1000 يوم على حرب غزة.. ملحمة إغاثة إماراتية إنسانية (حقائق وأرقام)
يصادف اليوم ذكرى مرور 1000 يوم على حرب غزة المدمّرة، نجحت خلالها الإمارات بمبادراتها الملهمة وأياديها البيضاء في ضخ الحياة والأمل في شرايين القطاع.
مبادرات رسمت عبرها دولة الإمارات ملحمة إغاثية إنسانية، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، جعلت البلاد في صدارة دول العالم الداعمة لأهل غزة بشكل خاص والعمل الإنساني بشكل عام، في مسار توثقه الحقائق على أرض الواقع وتؤكده لغة الأرقام، التي تبرز جهود الإمارات القياسية في دعم القطاع.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تألُ الإمارات جهدا في دعم أهل غزة، فأطلقت عديدا من المبادرات لدعم القطاع أبرزها "تراحم من أجل غزة"، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي شارك فيها أكثر من 24 ألف متطوع داخل دولة الإمارات، قاموا بتحضير 71 ألف سلة من المواد الإغاثية تم تجميعها محليا.
ثم أطلقت مبادرة "الفارس الشهم 3" يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
برا وبحرا وجوا.. 130 ألف طن
ونجحت "عملية الفارس الشهم 3" في تأمين استمرارية الدعم الإنساني والإغاثي لقطاع غزة بكل الطرق البرية والبحرية والجوية، حيث بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية التي تم تقديمها منذ بدء العملية أكثر من 130 ألف طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة بقيمة تجاوزت 3.1 مليار دولار أمريكي.
طيور الخير.. 81 عملية
أيضا تحت مظلة مبادرة "الفارس الشهم3"، تم إطلاق مبادرة "طيور الخير" في 28 فبراير/ شباط 2024 لإسقاط المساعدات الإنسانية والإغاثية بواسطة طائرات القوات الجوية لدولة الإمارات فوق المناطق المعزولة التي يتعذر الوصول إليها شمال القطاع.
ونجحت تلك المبادرة حتى أغسطس/ آب 2025 في تنفيذ 81 عملية إنزال جوي أسقطت خلالها ما يزيد عن 4076 طنا من المساعدات الغذائية والمستلزمات الضرورية على قطاع غزة.

قطاع الصحة.. مبادرات ملهمة
وفي إطار مبادرات "الفارس الشهم 3" على صعيد قطاع الصحة، افتتحت الإمارات مستشفى ميدانيا داخل قطاع غزة في 3 ديسمبر/ كانون الأول 2023، ومستشفى عائما آخر في العريش المصرية في 24 فبراير/شباط 2024.
كما افتتحت مركزين طبيين أحدهما في خان يونس ديسمبر/كانون الأول الماضي، والآخر تم افتتاحه قبل أيام شمال القطاع، في إطار خطة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات الصحية وضمان وصول الرعاية الطبية إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين في مختلف أنحاء القطاع.
وأجرى المستشفى الإماراتي العائم منذ بدء عمله أكثر من 6 آلاف عملية جراحية، وقدم أكثر من 29 ألف خدمة علاجية شملت العمليات الجراحية، وجلسات العلاج الطبيعي، وجلسات غسيل الكلى، إلى جانب خدمات طبية متنوعة في عدد من التخصصات، بما يعكس الدور الحيوي الذي يضطلع به المستشفى في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى الفلسطينيين.
كما نجح المستشفى الميداني الإماراتي في رفح، إلى جانب مركز الرعاية الصحي الإماراتي في خان يونس، في تقديم الرعاية الصحية لما يقارب 97 ألفاً من مرضى قطاع غزة منذ افتتاحهما، ضمن الجهود الإنسانية والطبية المستمرة لدعم الأهالي في القطاع.
يأتي هذا فيما تواصل الإمارات تنفيذ مبادرتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بعلاج 1000 طفل فلسطيني من المصابين وعلاج 1000 من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة في مستشفيات دولة الإمارات.
وفي إطار تنفيذ المبادرتين، قامت دولة الإمارات بإخلاء 2,961 مريضاً ومرافقاً، حيث وفرت لهم دولة الإمارات الرعاية العلاجية، مواصلة دورها الإنساني العالمي الرائد للتخفيف من معاناة المدنيين، وضمان سرعة التعافي المبكر، وتحقيق الأمن والاستقرار، والحد من التداعيات السلبية في مثل هذه الظروف الحرجة.
أيضا نفذت دولة الإمارات حملة تطعيم شاملة ضد شلل الأطفال لأكثر من 640 ألف طفل في قطاع غزة وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

مكافحة العطش.. 6 محطات تحلية
بمبادرات نوعية، وبجهود قياسية، نجحت الإمارات عبر عملية "الفارس الشهم3"، في مكافحة العطش في غزة، وري ظمأ أهلها.
وأقامت 6 محطات لتحلية المياه لإمداد سكان القطاع بمياه الشرب، بقدرة إنتاجية تصل إلى مليوني جالون من المياه يومياً، حيث تعمل على معالجة وتحلية المياه وضخها عبر الخط الإماراتي المخصص لنقل المياه إلى داخل قطاع غزة، ليستفيد منها الأشقاء الفلسطينيون في المناطق المستهدفة، وفي مقدمتها مدينة خان يونس.
تأتي هذه المحطات ضمن المشاريع الإنسانية الحيوية التي تنفذها دولة الإمارات لدعم قطاع المياه في غزة، في ظل ما يشهده القطاع من تحديات كبيرة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ تمثل المياه المحلاة أحد أهم أوجه الدعم المباشر الذي يلامس احتياجات السكان اليومية.

دعم غذائي
يأتي هذا فيما تواصل دولة الإمارات جهودها الإغاثية عبر "عملية الفارس الشهم 3"، من خلال دعم تكيات الطعام ، وإرسال المساعدات الغذائية.
كما أسهمت الإمارات في التخفيف من معاناة الجوع التي يرزح تحت وطأتها الأشقاء الفلسطينيون في قطاع غزة عبر مبادرات مستدامة على الأرض مثل إرسال عدد من المخابز الأوتوماتيكية إلى داخل القطاع، فضلا عن توفير الطحين وغيره من المتطلبات لتشغيل أكثر من 50 مخبزًا ميدانيًا لإنتاج الخبز يوميا.
ودعمت الإمارات تشغيل عدد من المطابخ الميدانية في قطاع غزة، إضافة إلى ما يزيد عن 50 تكية خيرية تعمل على تقديم الوجبات الساخنة يوميا للعائلات المتضررة.
ضمن أحدث تلك الجهود في هذا الصدد، و صلت إلى قطاع غزة، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، قبل يومين، قافلة مساعدات إنسانية إماراتية محملة بالمواد الغذائية وحليب الأطفال، مقدمة من مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، بتوجيهات من الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
ريادة إنسانية
وتستمر عملية «الفارس الشهم 3» في ترسيخ دورها الإنساني عبر منظومة إغاثية شاملة تشمل القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، إلى جانب تنفيذ مشاريع صحية وغذائية ومبادرات إغاثية نوعية، تجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة الأشقاء وتخفيف معاناتهم الإنسانية.
وتُصنف دولة الإمارات بصفتها واحدة من أبرز الداعمين والمقدمين للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ حيث نجحت في تقديم أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع، بمساهمات مالية بلغت نحو 3.1 مليار دولار.
هذه الجهود المتواصلة تأتي ضمن ملحمة إنسانية متكاملة، تُوجت بإعلان الإمارات في فبراير/شباط الماضي، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة عبر المجلس، لترتفع بذلك القيمة الإجمالية للمساعدات الإماراتية إلى 4.3 مليار دولار.
