جائزة زايد للاستدامة.. تكريم الإرث وتأثير الفائزين في بناء عالم مستدام
تُعد "جائزة زايد للاستدامة" واحدة من أبرز المنصات العالمية تأثيراً في دعم الابتكار والتنمية المستدامة حول العالم.
في 13 يناير/كانون الثاني الجاري تستعد المنصة للإعلان عن الفائزين بدورة عام 2026، في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة؛ حيث سيحصل الفائزون في فئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي على مليون دولار لكل فئة، بينما تحصل المدارس الفائزة من مختلف مناطق العالم على 150 ألف دولار لكل مدرسة لتنفيذ أو توسيع مشروعاتها في مجال الاستدامة.
ومع تسجيل رقم قياسي في أعداد المشاركات، وتزايد الاعتماد على الابتكار والتقنيات الحديثة، تستعد الجائزة في حفل جوائزها القادم لافتتاح فصل جديد من قصص النجاح التي تواصل دفع التنمية المستدامة عالمياً بصورة شاملة وملموسة.
وخلال حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 وتوزيع جائزة زايد للاستدامة، والذي يتضمن كلمة افتتاحية للدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة شركة “مصدر”؛ يجتمع قادة العالم والخبراء لتحويل الطموحات إلى حلول فعّالة تسهم في تعزيز الترابط بين النظم وقطاعات العالمية.
تحسين حياة أكثر من 400 مليون شخص
وعلى مدار السنوات الـ 17 الماضية، أسهمت الجائزة من خلال فائزيها السابقين البالغ عددهم 128 فائزاً في تحسين حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، مما يعكس دورها المحوري في إلهام رواد الابتكار لتوسيع نطاق تأثيرهم الإيجابي والمساهمة في بناء مستقبل مستدام للجميع.
وشملت إنجازات الفائزين مشاريع الطاقة الشمسية في كينيا ورواندا، وتنقية المياه في فيجي، ومبادرات الأمن الغذائي في الهند وكولومبيا وغيرها، مما يعكس دور وأثر الجائزة في دعم المشاريع التي تحقق فوائد ملموسة وطويلة الأمد.
وتعد فئة المدارس الثانوية العالمية إحدى الركائز الرئيسية للجائزة، حيث تمكّن الطلاب من تطوير وتنفيذ مشاريع الاستدامة في مجتمعاتهم.
ونفذت مدارس في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ مشروعات متنوعة تشمل أنظمة طاقة شمسية، وحلولاً لإدارة النفايات، ومبادرات للمياه النظيفة، وإدماج مفاهيم الاستدامة في المناهج الدراسية، مما يسهم في إعداد جيل من القيادات الشابة التي تسهم في حماية البيئة.
وتُسلّط جائزة زايد للاستدامة الضوء على هذه الجهود سنوياً خلال حفل توزيع الجوائز الذي يُقام ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة بحضور رؤساء دول ووزراء وممثلين عن منظمات دولية ومبتكرين وقيادات شابة، حيث يكرم الحفل 11 فائزاً تقديراً لإسهاماتهم في بناء عالم شامل ومستدام، وتحفيز العمل الجماعي للنهوض بأجندة الاستدامة العالمية.
- «غرينبيس الشرق الأوسط» تشارك في حوارات القمة العالمية لطاقة المستقبل
- الإمارات وجهة مفضلة للاستثمار العالمي.. 250 ألف شركة جديدة بعام واحد
تأثير واسع امتد لـ150 دولة
ونجحت الجائزة، منذ تأسيسها في عام 2008 تخليداً لإرث وقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، في إحداث تأثير واسع في المجتمعات امتد إلى أكثر من 150 دولة حول العالم.
وسجلت في دورتها الحالية أعلى نسبة مشاركة في تاريخها، حيث استقطبت 7761 طلب مشاركة من 173 دولة ضمن فئاتها الست: الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية، وبزيادة بلغت 30% مقارنة بالدورة السابقة.
وتعكس هذه الزيادة المتواصلة تنامي الاهتمام الدولي بالحلول المؤثرة القابلة للتوسع، خصوصاً تلك المدعومة بالتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية.

تمكين المجتمعات
وقد أظهرت بيانات دورة عام 2026 أن 85% من الطلبات جاءت من الدول النامية والاقتصادات الناشئة، مما يعكس دور الجائزة في تمكين المجتمعات التي تواجه تحديات تنموية ملحة، حيث جاءت الهند وإثيوبيا وأوزبكستان والبرازيل وإندونيسيا ضمن الدول الأكثر تقديماً للطلبات.
كما أظهرت المشاركات في فئة الصحة ارتفاعاً بأكثر من 60%، مدفوعةً بحلول التشخيص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء والرعاية اللامركزية.
وفي فئة الطاقة برزت حلول جديدة في تخزين الطاقة الحرارية والوقود منخفض الكربون، بينما تضمنت مشاركات فئة المياه نماذج مبتكرة لإنتاج المياه العذبة مثل توليد المياه من الهواء وتقنيات التحلية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز