أطعمة «فائقة المعالجة» تهدد حياة الناجين من السرطان
حذرت دراسة علمية حديثة من أن تناول أطعمة فائقة المعالجة قد يشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناجين من السرطان، حتى بعد التعافي من المرض نفسه.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون إيطاليون على آلاف المشاركين على مدى 15 عامًا، أن هؤلاء الأشخاص الذين اعتمدوا على هذه الأطعمة بشكل مكثف كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48% لأي سبب، وبنسبة 59% بسبب السرطان مباشرة، مقارنة بمن قلّلوا من استهلاكها.
تتضمن قائمة الأطعمة المعنية المشروبات الغازية، الوجبات الخفيفة المقلية، اللحوم المصنعة، البسكويت، الآيس كريم، وبعض أنواع الخبز وحبوب الإفطار، وكلها تمثل جزءًا من النظام الغذائي الحديث.
وأكدت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لاورا بوناتشيو، أن الخطر لا يكمن فقط في محتواها من الدهون أو السكر، بل في المعالجة الصناعية نفسها، التي تضيف مواد حافظة وملونات ونكهات اصطناعية يمكن أن تخل بتوازن ميكروبيوم الأمعاء وتؤدي إلى الالتهاب المزمن.
وأظهرت تحليلات عينات الدم أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة يرتبط بزيادة علامات الالتهاب وتفاقم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ما يضعف قدرة الجسم على التعافي ويهيئ بيئة محتملة لعودة السرطان.
وتشير الدراسة إلى أن التركيز على جودة الطعام وطريقة تحضيره يفوق أهمية المحتوى الغذائي وحده، موصيةً بالتحول تدريجيًا إلى أطعمة طازجة وقليلة المعالجة ومحضرة في المنزل.
ونصحت بوناتشيو بقراءة الملصقات الغذائية وتجنب المنتجات التي تحتوي على أكثر من 5 مكونات أو مواد غير مألوفة، معتبرة أن هذا وعي صحي ضروري لحماية الحياة، خصوصًا للناجين من السرطان.