تصاعد إصابات فيروسات الشتاء.. وتحذير صحي: الموجة لم تبلغ ذروتها
حذر أطباء هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، من أن الأسوأ لم ينتهِ بعد، مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروسات الشتاء مرة أخرى.
حذر أطباء هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، من أن الأسوأ لم ينتهِ بعد، مع ارتفاع حالات الإصابة بالإنفلونزا وفيروسات الشتاء مرة أخرى.

وأظهرت بيانات نشرتها الجهات الصحية أن أكثر من 2,940 سريرًا استُخدم لمصابين بالإنفلونزا فقط في إنجلترا الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالأسبوع السابق. كما ارتفع عدد المرضى الذين استُقبلوا في المستشفيات يوميا بسبب فيروس القيء الشتوي "نوروفيروس" وكوفيد-19 مقارنة بالأسبوع السابق.
يأتي هذا بعد أسبوعين من الانخفاض في أعداد المرضى، ما دفع بعض الخبراء للتكهن بأن حالات الاستشفاء قد بدأت في الاستقرار في بعض مناطق البلاد.
لكن البروفيسورة ميغانا باندت، المديرة الطبية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ، أكدت اليوم: "من الواضح أن الأسوأ لم ينتهِ بعد هذا الشتاء". وأضافت: "الطقس البارد يعني أننا نشهد أيضا المزيد من المرضى الضعفاء المصابين بمشكلات تنفسية في أقسام الطوارئ".
من جانبه، قال وزير الصحة والخدمات الاجتماعية، ويس ستريتينغ: "تظهر البيانات اليوم أننا لم نخرج بعد من المأزق، فعلى الرغم من أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أكثر استعدادا وأداءً أفضل مقارنة بالعام الماضي بفضل الجهود المتواصلة للكوادر، إلا أن موجة البرد الحالية تضغط مرة أخرى على الخدمات الأمامية".
ويعتقد أن سلالة الإنفلونزا " H3NS " المتحورة هي السبب الرئيس وراء زيادة الحالات، وتعرف هذه السلالة بـ"الإنفلونزا الفائقة"، وقد خضعت لعدة طفرات خلال الصيف، ما ساعدها على التهرب من المناعة السابقة، ويُعتقد أنها تؤثر بشكل أكبر على كبار السن والفئات الضعيفة.
وقبل عيد الميلاد، ارتفعت حالات الاستشفاء بنسبة 40% في بعض المناطق، مع شغل 94% من الأسرة بالمستشفيات، فيما وصلت نسبة إشغال الأسرة حاليا إلى نحو 92%، وسط قلق الخبراء من أن الطقس البارد، الذي يزيد من الإصابات الناتجة عن الانزلاقات والسقوط، قد يزيد الضغط على النظام الصحي.

وتأتي هذه الزيادة في الوقت الذي حذرت فيه هيئة سلامة الخدمات الصحية من أن رعاية المرضى في الممرات أصبحت أمرا شائعا بشكل متزايد في المستشفيات، ما يزيد من خطر العدوى. وشملت المخاطر التي سلطت الهيئة الضوء عليها صعوبة مراقبة المرضى، وزيادة خطر العدوى، ونقص الأكسجين الموصل عبر الأنابيب، وقلة عدد الكوادر.
وأعربت الدكتورة فيكي برايس، رئيسة جمعية الطب الحاد، عن قلقها قائلة: "هناك أشخاص يموتون كنتيجة مباشرة للوضع الراهن".
لكن متحدثًا باسم هيئة سلامة الخدمات الصحية قال: "حتى يتم إيجاد حل للقضايا المعقدة المتعلقة بتدفق المرضى، يجب أن نعترف بأن المستشفيات قد تضطر لاستخدام بيئات رعاية مؤقتة".