وزير الخارجية الأمريكي يعلن من موسكو أنه ينبغي على واشنطن وموسكو العمل سويًّا لإنهاء الحرب في سوريا رغم خلافاتهما.
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قبيل لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه ينبغي للولايات المتحدة وروسيا العمل سويًّا لإنهاء الحرب في سوريا رغم خلافاتهما، ودعا لخفض العنف وإتاحة وصول المزيد من المساعدات.
وبرزت روسيا والولايات المتحدة بوصفهما القوتين الخارجيتين اللتين لهما تأثير حاسم فيما يحدث في المرحلة المقبلة في الحرب السورية الممتدة منذ 5 أعوام.
وقبيل محادثاته مع بوتين في موسكو، قال كيري إن الهدنة الهشة ساهمت في خفض مستويات العنف، لكنه عبر عن رغبته في المزيد من تراجع العنف وزيادة تدفق المساعدات.
وجاءت زيارة كيري في الوقت الذي أعلن فيه التلفزيون السوري الرسمي دخول القوات السورية المدعومة بغطاء جوي روسي مدينة تدمر، اليوم الخميس، لاستعادتها من تنظيم داعش.
ومن المتوقع أن توافق الحكومة السورية وجماعات المعارضة في محادثات السلام في جنيف، اليوم الخميس، على وثيقة صاغها مبعوث الأمم المتحدة الخاص تحدد مبادئ أساسية فيما وصفه دبلوماسيون بأنه "خطوة صغيرة" للأمام.
ويتوقع أيضًا أن يركز كيري على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد حين يتحدث إلى بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف.
وترغب الولايات المتحدة في تنحي الأسد عن السلطة، بينما تقول روسيا إن الشعب السوري وحده هو من يقرر مصير الرئيس عبر صناديق الاقتراع.
وتعتقد واشنطن أن موسكو الحليفة الوثيقة للأسد يمكنها دفع دمشق لتقديم تنازلات مهمة.
وقال كيري، إن تعاون روسيا والولايات المتحدة رغم "الخلافات .. في مواجهة هذا الوضع الملح للقيام بما هو ضروري لمواجهة التحدي" أمر مشجع.
وقال إنه يأمل أن تنجح اجتماعاته في موسكو "في شق طريق يتيح لنا إنهاء الصراع في سوريا في أقرب وقت ممكن."
وتدعم الولايات المتحدة وحلفاؤها جماعات مسلحة تقاتل للإطاحة بحكم الأسد، في حين أكدت روسيا دورها بحملة عسكرية دامت 5 أشهر حولت دفة القتال لصالح الأسد.
ولم يتطرق كيري ولافروف في تصريحاتهما المقتضبة في بداية الاجتماع بشكل مباشر لمحادثات جنيف التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.
ومن المقرر وقف المحادثات، اليوم الخميس، بعد نحو أسبوعين من انطلاقها على أن تستأنف في أبريل/نيسان.
وتعقد محادثات جنيف في إطار جهود دبلوماسية بدعم أمريكي وروسي لإنهاء الحرب السورية التي أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص وفجرت أسوأ أزمة لاجئين في العالم وشهدت صعود تنظيم داعش الإرهابي.
وتحرز المحادثات تقدمًا بطيئًا إذ يتجنب مسؤولو الحكومة أي حديث عن قضية الانتقال السياسي المثيرة للخلاف أو مصير الأسد الذي يقول زعماء المعارضة إنه يجب أن يترك الحكم.