رئيس تونس يحذر من «مخططات إخوانية» لتأجيج الأوضاع
أطلق الرئيس التونسي، قيس سعيد، الخميس، تحذيرا من مخططات إخوانية قيد التنفيذ، لتأجيج أوضاع البلاد.
سعيد قال إن "عددا من الأحداث التّي تتواتر بشكل مرتّب للتّنكيل بالمواطنين بهدف تأجيج الأوضاع".
كما أكد أن "الشعب التّونسي، الذي شق طريقه بالدّم والألم، سيُحبط التّرتيبات المكشوفة في الدّاخل والخارج على السّواء كما كان أحبطها بوعيه العميق في تاريخ غير بعيد".
جاء ذلك خلال لقائه بقصر قرطاج رئيسة الحكومة سارة الزّعفراني للتداول في عدد من مشاريع القوانين والأوامر، وفق بيان للرئاسة نشر الخميس.
وتأتي هذه التحذيرات إثر محاولات الإخوان من الخارج لتأجيج الأوضاع من خلال نشر الشائعات على صفحاتهم المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما سبق أن وجه سجناء تونسيون بينهم راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة»، الذراع السياسية لإخوان تونس، ورئيس «جبهة الخلاص» الموالية للجماعة أحمد نجيب الشابي، رسالة من محبسهم للدعوة إلى الفوضى.
ويواجه تنظيم الإخوان في تونس حصارا قضائيا وسياسيا غير مسبوق، تمثل في أحكام سجن ثقيلة بحق قيادات بارزة كراشد الغنوشي وعلي العريض، في قضايا خطيرة مثل "تسفير الشباب لبؤر الإرهاب"، و"الاغتيالات السياسية"، و"الجهاز السري"، و"التآمر على أمن الدولة"، والتمويل الأجنبي، وسط دعوات شعبية وبرلمانية لحظر التنظيم ومحاسبته.
ولطالما اعتمد الإخوان على تكتيك «الابتزاز العاطفي» للشعوب، في أسلوب حاول فرع تونس أيضا تبنيه لكنه لم يثبت نجاعته.
طرح يؤكده السياسي التونسي نزار القاسمي، في حديث سابق للعين الإخبارية بالقول إن «عناصر الدعاية الإخوانية تدور حول مفهوم المظلومية، وهي خطة إعلامية لاستدرار التعاطف الشعبي».
وهذه الخطة، يوضح القاسمي، وهو مرشح سابق للانتخابات البرلمانية في تونس، «من صميم الفكر الإخواني التونسي، وتحاول عبرها الجماعة العودة إلى السلطة عبر التشكيك في الأحكام القضائية».
ولفت إلى أن هذه النقطة «هي ما تركز عليه كل المواقع والصفحات التابعة لإنستالينغو، وهو جهاز أسسته حركة النهضة خارج تونس لضرب السلطة القائمة».
و"إنستالينغو“ هي شركة متخصصة في إنتاج وتطوير المحتوى الرقمي، ومتهمة بالسعي للتلاعب بالرأي العام وزعزعة الأمن القومي لصالح حركة «النهضة» الإخوانية.
أما فيما يتعلق بنقطة استدرار العواطف الشعبية، فيعتبر القاسمي أنها «استراتيجية اتصالية هدفها حشد الرأي العام الدولي للتضامن الغنوشي، وتشرف على إدارتها مؤسسات اتصالية دعائية في أوروبا».
وفي رده عن سؤال عما إن كان «الذباب الأزرق»، وهي أبواق الدعاية الإخوانية عبر منصات التواصل، لا تزال تنشط في تونس، أكد الخبير أن «هذا الذباب له القدرة على النشاط بشكل متخفٍّ وعبر حسابات وهمية وأحيانا قد ينشط من خلال محاولة اختراق المساجد والتواصل مع الشباب المتدين للتأثير على آرائه».