« إنفيكتوس 2027».. خطوة للمصالحة بين هاري وتشارلز؟
يُخطط الأمير هاري، دوق ساسكس، لتوجيه دعوة رسمية إلى والده العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث لحضور دورة ألعاب إنفيكتوس المقررة في برمنغهام عام 2027، في خطوة يُعتقد أنها قد تشكل مناسبة للم الشمل بعد سنوات من التوتر العلني داخل العائلة المالكة.
وذكرت صحيفة "التليغراف" البريطانية، أن هاري لا يطمح فقط لحضور الملك الحدث، بل يرجو مشاركته في حفل الافتتاح الرسمي للألعاب التي تُكرّس لدعم العسكريين الجرحى والمرضى، سواء كانوا في الخدمة أو متقاعدين.
تأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال التوتر يخيم على العلاقة بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام، رغم اللقاء الذي جمع هاري بوالده في كلارنس هاوس العام الماضي والذي استمر 54 دقيقة.

ولم تشهد العلاقات الأسرية مصالحة علنية منذ انسحاب هاري وزوجته ميغان ماركل من المهام الملكية وانتقالهما للعيش في الولايات المتحدة، تلاها سلسلة من الانتقادات العلنية عبر مقابلات إعلامية وبرنامج وثائقي ومذكرات شخصية.
وأشارت التقارير إلى أن دعوة الملك قد تشكل "حلمًا" يطمح إليه الأمير هاري، الذي يُقال إنه "يرغب بشدة" في حضور والده لدعم الحدث الذي أسسه عندما كان لا يزال عضوًا عاملاً في العائلة المالكة.
خلفية الحضور الملكي
شهدت الدورة الافتتاحية لألعاب إنفيكتوس في لندن عام 2014 حضور الملك تشارلز والملكة كاميلا والأمير ويليام، قبل الخلاف الذي خرج على إثره هاري من العائلة المالكة.
ومع ذلك، لم يحضر أي من أفراد العائلة المالكة فعاليات الألعاب في السنوات اللاحقة، وهو أمر يُعتبر متسقًا مع التقليد الملكي بعدم حضور الفعاليات الرسمية لبعضهم البعض بشكل روتيني.
يُذكر أن الأمير هاري قد دعا الملك سابقًا لحضور القداس التذكاري للذكرى العاشرة للألعاب في كاتدرائية سانت بول عام 2024، إلا أن التزامات الملك المسبقة منعته من الحضور.
ترحيب رسمي وتحديات لوجستية
من جانبها، رحبت مؤسسة ألعاب إنفيكتوس ترحيبًا حارًا بإمكانية حضور أفراد العائلة المالكة، مؤكدة في بيان أن "العائلة المالكة كانت داعمة منذ الانطلاق عام 2014".
وأضاف المتحدث باسم المؤسسة أنه "سيتم إصدار دعوات لأفراد العائلة المالكة في الوقت المناسب"، مشيرًا إلى أن موعد الحدث لا يزال مُبكرًا لحضور تأكيدات.

إلا أن التحديات اللوجستية لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية للأمير هاري وعائلته عند زيارتهم المملكة المتحدة.
وقد صرح هاري سابقًا بأنه لن يصطحب زوجته وأطفاله إلى بلاده حتى يطمئن إلى ضمانات أمنية كافية، معربًا عن حزنه لعدم تمكنه من اصطحاب أطفاله إلى وطنه.
ومن المتوقع أن يسافر الأمير هاري إلى بريطانيا لاحقًا هذا العام لحضور فعالية "قبل عام من الانطلاق" في برمنغهام، كما جرت العادة في الدورات السابقة.
وتأتي دورة 2027 في توقيت خاص، حيث تصادف عيد ميلاد الملكة كاميلا الثمانين، مما قد يضيف بُعدًا احتفاليًا إضافيًا للحدث.
تبقى هذه الدعوة محط أنظار المراقبين، ليس فقط كحدث رياضي إنساني بارز، بل أيضًا كاختبار لمدى استعداد العائلة المالكة لتجاوز الخلافات العلنية ودعم مبادرة يحملها أحد أفرادها، حتى وإن كان يعيش الآن خارج المؤسسة الملكية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز