سياسة

كاليفورنيا في صدمة بعد حادث الملهى.. حكايات من مسرح الواقعة

الجمعة 2018.11.9 03:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 552قراءة
  • 0 تعليق
الحزن يسيطر على أسر ضحايا إطلاق النار الجماعي في كاليفورنيا- رويترز

الحزن يسيطر على أسر ضحايا إطلاق النار الجماعي في كاليفورنيا- رويترز

في حالة صمت وذهول يمتزج ببالغ الحزن، وقف سكان كاليفورنيا خارج الملهى الليلي الذي شهد حادث إطلاق نار أودى بحياة 12 شخصا، من بينهم ضابط شرطة، لكن البعض عبروا عن مشاعرهم من خلال لافتات رفعوها.

"رقابة على السلاح الآن".. هكذا كتب على اللافتة التي رفعتها جريس فيشر، والتي جاءت من منزلها الواقع قرب مسرح الأحداث، لتقديم العزاء في الضحايا.

في وقت متأخر من ليل الأربعاء، اقتحم ديفيد لونج (28 عاما)، جندي سابق في قوات البحرية الأمريكية، ملهى بوردرلاين الليلي بمنطقة ثاوسند أوكس في مقاطعة فينتورا بولاية كاليفورنيا، حاملا سلاحا في يده ليحول الأجواء المرحة إلى أخرى مأساوية.

فيشر، التي كانت تحمل طفلها معها، جاءت إلى مكان الحادث بعد سماعها بما حدث، قائلة إنه لا يمكنها الجلوس فقط في المنزل والشعور بالحزن حيال الأحداث، "بل كان يتوجب عليّ المجيء ورفع لافتتي والقول: نطالب بالمزيد".

أفراد من الشرطة بموقع الحادث - رويترز

وأضافت: "تجهز أطفالك كل يوم للمدرسة وأنت تشعر بالقلق حيال إرسالهم هناك. هذا ليس جيدا. تعبت من الأمر. لن يكون من الطبيعي أبدا بالنسبة لنا أن نفعل الأشياء اليومية والطبيعية بينما نخاف على حياتنا".

ووقف سكان منطقة ثاوسند أوكس في صمت تكريما لخروج جثمان عريف المقاطعة رون هيلوس من المستشفى، حيث توفي بعد ساعات من إصابته برصاص المسلح، وقد رفع أحدهم لافتة مكتوب عليها "هيلوس البطل"، نظرا لأنه هو من قام بالتعامل مع المسلح وأصيب خلالها.

كودي كوفمان (22 عاما)، أحد من لقوا حتفهم خلال الحادث، كان يأمل في الانضمام إلى الجيش، ووصف والده نفسه بـ"محطم الفؤاد"، أما جاستين ميك (23 عاما) الذي لقي مصرعه أيضا خلال الحادث، فقد تخرج مؤخرًا في جامعة كاليفورنيا اللوثرية، وقالت عنه الجامعة إنه "أنقذ أرواحا ببسالة خلال في الحادث".

"ما زلت مصدومة".. هكذا عبرت هانا، إحدى سكان المنطقة، عن حالتها، قائلة إن هذا النوع من حوادث إطلاق النار أصبح يحدث كثيرا، لكنها أيضا كانت تشعر بالارتياح بسبب إجلال الناس لبعضهم.

وأضافت: "هذا أكبر شيء يمكنني تذكره. هذا سبب حبي في العيش هنا وأن أكون من هذا المكان. الجميع يأتون من أجل بعضهم".

صورة من موقع الحادث

أما عن جامعة كاليفورنيا اللوثرية، التي تقع على بُعد 10 دقائق بالسيارة من شمال الملهى، فتخطط لتنظيم وقفة من أجل الضحايا يوم الخميس.

وقال والد كوفمان عن ابنه، إنه "كان يكن حبا للجميع. هناك كثير من الناس لامس قلوبهم والآن ستتحطم مثلي"، مضيفا أن ابنه كان في طريقه لتحقيق حلمه بخدمة البلاد.

كان كوفمان يعلم بوجود ابنه داخل الملهى، وعبر أحد برامج التعقب الموجودة على هاتفه تمكن من معرفة أن هاتف ابنه لا يزال موجودا داخل الملهى بعد الحادث، قائلًا إن آخر كلماته لابنه "يا بني، أنا أحبك".

وتابع: "لا يمكنني تصديق أن هذا حدث لعائلتي. حياتي تغيرت الآن للأبد"، وعند سؤاله عن المسلح قال: "أشعر بالأسى تجاه والديه".

تعليقات