قمة الحكومات 2026 تناقش تحديات المياه والغذاء والأمن السيبراني
ناقش مسؤولون وخبراء دوليون أبرز التحديات العالمية المرتبطة بأمن المستقبل، بما في ذلك أزمة المياه، واضطرابات سلاسل الإمداد الغذائي، والتهديدات السيبرانية، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل".
وفقا لبيان رسمي اطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، شارك في جلسة بعنوان "نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.. نظرة مستقبلية" كل من: موتالي نالومانغو، نائبة رئيس جمهورية زامبيا، والدكتور شيخ تيجان جي، وزير المياه والصرف الصحي في جمهورية السنغال، ولي جون هوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وماخين خافيير دياز، وزير المالية والاقتصاد في جمهورية الدومينيكان، وعبدالله أحمد عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة في دولة الإمارات.
وأكدت موتالي نالومانغو أنّ تطوير قطاع المياه يتطلّب إشراك القطاع الخاص لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

بدوره، شدد الدكتور شيخ تيجان جي على أنّ مشاركة بلاده في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بالشراكة مع دولة الإمارات تأتي من منطلق أنّ أزمة المياه باتت قضية أمن واستقرار وتنمية عالمية، محذراً من أنّ العالم يقترب من مرحلة حرجة قد تتجاوز فيها سحوبات المياه قدرة الطبيعة على التجدّد.
وأشار لي جون هوا إلى أنّ العالم متأخر في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي بحلول عام 2030، وقد لا يتحقق قبل عام 2045.
وأكد عبدالله أحمد عبدالله بالعلاء أن دولة الإمارات، بالشراكة مع جمهورية السنغال، تستعد لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، مشيراً إلى إطلاق "منصة أبوظبي العالمية للمياه" بقيمة 2 مليار دولار لدعم مشاريع المياه وتوفير المياه النظيفة لنحو 10 ملايين شخص بحلول 2030، تعكس التزام الإمارات بتعزيز الأمن المائي والغذائي في الدول النامية.

وفي جلسة حملت عنوان "أزمة المياه العالمية.. المشكلة في الندرة أم في الإدارة؟"، سلّط الدكتور إيدي مورز، الرئيس الأكاديمي في IHE Delft Institute for Water Education، الضوء على أهمية الإدارة المتكاملة للمياه، مشيراً إلى أنّ مستوى الإدارة المتكاملة للموارد المائية عالمياً لا يتجاوز 50%، فيما لا تتعدى خدمات الصرف الصحي في بعض المناطق الريفية وأمريكا اللاتينية 20% من المستوى المطلوب.
وأكد الدكتور مورز أنّ الحلول التقنية وحدها لا تكفي دون دعم بسياسات رشيدة واستثمارات طويلة الأمد في البحث العلمي وبناء القدرات.
من جانبه، استعرض الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، التجربة الإماراتية في إدارة الموارد المائية والطاقة، موضحاً أن الدولة اعتمدت نهجاً استباقياً يربط بين الاستدامة والابتكار، ويعتمد على تنويع مصادر المياه، وتحسين كفاءة الاستخدام، والاستثمار في التقنيات الحديثة، بما يعزز الأمن المائي كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني.
كما ناقشت جلسة "المجاعة القادمة.. هل الحكومات جاهزة لتجنبها؟" تأثير النزاعات وتغير المناخ واضطرابات سلاسل الإمداد على الأمن الغذائي، بمشاركة كاثريل روسيل، المدير التنفيذي في منظمة الأمم المتحدة للطفولة، وسيدريك غارنييه لاندوريه، الرئيس التنفيذي لـ Cordiant Capital، وألفرو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).

وفي جلسة بعنوان "من يتحمل المسؤولية عندما تفشل الأنظمة التكنولوجية؟"، أكد يوجين كاسبرسكي، الرئيس التنفيذي لشركة كاسبرسكي، أنّ العالم يشهد تصاعداً غير مسبوق في التهديدات السيبرانية، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى مفهوم "المناعة السيبرانية" من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير أمن الأنظمة، بهدف استباق المخاطر بدل الاكتفاء برد الفعل عند وقوع الأزمات.
