صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، متوعدا بهجوم «لم يشهده أحد من قبل»، ما لم تلتزم بشكل كامل بـ«اتفاق حقيقي».
وقال ترامب في تدوينة على منصته «تروث سوشيال» إن «جميع السفن والطائرات والقوات العسكرية الأمريكية ستظل في مواقعها لتنفيذ عمليات قتالية فتاكة وتدمير عدو تم إضعافه بالفعل».
وشدد على أن أي إخلال بالاتفاق سيقابل برد «أكبر وأفضل وأقوى مما شهده أي شخص من قبل».
وأكد أن «الاتفاق يتضمن شرطين أساسيين: عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا».
وأضاف أن الجيش الأمريكي في حالة استعداد كامل، بل «يتطلع إلى معركته القادمة».
رسائل حاسمة قبل مفاوضات باكستان
وكان نائب ترامب، جي دي فانس، قد وجه رسائل مباشرة إلى إيران قبل المفاوضات المرتقبة، مؤكدًا أن أي خرق للاتفاق سيؤدي إلى «عواقب وخيمة».
وقال فانس إن لدى واشنطن «أوراقًا قوية» ستستخدمها إذا لزم الأمر، داعيًا إيران إلى التعامل بجدية مع المفاوضات، مشيرًا إلى أن حجم المكاسب التي قد تحققها طهران مرتبط بمدى استعدادها لتقديم تنازلات.
وأضاف أن أمام إيران خيارين واضحين: المضي في المسار الدبلوماسي أو مواجهة عودة محتملة للحرب، مؤكدًا أن القرار في النهاية بيد طهران.
خلاف حول لبنان وضغط لفتح هرمز
وتطرق فانس إلى ملف لبنان، موضحًا أن الولايات المتحدة لم توافق على إدراج الساحة اللبنانية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، رغم اعتقاد المفاوضين الإيرانيين بذلك، مشددًا على أن ربط الملف اللبناني بالمفاوضات «خيار إيراني».
وأشار إلى أن إسرائيل أبدت «ضبط نفس» في لبنان بهدف تهيئة الظروف لنجاح المفاوضات، في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط لضمان فتح مضيق هرمز أمام تدفق النفط.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التزام إيران بفتح المضيق يمثل اختبارًا رئيسيًا، محذرًا من أن أي إخلال بهذا التعهد سيواجه «عواقب خطيرة للغاية».
مفاوضات مرتقبة بوفد رفيع
ومن المقرر أن يقود فانس الوفد الأمريكي إلى المفاوضات التي تستضيفها باكستان يوم السبت، بمشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن المحادثات في إسلام آباد قد تكون مباشرة، في مؤشر على محاولة دفع المسار التفاوضي إلى مراحل أكثر تقدمًا.