1.5 تريليون دولار.. أمريكا «توسع» الفجوة العسكرية مع الصين وروسيا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، عزمه رفع ميزانية الدفاع الأمريكية بنسبة 50% لتصل إلى 1,5 تريليون دولار بحلول عام 2027.
جاء ذلك في إطار ما وصفه بالاستعداد لـ«أوقات مضطربة وخطيرة للغاية»، مؤكدًا أن هذه الزيادة ضرورية لبناء «جيش الأحلام» وضمان أمن الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات المتصاعدة.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «لقد قررت أنه، من أجل مصلحة بلدنا، وخصوصًا في هذه الأوقات المضطربة والخطيرة للغاية، ينبغي ألا تكون ميزانية جيشنا للعام 2027 تريليون دولار، بل 1,5 تريليون دولار»، مضيفًا أن هذه الخطوة «ستُبقينا آمنين ومحصنين في وجه أي عدو».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الزيادة المقترحة يمكن تمويلها من الإيرادات المتأتية من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارته منذ عودته إلى سدة الرئاسة مطلع العام الماضي.
وتُعد الولايات المتحدة بالفعل الدولة الأكثر إنفاقًا على الدفاع في العالم، متقدمة بفارق كبير على الصين وروسيا، فيما من شأن رفع الميزانية إلى هذا المستوى أن يوسّع الفجوة العسكرية والإنفاقية مع منافسيها الاستراتيجيين.
ويأتي إعلان ترامب في سياق ضغوط متواصلة مارسها على شركاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذين تعهدوا العام الماضي برفع إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، استجابة لمطالب أمريكية متكررة بتقاسم أعباء الأمن الجماعي.
صدام مع شركات الدفاع
وبالتوازي مع خطط التوسع العسكري، صعّد ترامب لهجته ضد شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية الكبرى، مهددًا بفرض قيود صارمة على أجور المديرين التنفيذيين، وحظر توزيع الأرباح على المساهمين، ووقف عمليات إعادة شراء الأسهم.
وقال ترامب إن المديرين التنفيذيين لشركات المقاولات الدفاعية «لن يُسمح لهم بكسب أكثر من 5 ملايين دولار سنويًا» إلى أن يتم بناء مرافق تصنيع جديدة وتسريع وتيرة إنتاج وتسليم المعدات العسكرية، معتبرًا أن الأرباح الحالية تُحقق «على حساب الاستثمار في المصانع والمعدات».
وأضاف: «لو بدا هذا الرقم مرتفعًا، فهو في الحقيقة جزء ضئيل مما يكسبونه الآن»، مشددًا على أن هذا الوضع «لن يُسمح به أو يُتسامح معه بعد الآن».
وأدت تصريحات ترامب إلى هبوط أسهم كبرى شركات الدفاع الأمريكية، حيث تراجعت أسهم «لوكهيد مارتن» و«جنرال دايناميكس» بأكثر من 4%، فيما خسرت «نورثروب غرومان» أكثر من 5% من قيمتها.
وفي منشور منفصل، هاجم ترامب شركة «رايثيون»، وهدد بتقليص عقودها الحكومية، واصفًا إياها بأنها «الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الحرب»، كما انتقد جداول الصيانة والإصلاح للمعدات العسكرية، مطالبًا بأن تكون الخدمة «دقيقة وفي الوقت المحدد».
وأكد ترامب أنه لن يسمح بتوزيع الأرباح أو إعادة شراء الأسهم في قطاع الدفاع «إلى أن يتم تصحيح هذه المشكلات»، داعيًا الشركات إلى تمويل توسعاتها من مواردها الخاصة بدلًا من الاعتماد على العقود الحكومية أو القروض المصرفية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز