قبل انتحاره.. تحذير من باحث في الأجسام الطائرة يشعل نظريات المؤامرة
وفاة باحث بارز في الأجسام الطائرة في ظروف صادمة تثير الشكوك، بعد تصريحات أخيرة تنفي ميوله للانتحار وتلمّح لأسرار خطيرة.
أقدم باحث بارز في الأجسام الطائرة المجهولة على إنهاء حياته، إلا أن وفاته أثارت فورًا موجة كبيرة من الشكوك بأن الأمر لم يكن انتحارًا.
وأكد مكتب الطب الشرعي في مقاطعة بولدر بولاية كولورادو يوم الأربعاء أن ديفيد ويلكوك، البالغ من العمر 53 عامًا، توفي نتيجة إصابة بطلق ناري أطلقه على نفسه خارج منزله في المقاطعة يوم 20 أبريل/نيسان.
وأشار تقرير الشرطة إلى أن الضباط استجابوا لاتصال عبر رقم الطوارئ 911 بشأن رجل -تبين لاحقًا أنه ويلكوك- كان "يمر بأزمة نفسية" نحو الساعة 10:44 صباحًا بالتوقيت المحلي.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الشريف: "في غضون دقائق من وصول النواب، استخدم السلاح ضد نفسه، وتم إعلان وفاته في موقع الحادث".

وأضافت السلطات أنه لم يتم العثور على أي أشخاص آخرين داخل المنزل أو في محيطه.
وكان ويلكوك، الذي ربط نظرياته حول الأجسام الطائرة بالمسيحية، قد نشر سابقًا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه ليس انتحاريًا، كما تحدث قبل ساعات من وفاته عن اعتقاده بأن الموت الطبيعي هو الطريقة الوحيدة المقبولة للرحيل.
وقال في بث مباشر على يوتيوب بتاريخ 19 أبريل: “لا يمكنك أن تعود للحياة. إذا أنهيت حياتك، فهذا هو النهاية. لذلك، من فضلك لا تفعل ذلك. لا تكن غبيًا". وأضاف: "إنه أمر لا تريد أن تمر به أبدًا… والطبيعي هو الطريق الوحيد".
وفي عام 2022، كتب ويلكوك على منصة "إكس": "أنوي أن أعيش. لست انتحاريًا على الإطلاق. فقط قلق بشأن ما يحدث عندما تثبت أن الله حقيقي". وامتلأ هذا المنشور القديم بتعليقات جديدة من متشككين يزعمون -دون دليل- أنه قُتل أو أُجبر على الانتحار.

وكان ويلكوك شخصية معروفة في مجتمع المهتمين بالكشف الحكومي الكامل عن الأجسام الطائرة والحياة خارج الأرض. كما تناول في كتاباته موضوعات يعتبرها الكثيرون "هامشية"، مثل تأثر الحضارات القديمة بكائنات فضائية واستخدامها لتقنيات متقدمة فُقدت عبر الزمن.
كما ظهر بشكل متكرر كخبير في برنامج "Ancient Aliens" على قناة History. وكان يروج أيضًا لفكرة أن البشرية على وشك "صعود روحي" إيجابي كبير، قد يتزامن مع الكشف عن وجود كائنات فضائية.
وأثارت أخبار وفاته ردود فعل غاضبة من مؤيديه، بل من بعض أعضاء الكونغرس، الذين اعتبروا توقيت الوفاة مريبًا، وطرحوا احتمال وجود شبهة جنائية.
وقال عضو الكونغرس عن ولاية تينيسي تيم بورشيت تعليقًا على الخبر: "هذا ليس طبيعيًا"، مضيفًا لاحقًا: "لا أعتقد أن كل هذا مجرد صدفة".
وربط بورشيت بين وفاة ويلكوك وسلسلة من حالات اختفاء أو وفاة علماء ومسؤولين نوويين في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، قائلاً: "هناك أمور كثيرة تحدث... نحتاج أن ننتبه. ليس لدي ثقة كبيرة في أجهزة الاستخبارات".

وأضاف: "تخيل لو اختفى 11 مذيعًا أو 11 رجل دين أو 11 حلاقًا أو 11 مذيع راديو… أو ماتوا بظروف غامضة. ربما بعضهم مات بشكل طبيعي، لكن الأمر يبدو مريبًا جدًا. نحتاج إلى إجابات".
وكان ويلكوك قد أشار إلى هذه المخاوف في آخر بث له على يوتيوب، قائلاً: "كل يوم أعيشه هو هدية… لكن بصراحة، الناس يختفون. العلماء يختفون الآن". وأضاف: "يقولون إنهم سيحققون في الأمر… الرئيس نفسه يقول ذلك. إنه أمر مخيف قليلًا".
وفي منشوره الأخير، تحدث عن بثه الأخير، مشيرًا إلى اكتشاف "تطورات مذهلة" تتعلق بصورة مثيرة للجدل للرئيس ترامب، وقضية الكشف عن الأجسام الطائرة، و"المعنى الحقيقي للمسيح في الداخل".
كما زعم كوري غود، الذي قال إنه كان على صلة به، أن ويلكوك تعرض للملاحقة والمضايقات عبر الإنترنت قبل وفاته.
وفيما يتعلق بالتحقيقات الأوسع التي تجريها جهات رسمية حول هذه الحوادث، أعرب بورشيت عن شكوكه في أن يتم الكشف عن أي معلومات مهمة قريبًا، قائلاً إن أجهزة الاستخبارات "لا تقول الحقيقة دائمًا" وغالبًا ما تختبئ وراء مبررات الأمن القومي.