مجلس الأمن والسودان.. حرب استنزاف طويلة وكارثة إنسانية
"حرب استنزاف طويلة الأمد" خلاصة تقرير جديد لمجلس الأمن، حول الأزمة في السودان، يسلط الضوء على الوضع وما يرتبط به من كارثة إنسانية.
وجاء في التقرير: "مع دخول الصراع في السودان عامه الرابع، أصبح يشبه بشكل متزايد حرب استنزاف، مدعومة بالدعم الخارجي المستمر للأطراف المتنازعة والتدفق المستمر للأسلحة من مصادر متعددة، مما يسهم في مخاطر امتداد الصراع إلى المنطقة وديناميات الحرب بالوكالة".
وتابع "وفي حين تطورت خطوط الجبهة إلى حد كبير لتصبح تقسيماً إقليمياً فعلياً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، اشتدت الأعمال العدائية في عدة مسارح، لا سيما في كردفان ودارفور، مصحوبة باستخدام متزايد للطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة المتطورة".
ومضى قائلا: "أدى النزاع إلى مزيد من التشرذم في البلاد وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلاً".
وفي الوقت نفسه، احتدم الصراع على طول خطوط الجبهة في أجزاء أخرى من البلاد، حيث ظلت كردفان المسرح الرئيسي للعمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، وأُبلغ عن تصعيدات كبيرة في مدن الأبيض وديلينغ وكادقلي وبابانوسا وحولها، وفق التقرير.
التقرير قال أيضا "ظل الوضع الأمني في ولاية النيل الأزرق متقلباً، مع استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع".
كارثة إنسانية
إنسانيا، ذكر تقرير مجلس الأمن: "تستمر الأوضاع الإنسانية في السودان في التدهور، حيث يواجه الوصول إلى مناطق القتال الدائر قيودًا شديدة، مما يترك المدنيين محاصرين في ظروف مزرية".
ويواجه حوالي 19.5 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما في ذلك حوالي 135,000 شخص في ظروف كارثية تتميز بنقص حاد في الغذاء، ومستويات حرجة من سوء التغذية الحاد، وارتفاع مخاطر الوفاة.
وحذر التقرير من أن الوضع لا يزال محفوفاً بالمخاطر، حيث تتعرض 14 منطقة في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى لخطر المجاعة.
وفي الوقت نفسه، لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة بسبب انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية والتحديات اللوجستية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالقتال الدائر، وفق تقرير مجلس الأمن.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو/حزيران الجاري الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.