في الوقت الذي تُقدم فيه استراحة شرب المياه، أو ما يعرف بـ"الووتر بريك"، باعتبارها إجراء يهدف إلى الحفاظ على سلامة اللاعبين وحمايتهم من الإجهاد والظروف المناخية، تثير هذه الاستراحة جدلا متزايدا بشأن الأبعاد التجارية والاقتصادية المرتبطة بها.
وتشير تقديرات صحفية إلى أن شبكة "فوكس" في الولايات المتحدة الأمريكية قد تحقق ما يصل إلى 250 مليون دولار من عائدات الإعلانات المرتبطة بكل استراحة شرب مياه Water break.
في المقابل، يؤكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن قرار منح اللاعبين استراحة لشرب المياه يستند إلى اعتبارات رياضية وصحية خالصة، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على سلامة اللاعبين داخل الملعب، بعيداً عن أي اعتبارات إعلانية أو تجارية.
وعلى الجانب الآخر، يبدو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتبنى رؤية مختلفة تجاه هذه القضية، إذ أشار رئيس الاتحاد الأوروبي إلى أن بطولة يورو 2028 لن تتضمن استراحات شرب المياه، ما أثار الجدل حول اختلاف المعايير بين أكبر بطولتين كرويتين في العالم.
ويعزز هذا التباين حالة الجدل القائمة، فبينما تؤكد جهة أن اللاعب هو الأولوية القصوى وأن الاستراحة ضرورة صحية، ترى جهة أخرى أنها ليست أمراً إلزامياً يمكن تطبيقه في جميع البطولات.
وتتعرض استراحات شرب المياه لانتقادات متزايدة من جانب بعض المتابعين، الذين يرون أنها تحولت إلى ما يشبه الفاصل الإعلاني أكثر من كونها إجراءً يهدف إلى حماية اللاعبين.
ويستند هذا الرأي إلى السياسات الصارمة التي يطبقها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لحماية حقوق الرعاة الرسميين، إذ يتم في بعض الأحيان تغطية الشعارات التجارية غير المعتمدة أو إخفاؤها، بما يضمن الحفاظ على الامتيازات التسويقية للشركات الراعية التي تضخ مليارات الدولارات في البطولات الكبرى.