كم سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية؟.. الخسائر مستمرة وخبير يتوقع 47 جنيها
واصل سعر الدولار اليوم تراجعه أمام الجنيه المصري، في أغلب البنوك المصرية العاملة بالسوق، ليواصل خسائره التي تجاوزت أكثر من 5% منذ الأسبوع الماضي.
خلال الأسبوع الماضي، سجل الجنيه المصري تحسنا ملحوظا أمام الدولار، بعد موجة ضغوط تعرض لها في أعقاب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط 2026، والتي دفعت مستثمرين أجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أدوات الدين الحكومية المصرية، ما انعكس على سوق الصرف.
لماذا يرتفع الجنيه أمام الدولار في البنوك المصرية؟
لكن الوضع انقلب خلال الأسبوع الماضي، حيث كان تراجع أسعار الدولار في البنوك المصرية مدفوعا بتدفقات الأموال الساخنة الساعية وراء العوائد، وليس بتحولات هيكلية في الاقتصاد.
هذا الارتفاع جاء مدفوعا في الأساس بتدفقات قوية استثنائية في السوق الثانوية، إذ ارتفعت استثمارات المحافظ الأجنبية بنحو 1.1 مليار دولار، قبل أن تتباطأ وتيرة زيادتها في اليوم التالي مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح، بحسب ما نقلته مواقع محلية عن مصادر حكومية يوم الخميس.
لكن هل تستمر مكاسب الجنيه لفترة طويلة؟ يبدو أن توجهات سياسة الفيدرالي الأمريكي تأتي بما لا يتوقعه الجنيه المصري. فإذا بدأ الفيدرالي الأمريكي بتطبيق سياسته القائمة على تثبيت أسعار الفائدة "عند مستويات مرتفعة لفترة أطول" فإن هذا النهج سيسهم في إعادة هيكلة رؤوس الأموال على مستوى العالم؛ وإذا استمرت الولايات المتحدة في هذا النهج، فإن ذلك قد يؤدي إلى خروج الأموال الساخنة التي قادت مكاسب الجنيه من الأسواق الناشئة مجددا وتوجيهها نحو الأصول الأمريكية الأكثر أمانا.
كذلك يتجه الفيدرالي الاحتياطي للتخلي عن سياسة "التوجيهات المستقبلية"، أي المؤشرات التي تستبق الإعلان عن التغيرات المستقبلية في أسعار الفائدة لتتيح للأسواق العالمية أخذها في الحسبان دون ذعر. وبدون هذا الضمان للأسواق، يمكن لمؤشر اقتصادي أمريكي واحد أن يتسبب في إعادة تسعير مفاجئة لتوقعات الفائدة إذا جاء أعلى بكثير من المعتاد، مما سيدفع الأموال الساخنة ‘إلى الفرار الاستباقي من الأسواق المعرضة للمخاطر مثل السوق المصرية قبل حتى أن يعقد الفيدرالي اجتماعه.
ما سر الخسائر اليومية لـ أسعار الدولار في البنوك المصرية؟
ويؤكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن التحركات التي شهدها الجنيه المصري أمام الدولار في البنوك المصرية خلال الفترة الأخيرة لا تستدعي المبالغة في تفسيرها، مشيرًا إلى أن تقلبات سعر الصرف أصبحت أمرا طبيعيا في ظل نظام سعر الصرف المرن.
وأوضح الخبراء أن تحرك العملة بنسب تتراوح بين 4% و5% صعودا أو هبوطا يعكس تفاعلات العرض والطلب داخل السوق، ولا يعد أمرا استثنائيا في الظروف الحالية.
وأضافوا أن سوق الصرف لا يزال يتأثر بالتقلبات قصيرة الأجل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميا، ما يجعل من الصعب استشراف اتجاه مستدام للجنيه على المدى الطويل، سواء نحو الارتفاع أو التراجع.
قال الدكتور مصطفى بدرة، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن الجنيه المصري استفاد خلال الفترة الأخيرة من انحسار التوترات الجيوسياسية وتحسن أجواء التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس إيجابًا على تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، بما في ذلك أذون الخزانة والسندات المصرية.
وأضاف أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وفي مقدمتها الاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، إلى جانب النمو المتواصل في إيرادات السياحة، أسهم في دعم العملة المحلية وتعزيز استقرارها أمام العملات الأجنبية.
وتوقع بدرة استمرار تحسن الجنيه حال إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، لما لذلك من آثار إيجابية على الاقتصاد العالمي والأسواق الناشئة، ومنها مصر. لكنه حذر من أن تعثر هذه المفاوضات قد يعيد الضغوط إلى الأسواق ويؤثر سلبًا على أداء الجنيه أمام الدولار.
ورجح، في السيناريو المتفائل وعلى المدى القصير، تراجع سعر الدولار إلى نحو 47 جنيهًا، مؤكدًا أن استقرار سوق الصرف لفترة ممتدة يعد عاملًا رئيسيًا لخفض الضغوط التضخمية واستعادة ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.
إنعاش أوروبي للاقتصاد
تستعد مصر للحصول على تمويل أوروبي جديد بقيمة 1.5 مليار يورو قبل نهاية يونيو/حزيران الجاري، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي، وفق ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عقب لقائها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع، مؤكدة أن مصر تمثل شريكا استراتيجيا ومستقرا لأوروبا في منطقة تشهد تحديات متزايدة.
ويرفع التمويل الجديد إجمالي ما حصلت عليه مصر من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد الكلي إلى 3.5 مليار يورو، من أصل 5 مليارات يورو تعهدت بها الكتلة الأوروبية ضمن اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقع في مارس/آذار 2024 بقيمة 7.4 مليار يورو، والذي يتضمن أيضا استثمارات وضمانات ومنحا مالية.
كم أسعار الدولار اليوم مقابل الجنيه؟
أما على صعيد التعاملات اليومية، فقد عمق الدولار خسائره أمام الجنيه المصري بمنتصف تعاملات الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، متراجعا بما بين قرشين و4 قروش في 5 بنوك، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن مواقعها الإلكترونية.
سعر الدولار في البنك الأهلي المصري
وفي البنك الأهلي المصري تراجع بنحو 3 قروش مقارنة بأسعار الصباح، حيث بلغ سعر الدولار 49.83 جنيه للشراء، و49.93 جنيه للبيع.
سعر الدولار في بنك مصر
أما في بنك مصر، فسجل سعر الدولار اليوم نحو 49.84 جنيه للشراء، و49.94 جنيه للبيع.
سعر الدولار في بنك قطر الوطني
سجل سعر الدولار في بنك قطر الوطني الأهلي 49.83 جنيه للشراء، و49.94 جنيه للبيع.
سعر الدولار في بنك أبوظبي الإسلامي
جاء أكبر انخفاض في سعر الدولار في بنك ابوظبي الإسلامي ليتراجع بنحو 22 قرشا مقارنة بأسعار الصباح، ليسجل 49.96 جنيه للشراء و50.06 جنيه للبيع.