روسيا تحصد ثمار «هرمز» المغلق.. عائدات نفطية ونفوذ سياسي على العالم
قالت صحيفة "شوسن" الكورية إن إغلاق مضيق هرمز يسفر عن زيادة الطلب على النفط الروسي كبديل للأسواق المتضررة، ويكسب موسكو نفوذا سياسيا على العالم.
قالت صحيفة "شوسن" الكورية إن إغلاق مضيق هرمز يسفر عن زيادة الطلب على النفط الروسي كبديل للأسواق المتضررة.
وأشار تقرير للصحيفة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تعطيل حركة الشحن من إيران ومنطقة الخليج بشكل واسع، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي، وأجبر المستهلكين والشركات على البحث عن مصادر طاقة بديلة.
فرصة لتعزيز الصادرات
ومنح هذا الاضطراب روسيا فرصة لتعزيز صادراتها النفطية، إذ إن إنتاجها لم يتعرض للقيود نفسها، ولا تواجه موسكو القيود أو المخاطر التي يواجهها الموردون الآخرون.
وأبرز التقرير أن إغلاق هرمز ليس مجرد عائق لوجستي، بل أداة استراتيجية لإيران، لكنها في الوقت نفسه تسبب اضطرابًا عالميًا يمكن لدول أخرى استغلاله.
ورغم أن النفط الإيراني غير مقيد رسميًا بعقوبات صارمة، أصبح غير موثوق للمشترين بسبب المخاطر المرتبطة بالحرب، مما يجعل الطلب يتجه نحو النفط الروسي بشكل كبير.
وهذا التحول في سلاسل الطاقة العالمية يعكس إعادة ترتيب ديناميكيات سوق النفط، حيث تستطيع روسيا أن تحصد فوائد اقتصادية مباشرة من الأزمة، بما في ذلك زيادة العائدات والنفوذ السياسي على المستوى الدولي.
أزمة مستدامة
كما أشار التقرير إلى أن استمرار الحرب أو تكرار الهجمات على خطوط شحن النفط في المنطقة قد يؤدي إلى أزمة مستدامة في الإمدادات النفطية العالمية، مما سيؤثر على الأسعار، ويفرض ضغوطًا على اقتصادات مستهلكة تعتمد على نفط الشرق الأوسط، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وهذه التطورات تجعل من الواضح أن التوتر العسكري في الخليج يمتد تأثيره إلى الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويظهر كيف يمكن لأزمة محلية أن تعيد تشكيل الأسواق العالمية بشكل سريع.
وحذر التقرير من أن الاعتماد على تحركات السوق كموازن للاضطرابات لا يعالج المشكلة الأساسية، وهي تعرض المضائق الحيوية للطاقة للخطر بسبب النزاعات العسكرية. وفي هذا السياق فإن روسيا، بفضل وضعها الإنتاجي والموقع السياسي، تستفيد مباشرة من أي خلل في الإمدادات الخليجية، مما يعزز نفوذها في أسواق النفط العالمية ويعطيها قدرة على التأثير في الأسعار والاستراتيجية الاقتصادية للغرب.
وتؤكد الأحداث أن التوازن الاستراتيجي للطاقة في العالم يعتمد الآن على مدى استقرار الممرات البحرية الحيوية، وأن أي تصعيد في النزاع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي قد يكون له آثار بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.