قضية الموسم.. كواليس ما حصل بغرفة الفار في كلاسيكو الدوري التونسي
خلفت مواجهة الكلاسيكو في الدوري التونسي بين الصفاقسي والإفريقي جدلا واسعا بخصوص قرارات تقنية الفيديو (VAR).
وكان حكم الفار احتسب هدف التعادل الذي سجله النادي الإفريقي في الدقيقة الأخيرة من المباراة، وذلك رغم وجود حالة تسلل صريحة.
وأشعل هذا القرار موجة من الاحتجاجات في صفوف جماهير وإدارة الصفاقسي، مما دفع بإدارة التحكيم لتجميد حكمي الفار بسبب ارتكابهما خطأ جسيما، حسبما جاء في البيان الذي نشرته الأحد.
وعبر التقرير التالي، ترصد "العين الرياضية" بالاستناد إلى مصادر خاصة كواليس ما حصل في غرفة الفار بكلاسيكو الدوري التونسي.
مخالفة للبروتوكول
تضمنت لقطة هدف التعادل الذي سجله النادي الإفريقي عبر نجمه الجديد الصادق قديدة عمليتين مركبتين.
وركز حكما الفار بشكل رئيسي على التثبت من إمكانية وجود لمسة يد من عدمه، وهو ما جعلهما يستهلكان حيزا زمنيا كبيرا من خلال التثبت من جميع الزوايا.
وخالف حكم الفار الرئيسي هيثم قيراط البروتوكول المعتمد في لقطة التثبت من عملية التسلل من خلال الاستعانة بالخط الأرضي "double line" فقط، عوضا عن الاعتماد على الخطوط العلوية "Sky Line".
وبرر الأخير مخالفته برغبته في ربح الوقت لتسريع عملية العودة إلى اللعب.
اكتشف قيراط خطأه الفادح عندما طلب منه مخرج المباراة على التلفزيون التونسي لقطة التسلل للبث المباشر، فقام برسم الخطوط العلوية وفق البروتوكول، لتتضح بعدها حقيقة ارتكابه خطأ جسيما باحتسابه هدفا مسبوقا بوضعية تسلل.
ولم يكن بإمكان الحكم التراجع عن قراره، خاصة أن حكم الساحة أقر الهدف وقام باستئناف اللعب.

هل يعود التحكيم الأجنبي؟
هذا الخطأ الكارثي قد يفتح الباب أمام عودة التحكيم الأجنبي، خاصة أن الحكام المحليين استنفدوا جميع الفرص التي منحت لهم.
ورغم وجود تقنية الفار، فإن توالي الأخطاء المؤثرة في مباريات الدوري التونسي جعل لجنة التحكيم في موقف صعب للغاية.
وتعالت عدة أصوات، طوال الأشهر الأخيرة، للمطالبة بالاستعانة بالتحكيم الأجنبي، غير أن لجنة التحكيم تمسكت بموقفها المبدئي القاضي بالتعويل على الحكام التونسيين.
ومن المنتظر أن يدخل الدوري التونسي مرحلته الحاسمة خلال الأسابيع الأخيرة، من خلال خوض مباريات مهمة للغاية في سباقي الفوز باللقب والهروب من شبح الهبوط.