بوساطة دولية.. اتفاق لوقف النار في حلب وإجلاء مقاتلي «قسد»
أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي، التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وإجلاء المقاتلين من حلب إلى شمال وشرق سوريا.
وأوضح عبدي في تغريدة على حسابه على موقع "إكس" أن التفاهم الذي تم التوصل إليه يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج القتلى الجرحى و"المدنيين العالقين والمقاتلين" من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
وأشار إلى أن هذا التفاهم تم "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب".
ومنذ الثلاثاء الماضي تفجّرت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، قبل أن تتراجع حدتها السبت.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن تفجير المواجهات.
وفي وقت لاحق، ذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد غادروا حلب.
وذكرت "رويترز" أن عشرات الرجال والنساء والأطفال تدفقوا من حي الشيخ مقصود سيرا على الأقدام. ووضعتهم القوات السورية في حافلات وقالت إنه سيتم نقلهم إلى مراكز إيواء النازحين.
وقد نزح بالفعل أكثر من 140 ألف شخص بسبب القتال الأسبوع الماضي.
وأضافت رويترز "في وقت لاحق شوهدت قوات الأمن تضع أكثر من 100 رجل بملابس مدنية في حافلات".
وانسحب المقاتلون الأكراد الذين كانوا يتحصنون في وقت سابق في مستشفى في حي الشيخ مقصود في حلب الأحد بموجب اتفاق الإجلاء تاركين أسلحتهم، حسبما ذكرت قناة الإخبارية السورية .
تدخل أمريكي
والسبت، تدخلت الولايات المتحدة بشكل حازم مطالبة الحكومة السورية والأكراد بالعودة فورًا إلى الحوار.
وراقبت واشنطن الوضع مكتفية بالدعوة إلى ضبط النفس، لكن بحلول السبت سافر المبعوث الأمريكي إلى سوريا لمعالجة الأزمة ميدانيًا.
وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك إن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الكردية وقوات الحكومة في حلب «تثير قلقًا بالغًا»، وتهدد اتفاق الدمج الموقّع في مارس/ آذار 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق.
ويُعد الطرفان، الجيش وقوات سوريا الديمقراطية، حليفين للولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف براك، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني: «نحث جميع الأطراف على ضبط النفس إلى أقصى درجة، ووقف الأعمال القتالية على الفور، والعودة إلى الحوار».
وأكد أن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على استعداد لتيسير التواصل بين الجانبين للمضي قدمًا في عملية الدمج.
وتفجّرت الاشتباكات بعد فشل اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين الجانبين في التقدم نحو وضع آليات لدمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسة العسكرية الرسمية بالبلاد.