أسعار البنزين والسولار في مصر.. برلماني يكشف عن سيناريو التحرك المقبل
عاد ملف أسعار البنزين والسولار إلى صدارة اهتمامات المصريين، مع ارتفاع أسعار النفط عالميا على خلفية التوترات الجيوسياسية، ما أثار تساؤلات حول إمكانية إقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود داخل مصر خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، استبعد عضو مجلس النواب المصري ومحافظ الشرقية الأسبق، الدكتور رضا عبد السلام في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، وجود مبررات اقتصادية تدفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود في الوقت الحالي، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية.
لماذا ارتفعت أسعار النفط؟
شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود جديدة بعد تجدد التوترات الجيوسياسية، لترتفع أسعار الخام من نحو 75 دولارًا للبرميل إلى قرابة 100 دولار، بعدما كانت قد تراجعت في وقت سابق مع الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم هذا الارتفاع، يرى عبد السلام أن الأسعار الحالية لا تزال أقل بكثير من المستويات التي دفعت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود في آخر مراجعة.
هل ترفع الحكومة أسعار البنزين والسولار؟
قال عضو مجلس النواب المصري إن الحكومة سبق أن رفعت أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر عندما تجاوز سعر خام برنت 115 دولارًا للبرميل، معتبرًا أن الوضع الحالي يختلف عن تلك الفترة.
وأضاف أن وصول سعر النفط إلى نحو 100 دولارًا لا يمثل، من وجهة نظره، سببًا كافيًا لاتخاذ قرار جديد بزيادة أسعار الوقود.
وأوضح أن الارتفاع الأخير أغلق فقط الباب أمام أي توقعات بخفض أسعار البنزين والسولار، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحكومة ستتجه إلى رفعها.
متى قد تفكر الحكومة في زيادة أسعار الوقود؟
بحسب عبد السلام، فإن الحديث عن زيادة جديدة في أسعار الوقود قد يصبح مطروحًا إذا تجاوزت أسعار النفط العالمية 125 دولارًا للبرميل، وهو مستوى يرى أنه قد يدفع الحكومة إلى إعادة تقييم الأسعار.
وأشار إلى أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من المستويات التي استندت إليها لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في قرار الزيادة السابقة، ولذلك "لا يوجد مبرر علمي أو اقتصادي لرفع الأسعار الآن"، على حد وصفه.
كيف تحدد مصر أسعار البنزين؟
تخضع أسعار البنزين والسولار في مصر لآلية لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، التي تراجع الأسعار بشكل دوري، مع الأخذ في الاعتبار عددًا من العوامل، أبرزها:
- تطورات أسعار النفط العالمية.
- سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
- تكلفة إنتاج وتداول المنتجات البترولية.
- الأوضاع الاقتصادية المحلية.
ويعني ذلك أن تحركات أسعار النفط العالمية تمثل أحد العوامل المؤثرة، لكنها ليست العامل الوحيد الذي تستند إليه الحكومة عند اتخاذ قرارات التسعير.
وبناءً على المعطيات الحالية، يرى عضو مجلس النواب أن ارتفاع أسعار النفط إلى حدود 90 دولارا للبرميل قد يبدد فرص خفض أسعار الوقود، لكنه لا يشكل في الوقت نفسه مبررًا كافيًا لإقرار زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار خلال الفترة الحالية.


