تترسخ يوما بعد يوم "المواقف المتطرفة" لحلفاء حكومة بورتسودان ووزرائها، وهو ما بدا أخيرا في موقفهم من الحرب في إيران.
فبعدما أعرب الناجي عبدالله القيادي بالحركة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان بالسودان، عن تأييد الحركة لإيران في الحرب الدائرة حاليا، أطل وزير المالية في حكومة بورتسودان جبريل إبراهيم، وهو قائد حركة مليشيا العدل والمساواة، الأربعاء، بموقف مشابه.
وقال إبراهيم في إفطار رمضاني نظمته جمعية تُسمى "التحالف من أجل العدالة"، إن الحرب في السودان "جزء من مخطط أمريكي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط".
وأضاف إبراهيم، حسب موقع الفيديو المتداول: "هذا المخطط شمل دولا سابقة، والآن هو يستهدف إيران وتعقبها باكستان وتركيا"، داعيا هذه الدول إلى استلهام تجربة السودان.
خطاب إبراهيم ومن قبله ناجي عبدالله يعكسان "مؤشرا خطيرا للتقارب الإيراني-السوداني في الأوضاع الراهنة".
واعتبر المحلل السياسي السوداني عثمان ميرغني أن إبراهيم لطالما غرق في التحليلات السياسية الخاطئة، لافتا إلى أن تصريحاته تعكس "تعاطفا" مع إيران ينافي مشاعر الشارع العربي قاطبة.
وكان الناجي عبدالله، القيادي بالحركة الإسلامية، قال في مقطع فيديو متداول على الإنترنت: "نحن نؤيد إيران ونقولها من هنا.. أقولها باسم المجاهدين في السودان جميعهم، بمختلف كتائبهم ومختلف تنظيماتهم".
ولم يتوقف عبدالله عند إعلان الدعم المشبوه لإيران بل عرض إرسال قوات إلى إيران لمساندتها.
وظهر بجانب الناجي عبدالله شخص يُتداول أنه أويس غانم المرتبط بالتنظيم الذي يسمى "البراء بن مالك".
ومنذ بداية الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، تدعم إيران الجيش السوداني، حليف الإخوان، بمسيرات يستخدمها في ضرب مختلف المواقع المدنية بالسودان، بحسب مصادر متعددة.
وقالت وكالة «بلومبرغ» في يناير/كانون الثاني 2024 إن "إيران تدعم الجيش السوداني بطائرات مسيرة"، مشيرة إلى أن "الخرطوم تلقت شحنات من (مهاجر 6) وهي طائرة مسيرة مزودة بمحرك واحد، مصنعة من قبل شركة القدس للصناعات الجوية وتحمل ذخائر موجهة بدقة.
وأوضح ميرغني أن جزءا من الحركة الإسلامية يحمل "فكرا متطرفا" بخصوص التحالف مع إيران، وللأسف الشديد هذا الجناح في مركز قوة ومتنفذ في صناعة القرار لدى الجيش، لذلك نرى مثل تلك المواقف التي تناقض الهوى العربي سواء فيما يتعلق بالموقف من إيران أو حتى قف الحرب في السودان.