دراسة بريطانية تكشف عن آلية جديدة لدخول فيروسات الخفافيش إلى الخلايا
باحثون بريطانيون يعلنون عن تحديد مسار جديد لدخول فيروسات الخفافيش إلى الخلايا البشرية، ما يعزز جهود فهم انتقال العدوى والوقاية منها.
أعلن باحثون بريطانيون اكتشافا علميا جديدا يفتح آفاقًا لفهم كيفية انتقال فيروسات كورونا من الحيوانات إلى الإنسان، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحد من مخاطر الأوبئة المستقبلية.
ورغم الخسائر البشرية والاقتصادية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، فقد أسهم انتشار فيروس SARS-CoV-2 في ترسيخ حقيقة علمية مفادها أن فيروسات منشؤها الخفافيش يمكنها، بعد تحورات محدودة، إصابة الخلايا البشرية والتسبب بأمراض خطيرة، بحسب ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية.

ويعتمد هذا الاختراق عادة على ارتباط بروتين فيروسي يُعرف باسم «سبايك» بمستقبلات موجودة على سطح الخلية، في آلية تُشبه نظام المفتاح والقفل، ما يتيح للفيروس الدخول إلى داخل الخلية.
وقد دفعت الجائحة العلماء إلى تكثيف الأبحاث حول هذه الآلية، نظرًا لدورها الحاسم في تطوير وسائل الوقاية من أزمات صحية مشابهة في المستقبل.
وفي دراسة نُشرت في مجلة نيتشر، كشف فريق من علماء الفيروسات في المملكة المتحدة عن تحديد «مدخل» جديد محتمل يمكن أن تستخدمه فيروسات الخفافيش لغزو الخلايا البشرية.
وركزت الدراسة على مجموعة «ألفا كورونا فيروس»، وهي أقل شهرة مقارنة بـ«بيتا كورونا فيروس» التي تضم فيروسات مثل السارس وميرس، لكنها تمثل عائلة واسعة تشمل عشرات الآلاف من الفيروسات.
ومن بين هذه المجموعة، يُعرف فيروس 229E بتسببه في نزلات البرد، بينما يرتبط فيروس NL63 بأمراض تنفسية خفيفة لدى حديثي الولادة.
وفي المقابل، تنتشر غالبية هذه الفيروسات بين الحيوانات، خاصة الخفافيش التي تُعد خزانًا طبيعيًا رئيسيًا لها.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الاكتشاف في تعزيز القدرة على رصد المخاطر الفيروسية مبكرًا، وتطوير استراتيجيات فعالة للوقاية من انتقالها إلى البشر.