شهدت حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز حالة من الشلل شبه التام، إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، ما أدى إلى تداعيات فورية ومباشرة على سوق الطاقة العالمي وحركة الشحن البحري، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وأفادت تقارير ميدانية بتعرض ما لا يقل عن 4 ناقلات نفط لأضرار متفاوتة نتيجة الأحداث الأخيرة، فيما لقي بحاران مصرعهما في ظل تصاعد وتيرة العمليات في هذا الممر المائي الحيوي. وأدت هذه التطورات إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطور لافت يعكس خطورة المشهد، قررت كبرى شركات التأمين العالمية إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للمنطقة، وهو ما دفع أكثر من 150 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، إلى الرسو والانتظار في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، بانتظار اتضاح الرؤية الأمنية، وفقًا لبيانات الشحن التي نشرتها وكالة رويترز.
ومن جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق الملاحة عبر هذا الممر المائي، ما أثار حالة من الاستنفار لدى الدول المستهلكة للطاقة. ودفع هذا التطور الحكومات الآسيوية وشركات التكرير الكبرى إلى البدء الفوري في تقييم مستويات مخزوناتها النفطية، تحسبًا لاحتمال انقطاع طويل الأمد في الإمدادات قد يفضي إلى قفزات حادة وقياسية في أسعار الطاقة عالميًا.