تفتيش نادر.. الولايات المتحدة تلاحق الصين في القطب الجنوبي
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى القطب الشمالي ومنافسات القوى الكبرى هناك، اتخذت واشنطن خطوة مفاجئة في القطب الجنوبي.
وللمرة الأولى منذ 6 سنوات، أجرت السلطات الأمريكية أول تفتيش رسمي لمحطة أبحاث صينية في القطب الجنوبي في إشارة إلى اهتمام الولايات المتحدة بوجود الصين في القطب الجنوبي، كما هو الحال في القطب الشمالي.
وجاءت جولة التفتيش في منتصف يناير/كانون الثاني الجاري وسط اهتمام عالمي متزايد بالأمن في القطب الشمالي، في ظل مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحثيثة لضم غرينلاند رغم احتجاجات الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث تصر واشنطن على أهمية الجزيرة التابعة للدنمارك للأمن الأمريكي.
ووفقا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية، فإن عملية التفتيش تكشف أن قلق الولايات المتحدة يتجه أيضاً نحو القطب الجنوبي.
ونقلت المجلة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية قولهم إن "الولايات المتحدة تمارس حقها في إجراء عمليات تفتيش لحماية أمننا القومي من خلال التحقق من التزام جميع الأطراف بمعاهدة أنتاركتيكا وبروتوكولها البيئي، بما في ذلك الأحكام التي تحظر الاستخدامات العسكرية والتعدين".
وفي تصريحات لـ"نيوزويك"، أعرب ألكسندر ب. غراي، المسؤول السابق في البيت الأبيض، عن قلق واشنطن من استخدام بكين لخمس محطات بحثية تديرها هناك لأغراض عسكرية ومدنية.
وقال غراي "لدينا أسباب وجيهة للاعتقاد بوجود قواعد عسكرية صينية في القطب الجنوبي، وأنها تستخدم فيها عناصر من جيش التحرير الشعبي، وربما وزارة أمن الدولة، دون الإفصاح عن ذلك، وهو ما يُعد انتهاكًا لمعاهدة أنتاركتيكا".
وأكد مسؤولون أمريكيون أن وفدًا ضم مسؤولين من وزارة الخارجية، والمؤسسة الوطنية للعلوم، ووزارة الدفاع، توجه إلى القارة القطبية الجنوبية في الفترة من 16 إلى 20 يناير/كانون الثاني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الهدف كان التحقق من سلمية جميع الأنشطة في القارة الجليدية وبحسب بيان صحفي صادر عن الخارجية الأمريكية فقد قدمت أستراليا ونيوزيلندا "مساعدة لوجستية" للرحلة التي ستعرض نتائجها في الاجتماع الاستشاري لمعاهدة أنتاركتيكا في هيروشيما، اليابان، في مايو/أيار/المقبل.
وتفقد الفريق محطتي "ديفيس" و"لو" الأستراليتين، ومحطة "تشونغشان" الصينية، ومحطة "بهاراتي" الهندية، ومحطة "بروغريس" الروسية.
وتُعد محطة تشونغشان ثاني أقدم محطة صينية في القارة أما أحدثها فهي محطة "تشينلينغ" في جزيرة "إنيكسبريسيبل"، والتي تم افتتاحها رسمياً عام 2024.
وتمتلك كل من الولايات المتحدة والصين ثلاث محطات دائمة في أنتاركتيكا، بينما تمتلك الولايات المتحدة ثلاث محطات موسمية، والصين محطتين وذكرت وسائل إعلام نيوزيلندية وصينية أن بكين تخطط لإنشاء محطة سادسة.