سياسة

ترامب تعهد بتقليص تمويلها.. هل تفلس الأمم المتحدة؟

الجمعة 2017.5.26 12:52 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 525قراءة
  • 0 تعليق
مجلس الأمن

الولايات المتحدة المساهم الأكبر

قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقليص التمويل للأمم المتحدة سيجعل من المستحيل على المنظمة الدولية مواصلة عملها الأساسي، مضيفًا أن الأمم المتحدة مستعدة لمناقشة إصلاحات مع واشنطن. 

يقلص مقترح ترامب نحو الثلث من تمويل ميزانيات الدبلوماسية الأمريكية والمساعدات وهو ما يوازي نحو 19 مليار دولار، ويشمل الخفض نحو مليار دولار من تمويل مهام حفظ السلام بالأمم المتحدة وتقليص كبير من تمويل المنظمات الدولية، وفقًا لوكالة رويترز.

والولايات المتحدة أكبر مساهم في الأمم المتحدة وتدفع نحو 22% من الميزانية الأساسية للمنظمة البالغة 5.4 مليار دولار و28.5% من ميزانية مهام حفظ السلام التي تبلغ 7.9 مليار دولار.

تنقسم ميزانية الأمم المتحدة إلى 3 فئات رئيسية، وهي ميزانية الأمم المتحدة العادية، وميزانية قوات حفظ السلام، والإسهامات التطوعية، بحسب موقع "بيتر ورلد كامبين".

الميزانية العادية للأمم المتحدة

بالنسبة للميزانية العادية فهي تمول هيئات الأمم المتحدة الأساسية وأنشطتها، بما في ذلك البعثات السياسية في العراق وأفغانستان والصومال وليبيا وبوروندي.

تصل أقل مساهمة في ميزانية المنظمة الأممية حسب معلومات منشورة على موقعها الرسمي إلى 0.001% من ميزانيتها، أما المساهمة القصوى فتمثل نسبة 22%، وذلك لجميع الدول الأعضاء بناء على قدرتها على الدفع.

تدفع الولايات المتحدة الحد الأقصى من المعدل، وقد تفاوضت على تخفيضات عديدة في هذا المعدل وأبرزها من 25% إلى 22%، ويتم تحديد معدل النصيب المقرر من خلال إجمالي الدخل القومي، وبما أن الولايات المتحدة واحدة من أعلى الدخول في العالم، فالمستحقات المقررة عليها أعلى من أي دولة عضو أخرى.

وفقًا لميزانية المنظمة لعام 2017، تعتبر الولايات المتحدة المساهمة الأكبر فتقدم حوالي 611 مليون دولار (22%)، وتليها اليابان تقدم حوالي 244 مليون دولار (9.68 %).

تأتي في المرتبة الثالثة الصين بدفع حوالي 200 مليون دولار (7.92 %)، ثم ألمانيا بدفع حوالي 161 مليون دولار (6.38 %)، وفرنسا بدفع حوالي 123 مليون دولار (4.85 %).

في المرتبة السادسة تظهر بريطانيا بإسهامها البالغ حوالي 113 مليون دولار (4.46 %)، ثم إيطاليا التي تساهم بحوالي 95 مليون دولار (3.74 %)، ثم روسيا التي تدفع حوالي 77 مليون دولار (3.08 %)، ويليها كندا التي تدفع حوالي 74 مليون دولار (2.92 %)، ثم إسبانيا التي تقدم للمنظمة حوالي 62 مليون دولار (2.44 %).

ميزانية قوات حفظ السلام

في حين أن مجلس الأمن هو الذي يتخذ قرارات إنشاء عمليات حفظ السلام أو استمرارها أو توسيع نطاقها، فإن تمويل عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتقوم الجمعية العامة بقسمة نفقات حفظ السلام استنادا إلى جدول خاص للأنصبة المقررة وفقا لصيغة معقدة وضعتها الدول الأعضاء ذاتها، وتأخذ هذه الصيغة في الاعتبار، في جملة أمور، الثروة الاقتصادية النسبية للدول الأعضاء، ويُطلب من الدول الأعضاء الخمس في مجلس الأمن دفع نصيب أكبر نظرا للمسؤولية الخاصة التي تقع على عاتقها في صون السلام والأمن الدوليين.

يتم إعادة التفاوض على معدلات النصيب المقرر في الأمم المتحدة كل 3 سنوات، ومن ثم فالمعدل الذي تدفعه الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى تغير في بداية عام 2016.

تبلغ ميزانية عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام للسنة المالية 1 يوليو/تموز 2016 – 30 يونيو 2017 نحو 8,27 مليار دولار، هذا المبلغ يمول 14 من أصل 16 بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة.

بينما تمتلك هذه الدول الخمس حق الاعتراض "الفيتو" على قرارات مجلس الأمن، لا يمكن لأي بعثة جديدة أو موسعة لحفظ السلام أن تتقدم دون موافقة الولايات المتحدة.

الاسهامات التطوعية

تُترك الاسهامات التطوعية لتقدير كل دولة من الدول الأعضاء على حدة، وتمول هذه الاسهامات وكالات الإغاثة الإنسانية والتنمية التابعة للأمم المتحدة.

تساعد الاسهامات التطوعية في دفع الأموال لتوفير المعونة الغذائية المنقذة للحياة لأكثر من 80 مليون شخص في 75 بلدًا، إلى جانب تقوية المؤسسات الديمقراطية وتمكين المجتمع المدني في الديمقراطيات الناشئة.

بالإضافة إلى تلقيح الأطفال حول العالم ضد الأمراض المميتة مثل شلل الأطفال والحصبة، ومساعدة حوالي 60 مليون شخص حول العالم نازحين بسبب النزاع المسلح، ومعالجة وباء الإيدز.

تعليقات