سياسة

بالصور.. خريف مادورو.. عشرات القتلى والجرحى بمظاهرات رحيل "ديكتاتور فنزويلا"

السبت 2017.4.22 01:11 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 2159قراءة
  • 0 تعليق
جانب من مظاهرات فنزويلا

جانب من مظاهرات فنزويلا

على صفيح ساخن تتسارع الأحداث الدامية في فنزويلا، وسط مظاهرات عنيفة حاشدة بالعاصمة كاراكاس تدعو لرحيل الرئيس نيكولاس مادورو، واصفة إياه بـ"الديكتاتور"، فيما أعلنت المصادر الرسمية هناك مقتل 11 شخصاً بين المتظاهرين، اليوم الجمعة، بإجمالي 20 قتيلاً على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية. 

وكشفت النيابة العامة الفنزويلية عن 11 شخصاً قتلوا في كراكاس خلال المواجهات التي اندلعت ليلة الخميس الجمعة، ما رفع إلى 20 عدد الأشخاص الذين قتلوا خلال التظاهرات التي بدأت في مطلع الشهر الحالي ضد الرئيس الاشتراكي.


أسباب الغضب

مسيرة الدماء والثأر والمظاهرات لم تترك شوارع فنزويلا منذ أكثر من عام، غير أنها ازدادت زخماً وعنفواناً منذ بداية الشهر الجاري، وأمس الخميس، وقعت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن خلال مسيرة مناهضة لمادورو، غداة تظاهرات حاشدة قتل خلالها 3 أشخاص.

وتراجعت شعبية مادورو إلى أقصى حد في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وضيق أفق سياسي وتراجع للحريات العامة، ما دفع الناس للخروج إلى الشوارع في مظاهرات متواصلة.


وبدأت موجة الاحتجاجات هذه المرة، بعد قرار للمحكمة العليا المعروفة بقربها من مادورو، بتولي صلاحيات البرلمان، ما أثار موجة غضب دبلوماسي وشعبي دفعتها إلى التراجع عن قرارها بعد 48 ساعة، ورأت المعارضة فيما حصل محاولة انقلابية.


مظاهرات دامية

وليلة الخميس- الجمعة، تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين، ورشقت شاحنة تابعة للحرس الوطني سلسلة قنابل مسيلة للدموع ضد المتظاهرين على الطريق السريع فرنسيسكو فاجاردو بالعاصمة.

وقالت متظاهرة شابة غاضبة تدعى ناتاشا بورجيس لوكالة فرانس برس، خلال مشاركتها بالتظاهرات: "لا يهمني أن تنشقت غازاً، ولا إن مُتّ. يجب أن نتخلص من هذه الحكومة المجرمة والقمعية".


القسم الأكبر من المتظاهرين تراجع في اتجاه شرق كراكاس، وبقيت مجموعة من الشبان الملثمي الوجوه تتحدى القوى الأمنية وترشقها بالحجارة وزجاجات المولوتوف، بحسب ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس.

وبينما كانت مروحية للشرطة تحلق في المنطقة، كان متظاهرون يضرمون النار في مستوعبات النفايات ويصفون الشرطيين والجنود المنتشرين في المكان بـ"الجبناء".


بداية الاحتجاج

وبدأت الاحتجاجات في الأول من إبريل/نيسان، وتخللتها أعمال عنف ومواجهات قتل فيها 8 متظاهرين وأوقف أكثر من 500 شخص، حسب المنظمة غير الحكومية "فورو بينال"، وذلك في وقت يشهد البلد أزمة سياسية واقتصادية خطيرة.

وتطالب المعارضة اليمينية التي تشكل غالبية في برلمانها منذ نهاية 2015، بالرحيل المبكر للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.


ووقعت اضطرابات متقطعة في بعض أحياء كراكاس ومدن أخرى الليلة الماضية، ترافقت مع عمليات نهب لمخابز ومتاجر.

أمريكا عدو مادورو

وكعادتها منذ بدء الأزمة الاقتصادية بفنزويلا، نددت حكومة كاراكاس بـ"تدخل" الولايات المتحدة، لاسيما بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الذي اعتبر أن السلطات الفنزويلية "تنتهك دستور البلاد"، وعبر عن "قلقه" إزاء الوضع في فنزويلا.


وبطبيعة الحال، يتخذ مادورا، من خلف شعاراته الاشتراكية، أمريكا عدواً معلناً، واتهمها في أكثر من سياق سابق بالسعي المباشر لإسقاطه، وهو أمر دفع الحكومة الفنزويلية لتبني مواقف مناوئة لأمريكا وسياساتها في المحافل الدولية، انطلاقاً من مواقفها السياسية الخاصة وبما يخالف قواعد الشرعية الدولية، وهو ما ظهر خلال معارضة فنزويلا المعلنة بمجلس الأمن للضربات الأمريكية ضد نظام الرئيس بشار الأسد بسوريا، وتنظيمي القاعدة وداعش بأفغانستان.

وأقفلت المدارس والشركات أبوابها، أمس الخميس، خشية حصول تطورات سلبية.


وقتل، الأربعاء فتى في الـ17 بعد إصابته برصاص أطلقه مجهولون على دراجة نارية ضد تجمع للمعارضين في سان برناردينو بشمال غرب كراكاس. كما قتلت شابة في الثالثة والعشرين "أصيبت برصاصة في الرأس" في سان كريستوبال بغرب فنزويلا، خلال مشاركتها في تظاهرة.

وذكر شهود أن منفذي هذه الهجمات هم في الحالتين من مجموعات المدنيين الذين سلحتهم الحكومة.


معارضة دولية

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الخميس، جميع الأطراف المعنيين بالتوتر في فنزويلا الى اتخاذ الإجراءات الضرورية للحؤول دون اندلاع مواجهات جديدة وتسهيل استئناف الحوار.

وقال في بيان "ندعو إلى اتخاذ مبادرات ملموسة من جانب جميع الأطراف، للحد من الانقسامات وتوفير الظروف الضرورية لمواجهة تحديات البلاد لصالح الشعب الفنزويلي".

وندد الاتحاد الأوروبي، الخميس، بأعمال العنف "المؤسفة جداً" التي تخللت تظاهرات للمعارضة، ودعا إلى التهدئة من أجل "وقف تدهور الوضع".


وحذرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" من "القمع" الذي تواجه به التجمعات.

ورأى المحلل في مركز "آي إتش إس" البريطاني دييجو مويا اوكامبوس، أن "استراتيجية الحكومة تقضي على ما يبدو بالبقاء في السلطة بأي ثمن، وبتجنب الانتخابات. وبالتالي، كلما كانت التظاهرات قوية، كان القمع عنيفاً".

وتحدث مادورو الثلاثاء عن تعزيز الانتشار الأمني والعسكري من أجل "إحباط الانقلاب الإرهابي".

وكان صموئيل مونكادا، ممثل فنزويلا في منظمة الدول الأمريكية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، اتهم الولايات المتحدة بقيادة الانقلاب.


تعليقات