سجل مؤشر نزاهة الحكومة مستوى أعلى من المتوسط العالمي عند 65.3 نقطة، ما يعكس تحسناً نسبياً في معايير الحوكمة المؤسسية.
حجم الحكومة: سجلت دولة الإمارات قفزة قياسية بنحو 99.9 نقطة في ما يتعلق بالعنصر الفرعي "إجمالي الضرائب التي يتحملها الأفراد والشركات في اقتصاد ما مقارنة بحجم الاقتصاد"؛ حيث يبلغ الحد الأقصى لضريبة الدخل الفردي 0%، وكذلك الحد الأعلى لضريبة الشركات 0%، بينما يعادل العبء الضريبي نحو 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبلغ متوسط الإنفاق الحكومي خلال ثلاث سنوات 22.3% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما سجل متوسط رصيد الميزانية 7.3% من الناتج، ما جعل دولة الإمارات متقدمة بنحو 85.1 نقطة على هذا العنصر الفرعي.
وفي عنصر الصحة المالية الفرعي "يشمل نسب الضرائب المباشرة وغير المباشرة وعبء الدين العام" ضمن محور حجم الحكومة، سجلت دولة الإمارات نتيجة مرتفعة بنحو 97.6 نقطة؛ حيث يصل الدين العام إلى نحو 34.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
الكفاءة التنظيمية: يتميز الإطار التنظيمي العام في دولة الإمارات بدرجة عالية من الكفاءة النسبية، حيث يتجاوز مؤشر حرية الأعمال في الدولة المتوسط العالمي بفارق كبير (84.5 نقطة)، كما يفوق مؤشر حرية سوق العمل المتوسط العالمي (63.2 نقطة)، أما مؤشر الحرية النقدية فيسجل مستوى أعلى بكثير من المتوسط العالمي (81.2 نقطة)، ما يعكس استقرار السياسات النقدية وفعالية البيئة التنظيمية.
انفتاح الأسواق: سجلت دولة الإمارات 78.6 نقطة على مؤشر حرية التجارة، حيث يبلغ متوسط التعريفة الجمركية المرجّح تجارياً نحو 3.2%.
وعلى مؤشر حرية الاستثمار سجلت دولة الإمارات 50 نقطة، حيث أصبح الإطار العام للاستثمار أكثر انسيابية وانفتاحاً، في حين يوفّر القطاع المالي نطاقاً واسعاً من الخدمات، جعل دولة الإمارات تسجل 60 نقطة على مؤشر الحرية المالية.