من أداة للعدالة إلى مشكلة.. رحلة كابوسية لـ«الفار» بالدوري التونسي
تواصلت أزمات تقنية حكم الفيديو المساعد خلال النسخة الحالية من الدوري التونسي، مما مسّ بشكل كبيرة بمصداقية المسابقة.
وارتكب حكام الفيديو أخطاء عديدة أثرت على نتائج عدة مباريات، سواء في صراع الصدارة أو في معركة البقاء ضمن دوري الأضواء.
وأخذت الأزمة منحى خطيرا بعد تقديم النادي الصفاقسي شكوى جزائية ضد الحكم هيثم قيراط، مع تفكير الترجي في القيام بالخطوة ذاتها تجاه الحكم منتصر بالعربي.
القطرة التي أفاضت الكأس
خسر الترجي التونسي 4 نقاط خلال الجولتين الأخيرتين من المسابقة المحلية، تباعا أمام الترجي الجرجيسي والنادي البنزرتي.
وتراجع فريق العاصمة التونسية إلى المركز الثاني في جدول الترتيب العام برصيد 56 نقطة، متأخرا بفارق نقطتين عن المتصدر النادي الإفريقي.
واتهم مسؤولو الترجي حكام الفار بارتكاب أخطاء قاتلة تسببت في فقدان الصدارة، بعدما تغافلوا في مباراة الجرجيسي عن طرد المدافع الكاميروني ديفيد نيانغي، فضلا عن حرمان الفريق من ركلة جزاء وإلغاء هدف صحيح خلال مواجهة البنزرتي، حسب وجهة نظرهم.
وقام شيخ الأندية التونسية باصطحاب أحد الموظفين القضائيين لجلسة العمل التي جمعته بإدارة التحكيم، تمهيدا لتقديم شكوى قضائية في الفترة المقبلة.

هل يكون التحكيم الأجنبي هو الحل؟
قبل 4 جولات من انتهاء منافسات الدوري التونسي، تعالت عدة أصوات تطالب بالاستعانة بالتحكيم الأجنبي لضمان استكمال المسابقة في أفضل الظروف.
وأصبحت الثقة شبه منعدمة في الحكام المحليين لدى عدد كبير من الأندية، التي أبدت رغبتها في الاعتماد على حكام أجانب خلال الفترة المتبقية من الموسم الحالي.
وستشهد الجولات المقبلة إجراء عدة مباريات حاسمة في أعلى التدريب، أبرزها تلك التي ستجمع الترجي التونسي تباعا بالنادي الصفاقسي ثم النادي الإفريقي.
ونجح الحكام الأجانب في إنقاذ منافسات الموسم الماضي، بعد سلسلة الأخطاء الكارثية التي ارتكبها الحكام المحليون.