زخم كبير شهدته مشاركة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في قمة مجموعة السبع عبر سلسلة مباحثات مع قادة العالم ركزت على توسيع آفاق التعاون ودعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة.
مشاركة تعكس ترسيخ دولة الإمارات مكانتها كقوة مؤثرة وشريك موثوق على الساحة العالمية بما يجسد الثقل السياسي والاقتصادي المتنامي للإمارات ودورها المحوري في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.

وشارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في أعمال قمة مجموعة السبع في دورتها الـثانية والخمسين التي تستضيفها الجمهورية الفرنسية في مدينة إيفيان خلال الفترة من 15 إلى 17 من شهر يونيو/حزيران 2026.
وقد شارك في القمة قادة دول المجموعة التي تضم الجمهورية الفرنسية والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيطالية وجمهورية ألمانيا الاتحادية والمملكة المتحدة وكندا واليابان بجانب عدد من الدول المشاركة بصفة ضيف.

تعزيز السلم والأمن والاستقرار
ووجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كلمة بمناسبة مشاركته في القمة أكد خلالها أن دولة الإمارات ستظل ملتزمةً بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والثقة والتنمية على الصعيد العالمي.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "يطيب لي أن أعبر عن خالص تقديري للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحسن الاستضافة والدعوة الكريمة إلى المشاركة في أعمال هذه القمة.. كما يسرني أن التقي الأصدقاء والشركاء وأن أكون معكم اليوم في ظل هذه التحديات العصيبة".
وأضاف: "إننا نجتمع اليوم في وقت تشهد فيه منطقتنا اضطرابات عميقة وحالة غير مسبوقة من التحديات المتسارعة، تتجاوز آثارها حدود المنطقة لتطال مختلف أنحاء العالم .. كما نُعرب عن تقديرنا لأعضاء مجموعة السبع وشركائنا حول العالم على مختلف أشكال الدعم الذي قدموه في الوقت الذي كانت فيه بلادي تدافع عن نفسها في مواجهة آلاف الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والمسيّرات على مدى ستة أسابيع متتالية على أهداف مدنية".

تضافر الجهود وتعزيز التعاون
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن "الأزمة التي نعايشها اليوم، أثبتت أن التحديات الراهنة تستوجب تضافر الجهود والعمل المشترك مع الآخرين وليس بمعزل عنهم..كما تؤكد أن سلاسل الإمداد المرنة، ومسارات التجارة الآمنة، والبنية التحتية ذات الكفاءة العالية، تُعد ركائز لا غنى عنها لتعزيز قدرتنا على الازدهار..كما تؤكد أيضاً أن صون الاستقرار العالمي ليس مجرد مصلحة مشتركة فحسب، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً".
وثمن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا السياق جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق حول مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن السلام المستمر والمستدام في المنطقة.. يقوم على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار ، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي..بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن أمامنا إمكانات هائلة لتوسيع نطاق تعاوننا في المجالات التي ستقود مسيرة التقدم في المستقبل، ومنها التحول في قطاع الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الاقتصادية، وهي مجالات كانت فيها دولة الإمارات شريكاً موثوقاً يتسم بنظرة استشرافية للمستقبل.
وأكد أن مشاركتنا اليوم تجسد التزامنا بمواصلة تعزيز هذه الشراكة، والاستثمار في الابتكار والترابط والقدرة على التكيّف كونها ركائز أساسية لمستقبل أكثر ازدهاراً.
وأضاف: "إننا على يقين بأن هذه القمة ستشكل حافزاً لتعزيز تعاوننا في هذه المجالات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز النجاحات والازدهار في مناطقنا".

أمريكا
وعلى هامش القمة، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيث بحثا مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك لتعزيز علاقات دولة الإمارات والولايات المتحدة بما يخدم مصالحهما المتبادلة.
كما استعرض الجانبان التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وتطرق اللقاء إلى الموضوعات المطروحة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع وأهميتها في تعزيز التعاون المشترك للتعامل مع الأهداف والتحديات المشتركة.

فرنسا
كما التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث بحثا مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين وفرص تطويره خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة بجانب المجالات الثقافية وغيرها من المجالات الحيوية.. وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين والحرص المتبادل على مواصلة تعزيزها.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء عن شكره للرئيس الفرنسي لحفاوة الاستقبال التي حظي بها، معبراً عن تقديره لدعوة فخامته إلى حضور قمة مجموعة السبع، متمنياً له التوفيق في قيادة اجتماعات المجموعة لصالح تنمية شعوبها وازدهارها وشعوب العالم أجمع.

كندا
وعلى هامش القمة، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع مارك كارني رئيس وزراء كندا حيث بحثا مختلف جوانب العلاقات الثنائية والعمل المشترك لتعزيزها خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الحيوية التي تخدم التنمية المتبادلة ومصالحهما المشتركة.
واستعرض الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس وزراء كندا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية قمة مجموعة السبع في تعزيز التعاون والعمل المشترك لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.

إيطاليا
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين وسبل تعزيزهما خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الحيوية بما يخدم مصالحهما المشتركة، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
كما استعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها
وتطرق اللقاء إلى قمة مجموعة السبع وأهميتها في تعزيز التعاون لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.

ألمانيا
والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس حيث بحثا العلاقات الثنائية والعمل المشترك لتعزيزها خاصة في المجالات التنموية، مؤكدين الحرص على مواصلة التعاون من أجل ترسيخ هذه العلاقات لما فيه مصلحة التنمية المتبادلة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
كما استعرض الجانبان التطورات في منطقة الشرق الأوسط وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى القضايا المطروحة على أجندة قمة مجموعة السبع وأهميتها في تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الازدهار المشترك.

المجلس الأوروبي
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع كل من أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية مختلف جوانب التعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وسبل تعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين
وتطرق اللقاء إلى عملية التفاوض بشأن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الجارية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي وأهميتها في ترسيخ العلاقات الثنائية وما تمثله من إطار عمل مؤسسي شامل لدعم التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات والقطاعات.
كما بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي فرص تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والصحة بما يعزز التنمية المتبادلة والازدهار المشترك.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمسؤولان الأوروبيان حرصهما المشترك على تعزيز العلاقات الإماراتية - الأوروبية خاصة في المجالات التنموية مشيرين في هذا السياق إلى المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي والتي ستمثل بعد إنجازها نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية التجارية بين الجانبين.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأنها.

الهند
التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي حيث بحثا مختلف مسارات التعاون وسبل تطويره خاصة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يعد محركاً رئيساً لاقتصاد المستقبل انطلاقاً من رؤية البلدين الطموحة نحو توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار، وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة العمل من أجل دفع هذه العلاقات إلى الأمام لمصلحة التنمية المتبادلة وبما يعود بالنماء والازدهار على شعبيهما.
كما استعرض الجانبان التطورات في منطقة الشرق الأوسط وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وتطرق اللقاء إلى القضايا المطروحة على أجندة قمة السبع، وأهميتها في تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الازدهار المشترك.