اقتصاد

بلمسة إماراتية.. تمور سيوة تتهيأ لغزو الأسواق العالمية

الثلاثاء 2016.4.12 10:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1797قراءة
  • 0 تعليق

"التمور".. الصناعة التي لا تنضب في مصر نظرا لتسويقها المضمون وارتباط المستهلكين بها برغم ما يواجهها من مشكلات خاصة بآفات النخيل وتوقف بعض المصانع وغلاء الأسعار ، إلا أن مواسم التمر في مصر تجذب لها المواطنين بغض النظر عن أسعارها باعتبارها سلعة موسمية غير أساسية.

ومع اقتراب شهر رمضان الكريم ، تبدأ مصانع التمور في مصر بتكثيف خطوط الإنتاج ومضاعفة الكميات والبدء في عمليات التسويق ، ولا يتوقف إنتاج المصريين للتمور عند السوق المحلية فقط ، فتقارير وزارة التجارة والصناعة تفيد بأن إنتاج مصر يصل إلى 1.5 مليون طن تمور سنويا كأولى الدول إنتاجا في العالم ، كما أنها تحتل مرتبة متقدمة بين الدول المصدرة.

وتستعد واحة سيوة الشهيرة بإنتاج البلح والتمور لتنظيم المهرجان الثاني للتمور المصرية بسيوة، في الفترة من 27 حتى 29 أكتوبر تشرين الأول 2016 ، وذلك عقب توقيع جائزة آل خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ووزارة الصناعة والتجارة بمصر، مذكرة تعاون مشترك بشأن تنظيم المهرجان ، وهو ما اعتبره الخبراء نقلة نوعية في مجال التمور ، فمن الصناعة والإنتاج إلى التنافسية والاستباق في عرض أفضل المنتجات والأنواع المختلفة للبلح ، فضلا عن انتعاش الجانب السياحي أيضا بفعل هذا المهرجان.

التعاون المصري الإماراتي أيضا تضمن بروتوكولا تم توقيعه بين اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح، ولجنة فنية من دولة الإمارات برئاسة الدكتور عبد الوهاب زايد، مدير جائزة آل خليفة للتمور، الثلاثاء الماضي 5 أبريل لتطوير مصنع التمور بواحة سيوة، كما بدأ الوفد فعليا العمل في واحة سيوة على إعادة تأهيل المصنع تمهيدًا لتشغيله.

وأكد المحافظ – في تصريحات صحفية - أن الجانب الإماراتي سيعيد تأهيل وتشغيل مصنع التمور بكامل طاقته، باستخدام الطرق العلمية والتقنيات الحديثة من خلال الخبرة الإماراتية المشهورة في هذا المجال، خاصة أن المصنع يعاني من عيوب فنية بعد إنشائه منذ 10 سنوات، مما يعد إهدارا للمال العام.

في تصريحات صحفية لبوابة العين الإخبارية قال "أيمن محمود" مسؤول العلاقات العامة بمحافظة مطروح إن صناعة التمور بمصر عامة وفي سيوة بشكل خاص ستشهد حالة من الازدهار بفضل الخبرة التي تمنحها الإمارات لـ"سيوة" في هذا المجال ، فالإمارات تمتلك أكبر شركات التمور في العالم ، فضلا عن أن فكرة مهرجان التمور ستفتح منافذ جديدة لتسويق البلح المصري بالخارج وهي الضالة التي كانت تنشدها الواحة منذ سنوات مضت.

ولفت مسؤول العلاقات العامة بمطروح إلى أهمية البرامج التدريبية التي ستنفذها الإمارات مع المزارعين بهدف تقليل نسبة الفاقد من التمور أثناء الحصاد ، حيث تتبع دولة الإمارات في ذلك الوسائل الأحدث عالميا وهو ما سيعود على المنتج المصري بالفائدة الجمة ويزيد من نسب الأرباح للمزارع والتاجر.

وعن التعاون أثناء مرحلة الزراعة قال "أيمن محمود" إن طريقة "التريكو جراما" والتي تعني المعالجة الطبيعية لسوسة وأمراض النخيل تطبق في "سيوة" بشكل بدائي لدى بعض المزارع ، بينما تعتمد معظم المزارع على السماد والأدوية ، لكن بموجب مذكرة التعاون الموقعة بين الإمارات ومصر ، سيتم تعميم هذه الطريقة على كل المزارع بسيوة ،خاصة وأن الإمارات تنفذها بشكل احترافي يضمن سلامة النخلة وجودة الثمرة.

ومن ناحيته قال الشيخ عمر راجح – صاحب أكبر مزارع النخيل بسيوة – والفائز بجائزة آل خليفة الدولية لنخيل التمر ، الفئة الخامسة لأكثر أنواع التمور -  إن مصنع تمور سيوة كان مطلبا شعبيا لأهالي الواحة منذ ما يقرب من 10 سنوات ـ فإنتاج البلح المحلي كان مع غزارته لا يستغل في عمليات التصنيع والإنتاج والتصدير ، وتم مخاطبة  مسؤولي المحافظة الذين توصلوا مع وزارة الصناعة والتجارة لجلب الموافقات على إنشاء المصنع.

واستطرد راجح في تصريحات خاصة لـ"العين": وزارة الصناعة والتجارة المصرية أسندت إلى إحدى الشركات توريد الآلات والماكينات للمصنع ، وتم الاتفاق على ذلك غير أننا فوجئنا بتوريد معدات "خربانة" لا تصلح للعمل ، فأصبح لدينا 6 خطوط إنتاج ضخمة معطلة منذ ما يقرب من 7 سنوات.

وأضاف: اقترحنا في العام الفائت تنفيذ فعاليات مهرجان التمور الأول في منطقة المصنع لجذب انتباه المسؤولين للأزمة التي نعيشها على أرض الواقع ، وفوجئنا بعرض الوفد الإماراتي لتنفيذ عملية التطوير ، وبدؤوا فعليا في إجراءات استلام المصنع من الشركة القديمة والمضي قدما في تطويره ، آملا أن يبدأ العمل فيه قبل بداية مهرجان التمور الثاني.

وتوقع "راجح" أن يشهد الموسم القادم تطورا في إنتاج التمور بمصر ، حيث إن "سيوة" هي الأكثر إنتاجية في مصر بفضل امتلاكها لأكثر من مليون نخلة ، كما أن نوعية التمور في سيوة تختلف عن مثيلاتها في المدن الأخرى من حيث الجودة والتنوع ، وأضاف أن مهرجان التمور الثاني يمثل جسرا للعبور إلى السوق العالمية.

تعليقات