في يومهم الدولي.. الإمارات تدعم ضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء
يحل اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء 2026، فيما تتواصل مبادرات الإمارات الإنسانية لدعم الأطفال المتضررين من الحروب والصراعات.
ويسجّل تاريخ الإنسانية بأحرف من نور، مبادرات الإمارات العابرة للحدود والقارات وجهودها التي لا تتوقف على مدار الساعة لدعم حقوق الأطفال حول العالم.
مبادرات يستذكرها أطفال العالم خلال الاحتفاء باليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، الذي يصادف 4 يونيو/حزيران من كل عام، لتؤكد حرص الإمارات على الاستثمار في حماية الأطفال ضحايا الحروب والنزاعات ودعم جهود تعافيهم وإعادة إدماجهم.
فمن أوكرانيا إلى السودان مرورا بفلسطين واليمن وغيرها من دول العالم، تتوالى مبادرات الإمارات للحفاظ على الحق في التعليم والصحة لأجيال المستقبل، خصوصا في الدول التي تعاني حروبا وصراعات وكوارث أو التي تحتضن لاجئين.
مبادرات تتوالى ضمن استراتيجية الأخوة الإنسانية التي تنتهجها دولة الإمارات وتضع في أولوياتها "الإنسان أولاً" من دون تمييز، بناء على أساس الجغرافيا أو العرق أو الدين.
أطفال غزة
تحل تلك المناسبة، فيما تواصل حاليا العملية الإنسانية "الفارس الشهم 3" أكبر مبادرة إنسانية لدعم قطاع غزة، التي انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في أداء دورها في إغاثة سكان قطاع غزة، مع تركيز خاص على الأطفال.
وبالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، أعلنت عملية "الفارس الشهم3" عبر حسابها في موقع التواصل "إكس" استجابتها لمناشدة الطفل أيوب جنيد التي أطلقها عبر مواقع التواصل.
وحرصت "الفارس الشهم3" على متابعة حالته الصحية والإنسانية، حيث تم نقله إلى مركز طبي مختص، ووتوفير نظارة طبية، وتقديم مساعدات إنسانية له ولأسرته.
تأتي هذه الخطوة ضمن عملية "الفارس الشهم 3" الإنسانية، التي تهدف إلى تقديم الدعم الطبي والإغاثي للفئات الأكثر تضررا في قطاع غزة، وفي مقدمتهم الأطفال والمرضى.

وبالتزامن مع تلك المبادرة، أعلنت عملية "الفارس الشهم 3" تقديم حقائب مدرسية وقرطاسية لطلاب مدرسة "علماء بلا حدود"، لتمكينهم من استكمال رحلتهم التعليمية في ظل الظروف الراهنة.
وتحرص الإمارات على الحفاظ على حق أطفال غزة في التعليم، جنبا إلى جنب مع الاهتمام بتغطية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء.
لا ينبع هذا الحرص فقط من إيمان دولة الإمارات بأن الحق في التعليم أحد حقوق الإنسان الأساسية، بل يعد أفضل وسيلة لاستثمار الثروات البشرية في الدول، التي تعاني من الحروب ومنحها الأمل في بناء مستقبل أفضل على أيدي أبنائها.
وعلى مدار الأيام القليلة المنقضية، دخلت إلى قطاع غزة سلسلة قوافل مساعدات إنسانية إماراتية تضم عشرات الشاحنات المحمّلة بمئات الأطنان من المساعدات المتنوعة، شملت مواد غذائية وكسوة العيد المخصصة لأطفال قطاع غزة؛ بهدف التخفيف من معاناتهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
يأتي هذا فيما تواصل الإمارات تنفيذ مبادرتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بعلاج 1000 طفل فلسطيني من المصابين وعلاج 1000 من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة في مستشفيات دولة الإمارات.
مبادرات تجسد حرص الإمارات على دعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة وتخفيف معاناتهم، من خلال علاج الأطفال الفلسطينيين الجرحى ومرضى السرطان، وذلك بعد التدهور الكبير الذي أصاب القطاع الصحي وعدم قدرته على تلبية الحد الأدنى من الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، وكذلك من خلال عملية "الفارس الشهم 3" الإنسانية.
وتوفر مستشفيات الإمارات أعلى مستويات الرعاية الصحية للأطفال المصابين ومرضى السرطان، وذلك تجسيدا لتوجيهات القيادة الإماراتية.
وتجسد هذه المبادرات نهج دولة الإمارات والتزامها التاريخي بدعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها، خاصة من الفئات الأكثر ضعفاً وفي مقدمتها الأطفال الذين يشكلون نحو نصف سكان القطاع (ما يزيد على مليون طفل). ويأتي في إطار مواقف دولة الإمارات الأخوية الراسخة تجاه الأشقاء الفلسطينيين.

حد الحياة
أيضا تحل تلك المناسبة، بعد نحو شهرين من نجاح منقطع النظير، حققته مبادرة "حد الحياة" التي تم إطلاقها لإنقاذ الأطفال الذين يواجهون أخطر أشكال الجوع في المجتمعات الأكثر ضعفاً، ولا سيما في مناطق الكوارث والأزمات والصراعات.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الحملة حققت نجاحاً استثنائياً بتخطيها مستهدفاتها، حيث وصلت المساهمات في الحملة إلى أكثر من 2.822 مليار درهم، بمشاركة 44,208 مساهمين شملت أفراداً وشركات ومؤسسات خيرية وإنسانية بارزة.
وتعد حملة "حد الحياة" لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً، هي تعبير مكثف عن نهج إماراتي راسخ في نشر ثقافة البذل، والتفاني في خدمة القضايا الإنسانية الملحة، وفي مقدمتها مكافحة جوع الأطفال في العالم.
أطفال أوكرانيا
وبالتوازي مع جهودها الدبلوماسية والسياسية المتواصلة لحل الأزمة الأوكرانية، تنشط أيضا الجهود الإنسانية لدولة الإمارات لدعم اللاجئين الأوكرانيين والمتضررين من الأزمة، وخصوصا الأطفال.
وضمن أحدث تلك الجهود، أعلنت الإمارات حزمة دعم بقيمة 5 ملايين دولار من خلال مؤسسة أولينا زيلينسكا، لتمويل مراكز الدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج المدارس الآمنة، ومبادرات رعاية الأسر الحاضنة.
جاء ذلك خلال زيارة أجرتها ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية لأوكرنيا أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، التقت خلالها السيدة الأولى أولينا زيلينسكا.
كما قامت الهاشمي بزيارة أحد المنازل التي ترعاها دولة الإمارات للأسر الحاضنة، حيث التقت الأطفال والعائلات المستفيدة، بما يعكس الأثر الإنساني المباشر لهذه المشاريع.
ومنذ اندلاع الأزمة، قدمت دولة الإمارات برامج مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا، تضمنت منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، وخدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، وذلك في إطار دعم دولة الإمارات الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى
وسبق أن أرسلت دولة الإمارات طائرة تحمل على متنها 2500 جهاز كمبيوتر محمول و10,000 حقيبة مدرسية للمساهمة في دعم العملية التعليمية للطلاب الأوكرانيين، بالتعاون مع مؤسسة السيدة الأولى لأوكرانيا أولينا زيلينسكا.
اليمن والسودان
أيضا سبق أن قدمت الإمارات على مدار الفترة الماضية دعم إنساني للاجئين السودانيين الفارين من الصراع المشتعل في بلادهم، وخصوصا من الأطفال النازحين إلى تشاد، شملت تأهيل وصيانة المدارس، وتوزيع آلاف الحقائب المدرسية، وتقديم مساعدات إنسانية.
ومن السودان إلى اليمن، حيث قامت الإمارات خلال الفترة الماضية ببناء عشرات المدارس لأبناء اليمن.
دعم قطاع التعليم في اليمن جاء عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث شيدت طيلة السنوات الماضية عشرات المدارس التعليمية في المناطق المحررة، منها أكثر من 346 مدرسة بين عامي 2015 و2019.
وتنطلق دولة الإمارات في جهودها الدولية لدعم حقوق الطفل وفقا لركائز سياساتها الخارجية القائمة على مبادئ العدالة والمساواة والالتزام بالعمل البناء لدعم تنفيذ مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث تولي اهتماماً ملحوظاً بتوفير حياة كريمة لأطفال العالم أجمع، لاسيما أطفال الدول المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية.