نظام "غير فعال" و"منقسم" في إيران، يواجه مهلة ضيقة من عدة أيام لصياغة مقترح تفاوض، وإلا واجه ضربة عسكرية جديدة من أمريكا.
هذا ملخص الموقف في إيران حاليا، وفق ما ذكره موقع «أكسيوس» الأمريكي، إذ تضرب الانقسامات بنية النظام، وتظهر القيادة المسؤولة عن التنسيق بشكل "غير فعال"، فيما يختفي المرشد عن الأنظار.
وأبلغ ثلاثة مسؤولين أمريكيين «أكسيوس»، أن ترامب منح إيران مهلة قصيرة للتوحد خلف عرض متماسك، وإلا فإن وقف إطلاق النار، سينتهي.
وقال أحد المصادر الأمريكية المطلعة على الموضوع: «ترامب مستعد لمنح مهلة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، لتمكين الإيرانيين من تنظيم أمورهم»، مضيفا: «لن تكون هذه المهلة مفتوحة».
ويعتقد مفاوضو الإدارة الأمريكية، أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من برنامج إيران النووي لا يزال ممكناً. لكنهم "قلقون أيضاً من عدم وجود أي شخص في طهران لديه الصلاحية لقبول العرض"، على حد قول الموقع.
فالمرشد مجتبى خامنئي لا يتواصل إلا نادراً، فيما يوجد خلاف علني بين جنرالات الحرس الثوري الإيراني الذين يسيطرون الآن على البلاد، والمفاوضين المدنيين.
هنا، قال مسؤول أمريكي: ”رأينا أن هناك انقساماً تاماً داخل إيران بين المفاوضين والجيش، ولا يستطيع أي من الطرفين الوصول إلى المرشد“.
بدأ المسؤولون الأمريكيون يلاحظون هذه الانقسامات لأول مرة بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، عندما اتضح أن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي ومساعديه، "قد رفضوا معظم ما ناقشه المفاوضون الإيرانيون أنفسهم".
وانكشف هذا الانقسام للعلن يوم الجمعة الماضي، عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الحرس الثوري رفض تنفيذ ذلك، وبدأ في مهاجمة الوزير علنًا.
"غير فعال"
ووفق أكسيوس، فإن "هذا الانقسام حدث جزئياً نتيجة قتل إسرائيل في مارس (آذار) الماضي لعلي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني".
وكان لاريجاني يتمتع بالسلطة والوزن السياسي اللازمين للحفاظ على تماسك عملية صنع القرار في إيران.
وقال مسؤول أمريكي إن بديله، محمد باقر قاليباف، الذي تتمثل مهمته في التنسيق بين الحرس الثوري والقيادة المدنية والمرشد "غير فعال".
وعلى حد قول "أكسيوس"، إذا لم يتمكن الوسطاء الباكستانيون من تنظيم جولة تفاوض خلال الفترة التي حددها ترامب، فسيعود الخيار العسكري إلى الطاولة.
وينتظر المسؤولون الأمريكيون والوسطاء الباكستانيون، أن يظهر خامنئي خلال اليوم أو اليومين المقبلين، ويصدر توجيهات واضحة لمفاوضيه بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وفقاً لمصدر إقليمي مطلع على جهود الوساطة ومصدر إسرائيلي على دراية بالمناقشات.
فيما يعتقد ترامب أن الحصار البحري الذي فرضه مؤخرا على إيران، سيحقق أكثر من المطلوب في سياق الضغط على إيران، وقال إن الإيرانيين ”يتضورون جوعاً“ ولا يستطيعون حتى دفع رواتب جيشهم وشرطتهم.