بعد 8 سنوات من الحلم المستمر، تمكن المغامر المصري محمد محمود أبو عجيزة، الشهير باسم "محمد المصري"، من تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً، وهو السفر من مصر إلى المملكة العربية السعودية على دراجته الهوائية.
انطلقت رحلة محمد المصري من مركز بسيون بمحافظة الغربية، مسافة تقدر بنحو 1400 كيلومتر، في مغامرة استمرت 31 يوماً. وقضى خلالها الرحالة أيامًا طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة وعبور صحراء شاسعة، ليستمر في تحدي نفسه للوصول إلى هدفه.
تفاصيل الرحلة
بدأ المصري رحلته من مركز باسيون بمحافظة الغربية، مرورًا بمناطق مثل طنطا، بنها، العين السخنة، وطريق الجلالة، وصولًا إلى الزعفرانة ورأس غارب.
وبعدها، توقف في ميناء سفاجا ليكمل طريقه في البحر، حيث استقل إحدى العبارات البحرية إلى ميناء ضبا في السعودية.
لم تنتهِ الرحلة عند البحر، بل كانت بداية جديدة نحو مكة المكرمة. انطلق المصري من ميناء ضبا السعودي إلى المدينة المنورة، ومن ثم إلى مكة المكرمة، حيث كانت اللحظة المنتظرة: رؤية الكعبة المشرفة.
"لحظة دخول مكة ورؤية الكعبة، نسيت كل التعب الذي مررت به. كل آلام الظهر وكل كيلو متر قطعته على دراجتي تبخر وكأنها لم تكن"، بهذه الكلمات عبر المصري عن شعوره عند الوصول إلى هدفه بعد كل تلك المعاناة.
وفي مواجهة السخرية التي لاقاها من البعض، لم يتردد الرحال في الرد بامتنان وحزم. وقال: "أدعو لكم من قلبي، ربنا يكتبها لكم جميعًا، ويوصلكم إلى بيته بالطريقة التي تحققون بها حلمكم". بهذه الكلمات، رد الرحالة على من اعتبروا رحلته مستحيلة، مؤكداً أن الإرادة والعزيمة لا حدود لهما.
بدأ محمد المصري هوايته في السفر بالدراجة الهوائية عام 2014، ومنذ ذلك الحين، استطاع أن يسجل حضورًا كبيرًا في مختلف محافظات مصر. فقد تمكن من زيارة نحو 90% من المحافظات المصرية بالدراجة.