أسعار البنزين في مصر.. الحكومة تتابع تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة
أثار ارتفاع أسعار النفط عالمياً بنحو 3%، الخميس، التساؤلات في مصر خلال الساعات الأخيرة حول زيادة أسعار البنزين، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والحرب المرتبطة بإيران في المنطقة، والتي انعكست على ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
ومع هذه التطورات، تزايدت المخاوف من احتمال تحريك أسعار الوقود في السوق المحلية، خصوصاً بعد القفزات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الماضية.
استقرار أسعار البنزين في مصر
رغم هذه التطورات العالمية، شهدت أسعار البنزين في مصر حالة من الاستقرار الكامل خلال تعاملات الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، حيث لم تصدر أي قرارات جديدة بتحريك أسعار الوقود.
ويعود ذلك إلى قرار وزارة البترول والثروة المعدنية الصادر في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي نص على تثبيت أسعار المنتجات البترولية لمدة عام كامل بهدف الحفاظ على استقرار سوق الطاقة وتقليل تأثير تقلبات الأسواق العالمية على المواطنين.
وتسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى تحقيق توازن بين الأسعار المحلية والتغيرات العالمية، مع حماية الاقتصاد المحلي من الصدمات المفاجئة في أسعار الطاقة.

أسعار البنزين اليوم في مصر
وفق آخر تحديث رسمي، جاءت أسعار البنزين والسولار في مصر على النحو التالي:
- بنزين 95: 21 جنيه للتر
- بنزين 92: 19.25 جنيه للتر
- بنزين 80: 17.75 جنيه للتر
- السولار: 17.5 جنيه للتر
- الغاز الطبيعي للسيارات: 10 جنيهات
وتعكس هذه الأسعار استمرار سياسة تثبيت الوقود التي تبنتها الحكومة خلال العام الجاري، رغم التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية
أسعار أنبوبة البوتاجاز اليوم
أما بالنسبة لأسعار أسطوانات الغاز، فقد جاءت وفق آخر بيان رسمي لوزارة البترول على النحو التالي:
- الأسطوانة المنزلية: 225 جنيهًا
- الأسطوانة التجارية: 450 جنيهًا
الحكومة توضح حقيقة زيادة أسعار الوقود
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لم تتخذ أي قرارات جديدة بشأن زيادة أسعار الوقود في الوقت الحالي.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي لمجلس الوزراء مؤخرًا، أن الحكومة تتابع تطورات الأوضاع العالمية وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة، لكنها لم تُقر أي زيادة في أسعار البنزين أو السولار حتى الآن.
وأشار إلى أن مصر تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكدًا أن موقف القاهرة واضح بشأن الأزمة وهو الدعوة إلى وقف الحرب والعودة إلى المسار التفاوضي.

لماذا قررت الحكومة تثبيت أسعار الوقود؟
أوضحت وزارة البترول أن قرار تثبيت أسعار البنزين والسولار لمدة عام جاء ضمن خطة مدروسة للحفاظ على استقرار السوق المحلي، وتقليل أثر التقلبات العالمية على الاقتصاد المصري.
ويهدف هذا القرار إلى منح الأسواق والمواطنين قدرًا أكبر من الاستقرار، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
هل تؤثر قفزة النفط عالميًا على مصر؟
في المقابل، يرى خبراء الطاقة أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يفرض تحديات على الدول المستوردة للوقود، ومنها مصر.
وقال مدحت يوسف، خبير الطاقة لـ"العين الإخبارية"، إن أسعار النفط شهدت قفزة واضحة خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع سعر خام برنت من نحو 65 دولارًا للبرميل إلى قرابة 77 دولارًا، نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي جراء الاعتداءات الإيرانية السافرة.
وأوضح أن أي تصعيد إضافي، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز، قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في نقل إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن مصر قد تتأثر بهذا الارتفاع، خاصة بعد انتهاء بعض التعاقدات الميسرة مع دول شقيقة مثل الكويت والعراق والسعودية، والتي كانت تتضمن تسهيلات في السداد وفترات سماح تصل إلى تسعة أشهر.
وأشار إلى أن الاعتماد على شراء الوقود بالأسعار العالمية قد يزيد من الضغوط على فاتورة الاستيراد، ما قد ينعكس على الاقتصاد إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
هل يصل النفط إلى 100 دولار؟
يرى خبراء أن سيناريو تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل يظل قائمًا إذا استمرت التوترات في منطقة الخليج، خاصة في حال تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
لكن في المقابل، قد تساهم زيادة إنتاج النفط من قبل منظمة أوبك في تهدئة الأسواق وتقليل حدة الارتفاعات، وهو ما قد يخفف من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.