صدع الأطلسي يتسع.. «غرينلاند» تشعل العلاقات بين برلين وواشنطن
رفض ألماني جديد لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤشر لتوتر جديد بين برلين وواشنطن.
وزير المالية ونائب المستشار الألماني لارس كلينجبايل، قال الأحد، إن مبادئ القانون الدولي تنطبق على الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة، في إشارة إلى تهديدات الرئيس ترامب بالاستيلاء على غرينلاند.
وأضاف كلينجبايل "الأمر متروك للدنمارك وغرينلاند وحدهما لاتخاذ قرار بشأن مستقبل غرينلاند.. يجب احترام السيادة والسلامة الإقليمية".
وكان الوزير الألماني يتحدث للصحفيين قبيل مغادرته إلى واشنطن لحضور اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع.
ومن شأن استيلاء الولايات المتحدة على الجزيرة الغنية بالمعادن في القطب الشمالي من الدنمارك، وهي دولة حليفة لواشنطن منذ وقت طويل، أن يحدث صدمة في حلف شمال الأطلسي ويعمق الانقسام بين ترامب والقادة الأوروبيين .
وقال كلينجبايل "نعزز الأمن في القطب الشمالي معا كأعضاء في حلف الأطلسي، ونحن لسنا في مواجهة بعضنا".
وكان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد وجه، الخميس الماضي، انتقادات لاذعة غير معتادة للسياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس ترامب.
وفي تصريحات جاءت شديدة اللهجة على غير المعتاد، وبدا أنها تشير إلى إجراءات مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال الرئيس الألماني، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية، إن "الديمقراطية العالمية تتعرض للهجوم حاليا كما لم يحدث من قبل".
ورغم أن دور الرئيس الألماني شرفي إلى حد كبير، فإن تصريحاته تحمل بعض الأهمية كما أن لديه حرية أكبر في التعبير عن آرائه مقارنة بباقي السياسيين.
ووصف شتاينماير ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وحرب أوكرانيا بأنها أحداث شكلت نقطة تحول، وقال إن "سلوك الولايات المتحدة يمثل صدعا تاريخيا ثانيا".
وقال شتاينماير: "ثم هناك انهيار للقيم من شريكنا الأهم، الولايات المتحدة، التي ساعدت في بناء هذا النظام العالمي".
وأضاف: "الأمر يتعلق بمنع العالم من الانحدار والتحول إلى وكر لصوص، حيث يأخذ فيه الأكثر انعداما للضمير كل ما يريدون، وحيث يتم التعامل مع مناطق أو دول بأكملها على أنها ملك لقلة من القوى العظمى".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز