الحدث الثاني الذي تمثل بوقف قمر نايل سات المصري بث قناة "المنار" أثار ردود فعل وتكهنات عدة وهي مستمرة حتى الان. لكن ما بقي في دائرة الاهتمام هو التطور في الموقف المصري من "حزب الله" بعد مرحلة من هدوء في العلاقات مع الحزب مقابل تشدد عربي ودولي في التعامل معه. وعلى رغم وجاهة القول ان زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحالية لمصر كانت سببا بارزا لوقف بث "المنار" عبر القمر الصناعي المصري لإن القناة تمثل أبرز أدوات التحريض الإيرانية ضد المملكة لكن هذا لا يقفل البحث عن أسباب أخرى تتصل بما يجري من تحضيره لحلول أبرزها مشاركة مصر نفسها في التدخل العسكري البري في سوريا عندما يزفّ الحل السوري.
هل يمكن في هذا السياق قراءة ما قاله امس رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني أن أوضاع المنطقة "ستتحسن"مؤكدا" أن الحراك السياسي لحل الأزمات... في سوريا والبحرين واليمن سيكون أكثر جدية"؟
الاشهر المقبلة تعتبرها موسكو معقّدة وفق ما نقله زوارها اللبنانيون أخيرا لكن تلوح في أفقها حلول قد لا يكون لبنان بعيدا عنها. ولم يكن قليل الشأن الوثيقة التي أصدرها زعماء من الطائفة العلوية في سوريا، وأوردتها الـ"بي بي سي" على موقعها الالكتروني، وفيها تنصل من نظام بشار الاسد. لذا يصح القول: في زمن الحلول أيضا إحفظ رأسك.
*ينشر هذا المقال بالتزامن في جريدة النهار وبوابة العين الالكترونية*