يُستخدم مصطلح "القوة القاهرة" (Force Majeure)، كثيرًا في قطاع الطاقة، لوصف الظروف غير المتوقعة التي تمنع الشركات أو الدول من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
هذا الوضع الاستثنائي ينطبق على الوضع الذي تمر به قطر حاليًا بسبب الحرب المشتعلة في المنطقة، ما دفع قطر للطاقة أنها أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة.
وأضافت الشركة، وفق تقرير لوكالة أنباء رويترز، أنها تثمن علاقتها مع جميع الأطراف المعنية وستستمر في التواصل بمستجدات المعلومات المتوفرة لضمان الشفافية والتنسيق.
ما سبب الإعلان عن حالة القوة القاهرة ؟
وفق ما أفاد موقع "هارفرد بيزنس ريفيو"، تلجأ الشركات العاملة في قطاع النفط والطاقة لحالة القوة القاهرة، في عدد من الحالات، وذلك يشمل تعرض هذه الشركات لحدث غير متوقع في وقت التعاقد أو التنفيذ.

وعندما تمر هذه الشركات أو الجهات بحدث خارج عن إرادتها كطرف متعاقد، وعندما تمر الشركة أو الجهة بحدث يمنع تنفيذ الالتزامات بالكامل أو يجعل التنفيذ مستحيلًا.
والمقصود بالقوة القاهرة هي أحداث غير متوقعة ولا يمكن التحكم بها، مثل:
- نزاعات أو حروب
- إغلاق ممرات بحرية
- كوارث طبيعية
- عقوبات أو قرارات سيادية
- اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد
وتشنّ إيران هجمات على دول الخليج العربي بما يشمل قطر، واستخدام القوة القاهرة هنا من جانب شركة قطر للطاقة يعتبر بندٌ يُعفيها كطرف من المسؤولية في حال عدم الوفاء بالتزامات التوريد نتيجةً لأحداث خارجة عن إرادتها، وفق ما أفادت رويترز.
وشحنت قطر للطاقة 80.97 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025.
ما هي شروط فرض حالة القوة القاهرة ؟
ويقول موقع "هارفرد بيزنس ريفيو"، أن فرض حالة القوة القاهرة يتطلب شروط صارمة، إذ ينبغي توافر ثلاث شروط لاعتبار الأحداث قوة قاهرة وهي كما يلي:
أولا، عدم توقع الظرف القاهر قبل التعاقد وتعذّر تجنبه، مثل حالة الزلازل أو جائحة كوفيد-19 (كورونا).
ثانيا، استحالة تنفيذ العقد جراء هذه الظروف على نحو مطلق.
ثالثا، عدم وجود خطأ أو إهمال من المتعاقد، أي أنها خارجية عن أطراف العقد.
وباختصار، فإن إعلان القوة القاهرة هو إشعار قانوني بأن الظروف القاهرة تمنع الشركة من تنفيذ التزاماتها مؤقتاً، وليس قراراً اختيارياً بوقف الإمدادات.
ماذا يحدث بعد الإعلان عن حالة القهوة القاهرة ؟
ولا تعتبر “القوة القاهرة” قرارًا تجاريًا عاديًا، بل إعلان رسمي بأن الظروف الاستثنائية فرضت نفسها على الالتزامات التعاقدية.
ويترتب على ذلك:
- تعليق أو تأجيل تنفيذ العقود مؤقتاً دون فرض غرامات.
- إعفاء الشركة من المسؤولية القانونية عن عدم التسليم خلال فترة الحدث.
- إعادة التفاوض على الكميات أو الجداول الزمنية لاحقاً.
واستنادا لحالات سابقة تم خلالها تطبيق بند القوة القاهرة في قطاع الطاقة، جاء في تقرير لوكالة أنباء الأناضول، أنه يتم تعليق التزامات العقد بشكل مؤقت أو دائم، وهو ما حدث حين أعلنت مؤسسة النفط الحكومية في ليبيا، في أغسطس/آب 2024، "حالة القوة القاهرة" في حقل الشرارة النفطي (جنوب غرب)، أكبر الحقول المنتجة في البلاد.
تأثيره على الأسواق
إذا كانت الإمدادات المعنية كبيرة، فقد يؤدي الإعلان إلى:
- ارتفاع أسعار الغاز أو النفط.
- زيادة القلق بشأن أمن الطاقة، خصوصاً في الأسواق المستوردة.