مصر تمدد العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال يونيو 2026
وافقت الحكومة المصرية على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، خلال يونيو/حزيران 2026، وذلك ضمن الإجراءات التنظيمية التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل بالمؤسسات الحكومية.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء، الأربعاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار رئيس الوزراء بشأن مد العمل بأحكام القرار رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتطبيق نظام العمل عن بُعد للعاملين بالجهات والمنشآت التي يشملها القرار.
ولم تكن مصر الدولة الأولى التي تتجه إلى تطبيق العمل من المنزل كأداة لتقليل استهلاك الوقود والطاقة، إذ تبنت عدة دول إجراءات مماثلة خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميا، وتزايد المخاوف المرتبطة بتأمين إمدادات النفط والغاز.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أهمية استمرار الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، مع رفع درجة الجاهزية في مختلف المحافظات، وتفعيل غرف العمليات على مدار 24 ساعة للتعامل مع أي طوارئ محتملة.
وشدد مدبولي على ضرورة ضمان توافر السلع والمنتجات الأساسية بالكميات والأسعار المناسبة، إلى جانب تجهيز الشواطئ والمتنزهات والمناطق الترفيهية لاستقبال المواطنين خلال إجازة العيد.
وفي إندونيسيا، قررت الحكومة تطبيق نظام العمل عن بُعد بداية من أبريل/نيسان 2026، من خلال تخصيص يوم واحد أسبوعيًا للعمل من المنزل للعاملين بالجهات الحكومية، مع تشجيع القطاع الخاص على تبني الخطوة ذاتها، على أن تتم مراجعة التجربة بعد شهرين من بدء التنفيذ.
كما دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، عددا من الدول إلى تبني سياسات أكثر تشددًا لترشيد الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، لا سيما أن معظم الإمدادات تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
ومن بين هذه الدول الفلبين وفيتنام وتايلاند، حيث اتخذت حكوماتها إجراءات متنوعة لخفض استهلاك الطاقة داخل المؤسسات الرسمية.
ففي الفلبين، اعتمدت السلطات نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا لتقليل استهلاك الوقود وخفض استهلاك الطاقة الحكومية بنسبة تصل إلى 20%، مع توجيه الموظفين لإطفاء أجهزة الحاسوب خلال فترات الراحة وضبط درجات التكييف عند مستويات أعلى.
أما في فيتنام، فقد شجعت السلطات المواطنين على العمل من المنزل، بينما دعت الحكومة التايلاندية المسؤولين إلى تقليل استخدام المصاعد والاعتماد على السلالم لترشيد الكهرباء داخل المؤسسات الحكومية.
وفي باكستان، اتخذت الحكومة إجراءات أكثر صرامة، شملت تطبيق العمل عن بُعد لنصف موظفي القطاع العام، إلى جانب إغلاق المدارس لمدة أسبوعين، ضمن خطة طوارئ لتقليل استهلاك الطاقة في ظل اضطرابات أسواق الوقود المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
كما قررت إسلام آباد خفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية إلى النصف لمدة شهرين، وإخراج نحو 60% من السيارات الرسمية من الخدمة خلال الفترة نفسها، فضلاً عن تخلي أعضاء الحكومة الاتحادية عن رواتبهم مؤقتًا ضمن إجراءات التقشف.
استعدادات مكثفة لعيد الأضحى
وفي سياق آخر، استعرض رئيس الوزراء المصري أبرز الأنشطة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع الجاري، وفي مقدمتها افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة»، باعتباره أحد أكبر المشروعات التنموية والزراعية في مصر.
وقال مدبولي إن المشروع يمثل إضافة ضخمة للرقعة الزراعية في البلاد، موضحًا أن المساحات الزراعية التي يوفرها تعادل إجمالي المساحات المزروعة في أربع محافظات زراعية، مضيفًا: «في مشروع واحد نضيف أكثر من 20% من المساحة المزروعة في مصر».
وأشار إلى أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة للشباب في قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ خطط التوسع الزراعي والتنمية المتكاملة.