مجتمع

كتاب يكشف جهود محمد بن زايد في تطوير التعليم بالإمارات

الأربعاء 2018.4.25 01:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 575قراءة
  • 0 تعليق
غلاف كتاب محمد بن زايد والتعليم

غلاف كتاب محمد بن زايد والتعليم

أصدر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتاب "محمد بن زايد والتعليم" الذي يلقي الضوء على رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تطوير مسيرة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ورفدها بالأفكار المبتكرة والخلاقة.

وأكد الكتاب دور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في عملية تطوير التعليم والاهتمام به، ووضعه في قمة الأولويات الوطنية سواء على مستوى الرؤية أو على مستوى البرامج والسياسات، واصفا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأنه نموذج عالمي للقادة الذين ينظرون إلى التعليم والاستثمار فيه وتطويره بوصفه مفاتيح الدخول الواثق والآمن إلى المستقبل.

وشدد الكتاب على أن اهتمام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالتعليم لم يقتصر على وضع الرؤى والأفكار والتصورات العامة فحسب وإنما يمتد إلى المتابعة الميدانية على الأرض لتنفيذ هذه الرؤى والأفكار ومد الحقل التعليمي بكل ما يحتاج إليه من أجل أداء رسالته، والتواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية والمعلمين والطلبة. 

ونوه إلى أنه لا تتوقف رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول النهوض بالتعليم عند الجوانب العلمية فقط وإنما تمتد إلى الجوانب الأخلاقية من منطلق إيمانه بأن المؤسسات التعليمية هي المنوط بها قبل غيرها تعميق القيم الأخلاقية لدى النشء والشباب وهي القادرة على النهوض بهذه المهمة وأن الأخلاق هي عنصر أساسي في المنظومة التنموية الشاملة والقادرة على الاستدامة التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة.  

غلاف كتاب " محمد بن زايد والتعليم"

وأكد الكتاب أن رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول التعليم تمثل نبراسا للعاملين في المجال التعليمي والتنموي ليس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية أيضا.

وضم الكتاب مساهمات بحثية لنخبة من المسؤولين والمهتمين بقطاع التعليم.. ففي مقدمة الكتاب قدم الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رؤية شاملة حول فلسفة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مجال التعليم، مشيرا إلى أنه يرى أن التعليم هو صمام الأمان وقاعدة الارتكاز لتقدم الشعوب وتطورها، وأنه لا مستقبل لأي دولة أو شعب أو أمة في عصر المعلومات والانفجار المعرفي من دون العلم، وأن من يفوز برهان المستقبل هم الذين يوجهون جهدهم ومواردهم وفكرهم للنهوض بالتعليم وخلق أجيال متسلحة بالمعرفة وقادرة على المنافسة الحقيقية في مضمار التقدم العالمي.

وأشار الدكتور جمال سند السويدي إلى أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لا يهدف إلى تميز التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة وفق معايير خليجية أو عربية فقط وإنما وفق معايير عالمية بل أرقى وأحدث المعايير العالمية؛ لأن طموحاته لوطنه لا تحدها حدود فهو ينظر إلى كل جوانب التنمية، وفي مقدمتها جانب التعليم، من منظار عالمي.

وفي الفصل الأول.. تناول حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم موقع التعليم في رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من منظور شامل يجمع بين الجوانب التكنولوجية والثقافية والدينية والاقتصادية وغيرها مع التركيز على علاقة التعليم بالمستقبل الذي يمثل جوهر فكره ورؤيته التعليمية التي تتصف بأنها رؤية شاملة ومتكاملة تشمل مختلف جوانب العملية التعليمية ورؤية واعية تنطلق من قراءة دقيقة لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي، وما يشهده من تحولات كبرى في المجالات كافة ورؤية واضحة لا تقتصر على المبادئ العامة والخطوط الرئيسية وإنما تهتم بالتفاصيل والخطط والسياسات، ورؤية طموح لا تضع حدودا أو سقفا لما تريد تحقيقه، ورؤية وطنية تنطلق من الإيمان بالوطن وضرورة وضعه في أعلى مراتب التقدم في العالم، ورؤية إنسانية تنظر إلى التعليم بوصفه حقا إنسانيا لا تحجبه اعتبارات الجنس أو النوع أو العمر أو غيرها.

فيما استعرض في الفصل الثاني الدكتور علي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي جهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومبادراته لتطوير التعليم، مشيرا إلى أنه صاحب شعار "التعليم أولا" الذي أضحى شعارا لمجلس أبوظبي للتعليم (قبل أن يتغير اسمه لاحقا إلى دائرة التعليم والمعرفة)، وهو الشعار الذي يؤكد أن التعليم يقع في قمة أولوياته، وأنه خيار دولة الإمارات العربية المتحدة ورهانها الرئيسي في تحقيق التنمية المستدامة.

وعدد الدكتور علي بن راشد النعيمي الجوانب التي يركز عليها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وتجسد مقولة "التعليم أولا".. فالتعليم وفقا لرؤيته يجب أن يكون تنافسيا وقادرا على توفير مخرجات تعليمية بمعايير عالمية وتخريج كوادر وطنية قادرة على التعامل مع معطيات المستقبل وتعليما نوعيا يحافظ على القيم والمبادئ الأخلاقية الأصيلة للمجتمع ويدعم الابتكار والإبداع ويجعل من الطالب محورا للعملية التعليمية. 

وفي الفصل الثالث، أخذ الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا القارئ في رحلة لتأمين دخول الأجيال الإماراتية "الثورة الصناعية الرابعة" بكل ثقة وثبات، مشيرا إلى أن رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول أجيال المستقبل تقوم على أسس عدة أهمها فتح آفاق الحوار والتفاعل بين القيادة والشباب وإقامة أطر مؤسسية لأجيال المستقبل وإعطاء أولوية لقضية التنمية البشرية، وربط أجيال المستقبل بهويتها وتراثها الوطني وامتلاك أجيال المستقبل مهارات المستقبل.  

وتناول الدكتور عارف الحمادي نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في الفصل الرابع جانبا من الرؤى والمبادرات التي دعم بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قضية الابتكار في التعليم.. مشيرا إلى أن رؤيته في هذا الخصوص تقوم على بناء ثروة بشرية مواطنة لديها القدرة على الابتكار والإبداع والقيادة وتعزيز التعليم القائم على الابتكار والإبداع بما يعزز النمو المستدام، والنظر إلى التعليم بوصفه قاطرة الانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط القائمة على اقتصاد المعرفة.

 الشيخ محمد بن زايد يستقبل مهندسي مشروع تطوير المنشآت التعليمية

بينما اتخذ مبارك الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني التعليم المهني في الفصل الخامس نموذجا ضمن رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للابتكار ومستقبل التعليم، مؤكدا أن رؤيته للتعليم المهني والتقني تقوم على إعادة الاعتبار والتقدير إلى التعليم المهني والفني والتقني وتشجيع أبناء الوطن على الالتحاق به وتأكيد قيمة العمل بوصفه أساس التنمية والنهضة وإدراك الأهمية الكبيرة التي يقوم بها التعليم المهني والفني والتقني في تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى دعم سياسات التوطين في الإمارات، وتحقيق التوازن في سوق العمل.

وفي الفصل السادس.. اهتم الدكتور فاروق حمادة المستشار بديوان ولي عهد أبوظبي بإبراز مكانة التعليم وتطور المجتمع والدولة في فكر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيرا إلى أن رؤيته في هذا الخصوص تقوم على الرؤية الشاملة للمجتمع وتطوره والتكامل والتوازن المعرفي وتقوية البناء الاجتماعي والاستفادة من خلاصة المعرفة الإنسانية لاختصار الزمن لتحقيق التنمية ووضع إطار قوي للقيم والأخلاق في العملية التعليمية وتعزيز الإبداع وإنتاج المعرفة وجعل التعليم في قلب النظر إلى المستقبل. 

وتمثل فصول الكتاب الستة محاور أساسية تسعى إلى التعريف بعمق اهتمام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمجال التعليم في مختلف جوانبه وتنوع مبادراته واتساع رؤيته الاستراتيجية لضمان مستقبل زاهر للتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.


تعليقات