«الإمارات للدواء» تستعرض التصنيع الدوائي البشري المحلي خلال «اصنع في الإمارات 2026»
تعرض مؤسسة الإمارات للدواء قدرات التصنيع الدوائي المحلي ضمن معرض اصنع في الإمارات 2026، مؤكدة دوره في تعزيز الأمن الدوائي.
استعرضت مؤسسة الإمارات للدواء، خلال مشاركتها في فعاليات معرض "اصنع في الإمارات 2026"، الذي انطلق اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، دور مصانع الأدوية والمنتجات الطبية البشرية في بناء قاعدة صناعية دوائية وطنية أكثر تقدّمًا ومرونة، من خلال الدمج بين الكفاءة التصنيعية، والامتثال التنظيمي، والبحث التطبيقي، بما يعزّز موقع دولة الإمارات ضمن الاقتصادات الدوائية القائمة على المعرفة.
وتأتي المشاركة في المعرض، في إطار الرؤية الإستراتيجية للمؤسسة، لتؤكد أن المنظومة الدوائية تُعدّ ركيزة أساسية في تمكين وتطوير الصناعة الدوائية الوطنية، عبر توفير بيئة تنظيمية مرنة تدعم تسريع تسجيل وترخيص المنتجات، وتحفيز الاستثمارات، ودعم توسّع الشركات، الأمر الذي يعزّز تنافسية الصناعة المحلية إقليميًا ودوليًا.
وأكد سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، رئيس مجلس مؤسسة الإمارات للدواء، في تصريح بهذه المناسبة، أن المشاركة في "اصنع في الإمارات 2026" تعكس رؤية وطنية تهدف إلى بناء منظومة دوائية صناعية متكاملة، قادرة على المنافسة عالميًا، وتستند إلى بيئة تنظيمية مرنة تدعم الابتكار والاستثمار.
وقال: "نعمل بعزيمة راسخة على تمكين الصناعة الدوائية المحلية، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة، ودعم استدامة سلاسل الإمداد الدوائي".
وأضاف: "نركز على توسيع نطاق الصناعة عالية القيمة داخل دولة الإمارات، بما يعزّز تنافسية المنتجات الدوائية الوطنية في الأسواق العالمية، ونمضي نحو بناء قدرات إنتاجية مرنة تستجيب للطلب العالمي المتغيّر، بما يرسّخ موقع دولة الإمارات ضمن منظومة التصنيع الدوائي الدولي المتقدّم".
وأبرز جناح "الإمارات للدواء" نماذج صناعية وطنية تعكس تنوّع القاعدة التصنيعية المحلية وتطوّرها، من حيث الحجم والقيمة المضافة والتخصص؛ حيث سلّط الضوء على مساهمة عدد من الشركات والمصانع العاملة في هذا المسار، وفي مقدّمتها شركة جلوبال فارما "Globalpharma"، التي تُعدّ من أبرز المصنّعين المحليين للأدوية في دولة الإمارات، إلى جانب شركة فياكو للصناعات الدوائية "Vieco Pharmaceuticals"، التي تعرض نموذجًا صناعيًا متكاملًا، بما يعكس تنوّعًا متقدّمًا في المنتجات الدوائية.
وفي سياق موازٍ، سجّلت منصة المؤسسة حضورًا لافتًا للجهات العاملة في مجال الابتكار الطبي والتقنيات الحيوية؛ حيث استعرضت شركات متخصصة في التشخيص الجزيئي والعلاجات المتقدمة حلولها التقنية، من بينها "أسترا جين" (AstraGene)، و"سايجن جينيتكس" (SayGen Genetics)، التي تقدّم حلولًا تشخيصية تخدم قطاعات الصحة البشرية والحيوانية وسلامة الغذاء، بالإضافة إلى مركز أبوظبي للخلايا الجذعية "ADSCC"، الذي يضم مختبرًا متقدّمًا لممارسات التصنيع الجيد "GMP"، ويمثّل واجهة وطنية متقدمة في مجال الطب التجديدي والعلاج الخلوي.
ويعكس هذا التنوّع في الجهات المشاركة انتقال القطاع من التركيز على تصنيع الأدوية التقليدية إلى تبنّي مفهوم أشمل لمنظومة علوم الحياة، التي تجمع بين العلاج والتشخيص والتكنولوجيا الحيوية، بما يرفع تنافسية القطاع ويدعم قدرته على الابتكار والتوسّع في الأسواق.
ووقّعت الدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لمؤسسة الإمارات للدواء، خلال المعرض، مذكرة تفاهم مع شركة "جلوبال فارما"، حيث مثّل الشركة في التوقيع محمد سعيد الرقباني، المدير العام لشركة دبي للاستثمار الصناعي، وعضو مجلس إدارة "جلوبال فارما"، وذلك بهدف تعزيز التعاون الإستراتيجي في توطين الصناعات الدوائية، وتسريع مشاريع التصنيع المحلي، من خلال استقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التقنيات الصناعية إلى دولة الإمارات، إلى جانب دعم تطوير القدرات التصنيعية الوطنية، بما يسهم في رفع تنافسية المنتجات الوطنية، وتعزيز الأمن الدوائي، وترسيخ مكانة الإمارات مركزًا إقليميًا للابتكار والتصنيع الدوائي.
وعقدت الكعبي اجتماعات مع عدد من شركات الأدوية العالمية، شملت شركة "إم إس دي" (MSD)، وشركة "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk)، لبحث تطوير المشاريع المشتركة وتعزيز التعاون في الابتكار الدوائي؛ حيث ناقشت مع شركة "MSD" تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والأمن الدوائي، إلى جانب دعم البحث العلمي والدراسات السريرية.
فيما تناول اجتماعها مع شركة "نوفو نورديسك" مواءمة خططها الاستثمارية مع أولويات دولة الإمارات، واستعراض خططها للتوسع في الدولة، إلى جانب بحث الابتكارات الدوائية وتعزيز التعاون في البحث والتطوير، وتسريع وصول المنتجات المبتكرة إلى السوق الإماراتي.
وتندرج هذه المشاركة ضمن نهج أوسع تتبناه المؤسسة لتعزيز الأمن الدوائي، ودعم التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتطبيق نموذج التنظيم الذكي القائم على تقييم المخاطر، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وضمان استدامته، ويكرّس مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للصناعات الدوائية.