مشاريع الإمارات في ساحل اليمن الغربي.. حائط صد للتغيرات المناخية
وقفت المشاريع الإماراتية في الساحل الغربي لليمن حائط صد منيع للتغيرات المناخية التي تسببت في حدوث سيول وفيضانات للمرة الأولى منذ 50 عاماً.
وشيدت دولة الإمارات 762 جسراً أسمنتيا وحجرياً ضمن شبكة طرقات حيوية رابطة للمحافظات مما ساهم في تصريف صحيح للسيول جنباً إلى جنب مع تسهيل مرور المواطنين دون أي عوائق أثناء هطول الأمطار التي ضربت الأيام الماضية الساحل الغربي.
وأبرز هذه الطرقات طريق الكدحة البالغ طوله في المرحلة الأولى 14 كيلومتراً واحتوى على 68 عبارة وجسر خرساني، بالإضافة لطريق الكدحة - موزع المرحلة الثانية بطول 37 كيلومترا، ويتألف من 33 عبارة خرسانية و153 عبارة حجرية و30 عبارة أنبوبية.
وشيد خلال هذا الطريق جسران معلقان للتعامل مع السيول والفيضانات بالغ الأول طوله 120 متراً والآخر بطول 60 متراً، وفقا لمهندسي هذه المشاريع.
أما طريق النصر في مرحلته الأولى البالغ طوله 67 كيلومتراً ويربط جبل النار وجبال العمري وحتى السقيا، فاحتوى على 150 عباره خرسانية و300 عبارة أنبوبية.
أما الطريق الأخير فهو طريق الشيخ محمد بن زايد المرحلة الثانية البالغ طوله أكثر من 37 كيلومتراً، ويصل من موزع وحتى مدينة المخا التاريخية ويضم 20 عبارة أنبوبية و5 عبارات صندوقية وجسرا استراتيجيا بطول 55 متراً.

ووفقا للمعنيين اليمنيين فإن هذه المشاريع الاستراتيجية باتت تمثل حائط صد للتغيرات المناخية خلال الأمطار والسيول وتخدم نحو 4 ملايين شخص، بينهم 900 ألف مستفيد مباشر يشمل النازحين والمزارعين والطلاب والعاملين في المجتمعات المحلية.

الحد من معاناة المواطنين
مدير مشاريع شركة زها وعدن للمقاولات العامة والاستشارات الهندسية المهندس سليم البدوي قال لـ"العين الإخبارية" إن "مشاريع الطرقات التي شيدتها دولة الإمارات حدت من تأثير السيول وظلت الطريق مستمرة في أثناء تدفق هذه السيول إثر تشييد الجسور في الطرقات والعبارات التي حدت من معاناة المواطنين".
وأوضح البدوي لـ"العين الإخبارية"، أن "طريق موزع - الكدحة البالغ طوله 37 كيلومتراً في المرحلة الثانية وطريق الكدحة المرحلة الأولى البالغ طوله 14 كيلومتراً ضم أعمال تصريف للمياه من عبارات وجدران ساندة بحيث لا يتم التأثير على مسار وسطح الطريق".
كما شيد خلال تعبيد "طريق موزع - الكدحة المرحلة الثانية جسرين الأول بطول 112 متراً وارتفاع 6 أمتار والثاني بطول 45 متراً بارتفاع 7 أمتار وعبارات صندوقية وأنبوبية تتجاوز تتجاوز 120 عبارة تصريف مياه"، وفقاً للمهندس اليمني.
وأكد البدوي أن "للجسور أهمية كبيرة للحفاظ على مسار الطريق بشكل آمن، لكي يتم تصريف المياه مع عدم الأضرار بالطريق ويتم تسهيل المواطنين بالمرور أثناء وخلال الأمطار والسيول كون المنطقة تحتضن المياه من جميع مديريات محافظة تعز ومحافظة إب ومنها تمر السيول إلى الساحل الغربي لليمن".

وأوضح البدوي أن دولة الإمارات مولت تشييد "عدة طرقات في الساحل الغربي منها طريق الكدحة المرحلة الأولى وطريق الكدحة - موزع المرحلة الثانية وطريق النصر المرحلتين الأولى والثانية وشبكة الطرقات الداخلية لمدينة المخا وطريق المخا باب المندب إلى السقيا".
ويضم طريق النصر جسور وعبارات أنبوبية وخرسانية وصندوقية يتجاوز عددها 320 لكامل مسار الطريق البالغ طوله 67 كيلومتراً، حيث تضمنت المرحلة الأولى بطول 30 كيلومتراً نحو 186 عبارة والثاني تضمن 155 عبارة لكي يتم تصريف المياه بشكل فعال وعدم حدوث أي عوائق مرورية أثناء حدوث الأمطار.
وأشار إلى أن تعبيد هذه الطرقات رافقها تشييد "عبارات ومجاري للمياه بدعم وتمويل من دولة الإمارات وبإشراف مباشر من قائد المقاومة الوطنية الفريق أول طارق محمد عبدالله صالح".
سد منيع
وأضاف "الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات يمثل خدمة نوعية لم تحدث منذ عشرات السنين للمواطنين؛ حيث سهلت التواصل بين المحافظات اليمنية كعدن والحديدة وتعز وجميع المحافظات الأخرى فضلاً عن مرور التجارة والنقل الجماعي والوسائل الزراعية".
كما "ساهمت هذه المشاريع في عمل نقلة نوعية في المناطق التي شيدت فيها حيث لم يتم قطع الطريق أثناء مرور السيول بسبب وجود الجسور المعلقة والعبارات الأنبوبية والعبّارات الخرسانية المسلحة والعبّارات الحجرية".
وجميع هذه المنشآت الفنية، وفقا للبدوي، أدت لتصريف صحيح للسيول بحيث تم المرور بدون أي عراقيل أثناء هطول الأمطار أو حدوث السيول الكبيرة التي وقعت مؤخراً، وذلك للمرة الأولى منذ 50 سنة، حيث تجاوز ارتفاع هذه السيول حدود الـ5 أمتار وكان جسر موزع سداً منيعاً وممراً آمناً للمواطنين رغم حجم تدفقات السيول بأحجام كبيرة.
