ساندرينغهام بوابة الصلح.. هاري ينتظر إشارة من تشارلز
أعرب الأمير هاري، دوق ساسكس، عن أمله في أن يتلقى دعوة من والده العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث لقضاء وقت مع العائلة في منتجع ساندرينغهام الملكي خلال فصل الصيف المقبل، بعد أكثر من أربع سنوات من آخر لقاء جمع طفليه بجدهما.
ووفقًا لمصادر مقربة من الدوق، فإن هاري البالغ من العمر 41 عامًا، والذي لم ير والده سوى مرتين خلال العامين الماضيين، سيرحب بأي دعوة رسمية لزيارة ساندرينغهام في نورفولك، حيث يقيم الملك عادةً في شهر يوليو/تموز، وإلى جانب المقر الريفي لأمير وأميرة ويلز، قصر أنمر هول.
وتأمل الدوقة ميغان، التي لم تزر ساندرينغهام منذ مشاركتها في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر/أيلول 2022، أن يتمكن طفلا الزوجين، الأمير آرتشي (6 أعوام) والأميرة ليليبيت (4 أعوام)، من رؤية جدهما الملك، بعد غياب عن المملكة المتحدة منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة في يونيو/ حزيران من العام نفسه.
قضية الأمن تشكل عائقًا رئيسيًا
غير أن هذه الرغبة تصطدم بخلاف مستمر حول توفير الحماية الأمنية لهاري وعائلته عند تواجدهم على الأراضي البريطانية. فقد فقد دوق ودوقة ساسكس الحق في الحصول على حماية أمنية مسلحة ممولة من دافعي الضرائب منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة في عام 2020.
وقد أكد هاري مرارًا أنه لا يشعر بالأمان الكافي لإحضار عائلته إلى المملكة المتحدة ما لم يتم إعادة توفير هذه الحماية له.
ويأمل هاري في أن تتغلب دعوة ملكية مباشرة على هذه المعضلة. ويوضح أحد أصدقائه المقربين: "إذا تلقى دعوة من الملك، فسيحصل على حزمة من الحماية الأمنية تلقائيًا".
ويرغب في تلقي دعوة إلى ساندرينغهام. إذا قال له الملك: "تعال واقضِ بعض الوقت مع العائلة'، فسيسعد بذلك كثيرًا".
لقاءات نادرة وانقطاع طويل
كان آخر لقاء جمع الأمير هاري بوالده الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عامًا والذي لا يزال يتلقى علاجًا من السرطان، في العاشر من سبتمبر/أيلول من الماضي، حيث استمر لقاؤهما 50 دقيقة على فنجان شاي في كلارنس هاوس، خلال زيارة هاري للمملكة المتحدة لحضور فعاليات خيرية.
وكان ذلك أول لقاء بينهما منذ 19 شهرًا. ورغم تبادلهما الاتصالات الهاتفية منذ ذلك الحين، إلا أنهما لم يلتقيا خلال زيارة هاري الأخيرة إلى لندن في يناير /كانون الثاني الماضي، والتي كانت لحضور جلسات قضائية في دعواه ضد مجموعة "أسوشيتد نيوزبيبرز"، وهي القضية التي لا تزال قيد النظر.
أما العلاقة بين هاري وشقيقه الأمير ويليام، أمير ويلز، فلم تشهد أي تحسن يُذكر، إذ لم يتحدث الشقيقان أو يلتقيا منذ جنازة الملكة إليزابيث.
زيارة مرتقبة وانتظار قرار مصيري
من المقرر أن يعود هاري إلى المملكة المتحدة لمدة أسبوع تقريبًا في يوليو/تموز المقبل، لحضور فعاليات إحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق دورة ألعاب "إنفيكتوس" في برمنغهام، بالإضافة إلى دعم مؤسسة "ويل تشايلد" الخيرية التي يرعاها.
وعادةً ما يقضي الملك تشارلز عطلته الصيفية في بالمورال بين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول من كل عام، لكنه غالبًا ما يتواجد في ساندرينغهام خلال يوليو/تموز.
في غضون ذلك، ينتظر هاري قرار اللجنة التنفيذية الملكية وكبار الشخصيات (رافيك)، وهي الهيئة المختصة باتخاذ القرار النهائي بشأن مستويات الحماية الأمنية.
وكان هاري قد خسر معركة قانونية طويلة مع الحكومة بشأن أمنه العام الماضي، لكنه تمكن لاحقًا من إقناع وزير الداخلية بإجراء تقييم شامل للمخاطر، وهو ما تمت الموافقة عليه.
ويترقب النجل الأصغر لملك بريطانيا الآن قرار اللجنة بشأن إعادة تعيين مستوى الحماية له، ومن المتوقع أن يصدر القرار قريبًا.