مصر.. السيسي يوجه بالتوسع في الطاقة المتجددة وتسريع إدخال قدرات جديدة
وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حكومته بضرورة التوسع المدروس في مشروعات الطاقة المتجددة، وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما يسهم في تحقيق مزيج طاقة متوازن يعزز توجه الدولة نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.
وخلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، لمتابعة مستجدات قطاع الطاقة وخطط الدولة لتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة، وجه السيسي بضرورة تعزيز التنسيق بين وزارات الكهرباء والبترول والمالية، لتسريع إدخال قدرات جديدة من الطاقة النظيفة وتوفير التمويل اللازم لها، لضمان استقرار الشبكة القومية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وتواجه مصر أزمة طاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، ورفعت الشهر الماضي أسعار المحروقات (البنزين والسولار وأسطوانات الغاز) بنسب تتراوح بين 14 و30%، كما أقرت إجراءات متشددة لترشيد استهلاك الطاقة، بعضها وصف بالصعب مثل إلزام المتاجر بإغلاق أبوابها في التاسعة مساء، وتقليل الإضاءة في الشوارع العامة.
المشروعات الجارية
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الاجتماع تناول استعراض موقف المشروعات الجارية في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب القدرات المستهدفة إضافتها من طاقتي الرياح والشمس، فضلاً عن مشروعات أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات لدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية الطاقة 2030.
كما تم استعراض القدرات التي تم التعاقد عليها بالفعل، وتلك الجاري التفاوض بشأنها، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز كفاءة الشبكة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الكهرباء محمود عصمت، أوضح خلال الاجتماع أن عام 2026 سيشهد إضافة نحو 2500 ميغاواط من الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الموحدة، في خطوة تستهدف دعم استدامة منظومة الكهرباء وتحسين كفاءتها التشغيلية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأشار عصمت إلى أن العمل جارٍ على تحديث استراتيجية الطاقة، بما يضمن وصول نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% على الأقل من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
مستحقات شركات البترول
وفي السياق ذاته، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، جهود الوزارة في سداد مستحقات الشركات العاملة في قطاع البترول، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنهاء هذا الملف قبل نهاية يونيو/ حزيران 2026، إلى جانب عرض أبرز الاكتشافات الجديدة من الزيت والغاز، والاحتياطيات المضافة، وخطط الحفر الاستكشافي والتنمية خلال العام الجاري، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لترشيد استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
كما تابع الرئيس المصري، خلال الاجتماع الإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بتأمين إمدادات الكهرباء وضمان استمرارية التيار لمختلف الاستخدامات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي، وتنفيذ خطة العمل الخاصة بفصل الصيف، والاستعداد لارتفاع الأحمال وزيادة الاستهلاك خلال الفترة المقبلة.