سياسة

شيخ قبيلة سورية يعرض سلاحه على أمريكا وإيران.. فما المقابل؟

الأربعاء 2017.5.17 12:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1026قراءة
  • 0 تعليق
ميليشيات مسلحة في دير الزور

ميليشيات مسلحة في دير الزور

أعلن معارض سوري سابق إنه سيشكل جيشًا عشائريًا قبائليًا مدعومًا من روسيا لمساعدة الجيش السوري الحكومي في حربه على الإرهاب بمدينة دير الزور شرق سوريا. 

وفي تسجيلات صوتية منسوبة لزعيم عشيرة البقارة، نواف البشير، تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي في الـ 24 ساعة الماضية جاء أن البشير زار موسكو وطرح فكرة بناء جيش من أبناء القبائل يكون حليفا للجيش السوري لبدء معركة ضد تنظيم داعش الإرهابي في منطقة تبدأ من الحدود مع الأردن وحتى دير الزور، بحسب ما نشرته شبكة "الدرر الشامية" المقربة من فصائل المعارضة المسلحة.

وطرح البشير أن يكون هو قائد هذا الجيش القبلي المزمع أن يحمل اسم "جيش القبائل".

ولم يتضح ما هو المقابل الذي طلبه البشير مقابل إشراك العشائر في الحرب إلى جانب الجيش السوري وحليفه الروسي.

وفي المقابل طلب الروس من البشير تقديم معلومات كاملة عن أماكن تمركز القبائل في سوريا.

البشير في زي الميليشيات

ونواف البشير، هو شيخ عشيرة البقارة (ومعروفة أيضا باسم البكارة)، أحد أكبر قبائل سوريا، ومركزها في دير الزور، وكان نائبا في مجلس الشعب بين عامي 1988- 1992، وانضم للمعارضة عام 2005 بتوقيع إعلان دمشق، كما دعم المظاهرات ضد الرئيس بشار الأسد في 2011. 

غير أنه في نهاية 2016 أعلن بشكل مفاجئ رفضه لتسليح المعارضة وأعلن رغبته في العودة إلى دمشق والتحالف مع الرئيس السوري.

وقال في مقابلة مع قناة "العالم" الإيرانية إن الرئيس بشار الأسد رئيس شرعي ويحق له الترشح لولاية جديدة.

وحذر من أن رحيل الأسد وانهيار مؤسسات الدولة سيفسح مجالا للإرهاب لاستلام الحكم.

وفي تصريحات صحفية عام 2016 أعرب البشير عن ضيقه مما وصفه بتراجع وضع القبائل في سوريا بعد نشوب الحرب 2011، قائلا إنه تم تهميشها وإفقارها.

كما شكا من تراجع الدور العشائري في سوريا مقابل تنامي دور الجماعات الإسلامية المدعومة من جهات دولية وتنامي دور الأكراد.

وقال إنه تم "تهميش وإفقار" القبائل والعشائر لصالح تنامي جماعات ما يوصف بالإسلام السياسي، وإلى دعم الولايات المتحدة وائتلاف المعارضة السورية للجماعات الدينية التي تقاتل معهم في حين تجاهلوا القبائل رغم مشاركتها في القتال ضد تنظيم داعش في دير الزور.

كذلك انتقد الاهتمام الأمريكي بدعم الأكراد الحالمين بإقامة دولة منفصلة، في حين لم يوجه أي اهتمام للعشائر التقليدية.

واتهم جماعة الإخوان الإرهابية بأنها المسيطرة على فصائل المعارضة، كما وصف "وحدات حماية الشعب" الكردية بأنها انفصالية.

وقال إن العشائر في العراق وجدت من يدعمها ويبرز دورها في حين حدث العكس في سوريا على حد قوله.

وفي حوار مع موقع "زمان الوصل" أشار إلى أنه عرض مشروعا يخص دعم العشائر على الولايات المتحدة ودول عربية ولكن لم يصل لشيء.

ولم يتضح ما هي تفاصيل هذا المشروع الذي عرضه على الولايات المتحدة حين كان في صفوف المعارضة، ثم بعد إعلانه ترك المعارضة اختار أن يتوجه إلى روسيا ويقدم بديلا له.

وعقب عودته لدمشق تحدثت مواقع تتبع المعارضة السورية، من بينها الدرر الشامية، عن أن شخصيات من عشيرة البكارة تابعة لنواف البشير افتتحت عدة مكاتب تجنيد في مدينتي حلب وحمص بهدف تشكيل ميليشيات موالية للجيش السوري وتابعة للواء محمد الباقر المدعوم من إيران.

صورة متداولة لنواف البشير وسط حشد شيعي

وكان نحو 80 شخصيةً عسكرية ومدنية ووجهاء من أبناء عشيرة “البكارة” أصدروا بيانًا في يناير/كانون الأول الماضي أعلنوا فيه تبرؤهم من شيخ عشيرتهم نواف البشير لما وصفوه بتحيّزه لإيران وتجنيده لصالح مشروعها التوسعيّ، وذلك بعد إعلانه ترك المعارضة.

وفكرة تشكيل قوات من القبائل والعشائر تمت في وقت سابق في العراق، تحت اسم الصحوات والحشد الشعبي وغيرها.

غير أنها مع الوقت أخذت شكل الميليشيات التي تعمل منفردة أحيانًا وتمثل تشكيلات مسلحة موازية للدولة، وبعضها أخذ يميل إلى فكرة تحويل الدولة إلى أقاليم، تسيطر على كل إقليم جيش العشائر والقبائل المتمركز فيه، مثلما فعلت العشائر المسلحة في نينوى، خاصة تلك التابعة لأسامة النجيفي نائب رئيس العراق.

تعليقات