سوريا تعلن حسم «الشيخ مقصود».. وأمريكا تتحرك لمنع انفجار أوسع بحلب
أعلن الجيش السوري، صباح السبت، استكمال عملية أمنية داخل حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية في مدينة حلب، بعد أيام من اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن القوات الحكومية أنهت «عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بشكل كامل»، في إشارة إلى إحكام السيطرة على الحي.
- التسليم «الخيار الوحيد».. الجيش السوري يحاصر «قسد» في الشيخ مقصود بحلب
- الموقع رقم 12.. الجيش السوري يقصف حلب ويتبادل الاتهامات مع «قسد»
في المقابل، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات متواصلة قرب الحي، مع تصاعد أعمدة من الدخان، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم الإعلان الرسمي عن انتهاء العملية.
كما نفت القوات الكردية من جهتها سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب.
وأورد بيان صادر عن قوات الأمن الكردية في حلب: «إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة"، مضيفا أنه «على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق».

تحركات أمريكية
وتزامن التطور الميداني في حلب مع تحركات دبلوماسية متسارعة، حيث استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، الذي أكد بحث آخر التطورات في سوريا، بما في ذلك الوضع في حلب.
وقال المبعوث الأمريكي إن لقاءاته ركزت على دعم جهود وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب سلمي لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب استمرار التنسيق لتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا.

أسباب الاشتباكات
وكانت اشتباكات دامية قد اندلعت الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأسفرت عن سقوط 21 قتيلا، وسط تبادل للاتهامات بين القوات الحكومية السورية والقوات الكردية بشأن مسؤولية تفجير المواجهات.
وجاءت هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية منذ توقيع اتفاق مارس/آذار، الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية، وهو اتفاق لا يزال تطبيقه يواجه خلافات عميقة بين الطرفين.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار الجمعة بوساطة أمريكية، وصف مراقبون الهدنة بأنها «هشة»، محذرين من أن معارك حلب باتت اختبارًا حقيقيًا لإطار الاندماج الأمني والسياسي بين الجانبين.
وفيما رحّبت تركيا بالعملية العسكرية السورية في حلب، داعية إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية، دعت فرنسا دمشق إلى ضبط النفس، مؤكدة تمسكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق مارس/آذار، ومواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة لتفادي اتساع رقعة الصراع.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز