«تآمر على أمن البلاد».. السجن 18 عاما لمرشح رئاسي سابق بتونس
قضت محكمة تونسية بالسجن مدة 18 عاما تونس بحق المرشح الرئاسي السابق سمير العبدلي في قضية «التآمر على أمن الدولة».
وسمير العبدلي هو سياسي تونسي ومحامٍ ورجل أعمال، وكان أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية التونسية المقامة في 2014 أي في عهد حكم الإخوان.
وقضت هيئة الدائرة الجنائية المُختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، بسجن المحامي والمترشح السابق للانتخابات الرئاسية سمير العبدلي، مدة 18 سنة.
وشمل الحكم الصادر في القضية أطرافا أخرى مقربة منه، حيث قرّرت المحكمة إدانة سائقه الخاص والحكم عليه بالسجن مدة 3 سنوات، بالإضافة إلى الحكم بسجن كاتبته الخاصة مدة عامين.
ووفقا لما ورد في ملف القضية ومجريات التحقيق، تضمّنت لائحة الاتّهامات المُوجّهة إليه «بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي».
وتعود القضية إلى شهر مايو/أيار من عام 2024، حيث تم إصدار مذكرة إيداع بالسجن في حقه.
وشملت اللائحة شبهات إفشاء أسرار الدولة، والتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، والتعامل والتخابر مع جهات أجنبية، إلى جانب جرائم غسيل وتبييض الأموال.
وبدأت التحقيقات إثر شكاية رسمية تقدم بها أحد أقارب سمير العبدلي اتهمه فيها بالتآمر والتخابر.
وكانت السلطات التونسية أعلنت في يونيو/ حزيران 2023 الإطاحة بمخطط إخواني للانقلاب على حكم الرئيس قيس سعيد عن طريق اختراق القصر الرئاسي بمساعدة نادية عكاشة مديرة الديوان الرئاسي التي شغلت هذا المنصب مع وصول سعيد إلى قصر قرطاج.
وفي التفاصيل، أعلنت الداخلية التونسية حينها أن هناك معلومات مؤكدة عن تهديدات خطيرة تمس حياة قيس سعيد وسلامته الجسدية، موضحة أن هذه التهديدات تم رصدها من خلال أجهزة أمنية عدة، متورطة فيها أطراف داخلية وخارجية تهدف إلى إثارة البلبلة والفوضى داخل البلاد.
وقضية التآمر على أمن الدولة الأولى تعود إلى 14 فبراير/شباط 2023، حين اعتقلت السلطات التونسية قيادات من الإخوان وحلفائهم، بالإضافة لقضاة ورجال أعمال نافذين، للتحقيق معهم في قضية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والتخطيط لقلب النظام.
ولاحقا، تبين أن خيام التركي هو الشخصية التي أجمع عليها الإخوان لخلافة قيس سعيد، وكان حلقة الوصل فيها.