وول ستريت حائرة بعد بيانات سوق العمل الأمريكي ومخاوف خفض الفائدة
ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف الجمعة، بعد صدور تقرير متباين حول سوق العمل الأمريكي، وهو التقرير الذي قد يؤجل خطوة خفض أخرى لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكنه لا يغلق الباب نهائيا أمام هذا الخفض.
صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% في بداية التداولات، مقتربا من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 147 نقطة، أي بنسبة 0.3%، بحلول الساعة 9:35 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر ناسداك المركب دون تغيير يُذكر.
وفقا لوكالة (AP)، تباينت عوائد سندات الخزانة في سوق السندات بعد أن أفادت وزارة العمل الأمريكية بأن أصحاب العمل وظفوا عددا أقل من العمال خلال شهر ديسمبر/كانون الأول مما توقعه الاقتصاديون، على الرغم من تحسن معدل البطالة وتجاوزه التوقعات. وقد عزز هذا التقرير الاعتقاد بأن سوق العمل الأمريكي قد يكون في حالة "انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح".
رغم تباين البيانات الإجمالية، كان تحسن معدل البطالة كافيا لدفع المتداولين إلى خفض توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم نهاية هذا الشهر. ويتوقع المتداولون الآن احتمالا بنسبة 5% فقط لحدوث هذا الخفض، بعد أن كانت النسبة 11% في اليوم السابق، وفقا لبيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME Group).
مع ذلك، ما زال المتداولون يتوقعون احتمالا كبيرا بأن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل، ويحمل مدى صحة هذه التوقعات أهمية بالغة للأسواق المالية. فخفض أسعار الفائدة قد يحفز الاقتصاد ويرفع أسعار الاستثمارات، ولكنه قد يؤدي أيضا إلى تفاقم التضخم في الوقت ذاته.
وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في مورغان ستانلي لإدارة الثروات: "إلى حين توفر البيانات اتجاها أكثر وضوحا، من المرجح أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي منقسما على حاله". وأضافت: "من المتوقع خفض أسعار الفائدة هذا العام، لكن قد يتعين على الأسواق التحلي بالصبر".
بعد صدور التقرير، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.19%، وهو نفس مستواه المسجل في وقت متأخر من مساء الخميس، ويعتبر هذا العائد مؤشرًا لتوقعات النمو الاقتصادي والتضخم على المدى الطويل. أما عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل على المدى القريب، فقد ارتفع قليلا إلى 3.50% مقارنة بـ3.49%.
على صعيد وول ستريت، ارتفعت أسهم شركة فيسترا للطاقة بنسبة 14.6% لتتصدر السوق، بعد توقيعها اتفاقية لمدة 20 عاما لتزويد شركة ميتا بلاتفورمز بالكهرباء من ثلاث محطات نووية تابعة لها. وقد أبرمت شركات التكنولوجيا الكبرى سلسلة من هذه الاتفاقيات لتزويد مراكز البيانات بالطاقة الكهربائية، دعمًا لتوجهاتها نحو الذكاء الاصطناعي.
قفزت أسهم شركة أوكلو بنسبة 12% بعد إعلانها توقيع اتفاقية مماثلة مع ميتا، لتأمين الوقود النووي ودعم مشروع بناء منشأة في مقاطعة بايك بولاية أوهايو.
وفي المقابل، ساهمت هذه الصفقات في تعويض انخفاض أسهم شركة جنرال موتورز بنسبة 1.6%. وأعلنت عملاقة صناعة السيارات تكبدها خسائر بقيمة 6 مليارات دولار في نتائجها للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، نتيجة تراجع إنتاج السيارات الكهربائية، إلى جانب 1.6 مليار دولار خسائر في الربع السابق. ويُضاف إلى ذلك انخفاض الحوافز الضريبية وتخفيف لوائح انبعاثات الوقود، ما أدى إلى تراجع الطلب على السيارات الكهربائية.
تراجعت أسهم شركة WD-40 بنسبة 13.7% بعد إعلانها عن أرباح أقل من توقعات المحللين في الربع الأخير. وأوضحت المديرة المالية، سارة هايزر، أن ضعف الأرقام يعود بالدرجة الأولى إلى عوامل التوقيت وليس ضعف الطلب من المستهلكين، مؤكدة التزام الشركة بتوقعاتها المالية للعام المقبل.
على المستوى العالمي، ارتفعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا وآسيا، حيث صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1%، وقفز مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.6%، مسجلا اثنين من أكبر المكاسب على مستوى العالم.
وفي طوكيو، ارتفع سهم شركة فاست ريتيلينغ، الشركة الأم لعلامة يونيكلو للأزياء، بنسبة 10.6% بعد تحقيق أرباح تشغيلية فصلية مرتفعة بنحو 34% على أساس سنوي، كما رفعت الشركة توقعاتها السنوية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز