الإمارات.. تحديثات برنامج «نافس» بعد تمديده حتى 2040
أعلن مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، حزمة تحديثات جديدة على برنامج "نافس"، بالتزامن مع قرار تمديده حتى عام 2040.
وتعكس هذه الخطوة توجهات استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تمكين المواطنين وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، إلى جانب دعم استقرار الأسرة الإماراتية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
تمديد برنامج نافس
يأتي قرار تمديد برنامج "نافس" حتى عام 2040 ليؤكد نجاحه كأحد أبرز البرامج الوطنية في دعم التوطين، حيث استطاع منذ إطلاقه عام 2021 أن يسهم في توظيف أكثر من 176 ألف مواطن في القطاع الخاص، متجاوزاً مستهدفاته قبل الموعد المحدد.
ويعكس التمديد رؤية استشرافية تركز على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
الدعم الأسري لبرنامج نافس
شملت التحديثات الجديدة تعديلات جوهرية على برنامج علاوة الأبناء، حيث تم إلغاء الحد الأقصى لعدد الأبناء المستفيدين، في خطوة تعكس توجهاً أكثر شمولية في دعم الأسر المواطنة.
كما تم توسيع نطاق الدعم ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، بالإضافة إلى زوجات المواطنين العاملات في القطاع ذاته، بما يعزز الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج ويرسخ مفاهيم الاستقرار الأسري وجودة الحياة، خاصة مع تزامن هذه الخطوة مع "عام الأسرة 2026".
برامج دعم الرواتب
ضمن التحديثات، تم استحداث برامج جديدة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين، من بينها برنامج دعم رواتب أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات.
وتهدف هذه البرامج إلى توفير دعم مالي مباشر يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية، حيث تصل قيمة الدعم إلى 3000 درهم شهرياً، بما يعزز من استدامة مشاركة هذه الفئات في سوق العمل.
شروط الاستفادة من برنامج نافس
وضع البرنامج مجموعة من الشروط المنظمة للاستفادة من هذه المبادرات، حيث يشترط ألا يقل الراتب الشهري عن 6000 درهم وألا يتجاوز 20000 درهم، مع ضرورة الحصول على مؤهل علمي لا يقل عن درجة البكالوريوس المعتمدة.
كما تم تحديد شروط إضافية تتعلق بالحالة الاجتماعية مثل عدد الأبناء أو مدة الزواج، مع منح استثناءات لبعض الفئات الحيوية مثل الكوادر الطبية والتعليمية وحملة الدكتوراه، بما يعكس مرونة في التطبيق تراعي طبيعة سوق العمل واحتياجاته.
قيمة دعم برنامج نافس
تضمنت التحديثات إعادة هيكلة قيمة الدعم المالي المقدم للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، حيث يصل الحد الأقصى إلى 6000 درهم لحاملي شهادة البكالوريوس، و5000 درهم لحاملي الدبلوم، و4000 درهم لحاملي الثانوية العامة، مع تخصيص دعم للفئات الأقل تعليماً وفقاً لوضعها الاجتماعي.
ومن المقرر تطبيق آلية جديدة اعتباراً من سبتمبر/أيلول 2026، تتضمن تخفيضاً تدريجياً في قيمة الدعم بمقدار 500 درهم كل ستة أشهر حتى الوصول إلى القيمة المحددة، بما يضمن التدرج في التطبيق واستدامة البرنامج.
في إطار دعم الاستقرار الوظيفي، سيواصل البرنامج تحمل اشتراكات التقاعد للمواطنين العاملين في القطاع الخاص ضمن برنامج "اشتراك"، بينما ستبدأ جهات العمل في تحمل حصتها من هذه الاشتراكات اعتباراً من سبتمبر 2026، ما يعكس حرص الدولة على تحقيق توازن بين دعم الموظفين وتعزيز مسؤولية القطاع الخاص في استدامة التوظيف.
تمكين المرأة وتوسيع الأثر المجتمعي
أظهرت نتائج البرنامج حضوراً لافتاً للمرأة في سوق العمل، حيث شكلت النساء نحو 74% من إجمالي المستفيدين، ما يعكس نجاح السياسات الداعمة لتمكين المرأة اقتصادياً.
كما استفاد أكثر من 38 ألف ابن من برنامج علاوة الأبناء، ما يعزز من الأثر الاجتماعي للبرنامج ويؤكد دوره في دعم الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
برامج التدريب
أسهم البرنامج في رفع جاهزية الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة، حيث استفاد نحو 3500 مواطن من برامج القطاع الصحي، إلى جانب مشاركة حوالي 7700 مواطن في برامج "كفاءات" و"خبرة" و"التدريب بهدف التوظيف"، في إطار مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.
يعد برنامج "نافس" أحد المبادرات الرئيسية ضمن "مشاريع الخمسين"، حيث أُطلق بميزانية 24 مليار درهم بهدف توظيف 170 ألف مواطن في القطاع الخاص خلال خمس سنوات.
ونجح البرنامج في تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد، ما يعزز مكانته كأداة فعالة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نقلة نوعية في مسار التنمية.