مجتمع

"الثريا" تغيب عن الخليج والجزيرة العربية 40 يوما

الثلاثاء 2016.4.19 12:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1058قراءة
  • 0 تعليق

قال إبراهيم الجروان، مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، إن منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية تدخلان في وقت "غيوب الثريا" أو "الكنة"، وهي فترة زمنية بين  نيسان الجاري إلى 7 يونيو/ حزيران القادم؛ حيث تتزامن بدايتها مع بدء استتار "الثريا" أو غيوبها وهو من مواسم السنة التي تتصف بالمفاجآت الجوية والتحولات المفاجئة في الطقس من حر ومطر ورياح وغبار، ويقع ضمن هذه الفترة ثلاثة من منازل القمر وهي الرشا والشرطان والبطين والتي تطلع جهة المشرق قبل طلوع الشمس خلال هذا الموسم ومدة كل واحدة منها 13 يومًا فتكون المجموعة 39 يومًا.

وأوضح "الجروان" أن مصطلح "الكنة" هو اختفاء عنقود نجوم الثريا بسبب دخولها في منطقة توهج أشعة الشمس وهي إحدى أشهر الفترات المناخية لدى متابعي الأحوال المناخية؛ حيث تشهد منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية اضطرابات جوية يطلق عليها "اليولات" أو "يولات الثريا" وهبوب رياح نشطة إلى شديدة.

وأشار إلى نشاط رياح "السرايات" أو "المراويح" عند أهل البحر وهي رياح تعمل على اضطراب البحر، خاصة بعد الظهر، وقد يصاحبها تشكل سحب ركامية وغيوم رعدية تصاحبها هطول الأمطار الغزيرة؛ إذ تعتبر أمطار الكنة من الأمطار الصيفية، وهي أمطار تطيل فترة اخضرار الربيع ولا تنبت نباتات جديدة، كما تستمر هجرة الطيور البرية نحو المناطق المعتدلة بسبب الأجواء الحارة خصوصًا في فترة النهار والمعتاد في هذه الفترة سنويًا ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.

ونوه إلى أن "الثريا" تعني من الناحية الفلكية عنقود نجمي ويعرف وفقًا لتصنيف ميسيه بالرقم 45/M يقع في مجموعة الثور النجمية وهو أحد ألمع العناقيد النجمية ويرى بالعين المجردة كغبشة أو سحابة تميز منها سبعة نجوم والعناقيد النجمية مجموعة من النجوم المتقاربة تدور فيما بينها ويتكون من نجوم ساخنة زرقاء عددها يفوق 500 ويمكن تمييز سبعة نجوم منها بالعين المجردة وهذه النجوم مجتمعة تعطي ضوءًا من القدر الأول للناظر إليها من الأرض وتأخذ حيزًا من السماء يقدر بدرجتين "القمر البدر يشغل حيزًا من السماء يقارب النصف درجة" ويتعامد على دائرة العرض 24 شمالًا وبالتالي فهي نجم شمالي يرى من جميع أنحاء النصف الشمالي من الأرض وأجزاء كبيرة من الجزء الجنوبي من الأرض.

وتقع "الثريا" قريبًا من مسار البروج وهو مسار الشمس الظاهري في السماء وهي من المنازل القمرية الثمانية وعشرين التي يحل بها القمر؛ حيث يحل القمر في كل ليلة بمنزلة منها وتحل الشمس بكل منزلة 13 يومًا تحل الشمس بالثريا في 18 مايو/ آيار المقبل فتقترن بها وتسترها أربعون إلى خمس وأربعين ليلة خلال الفترة من 28 إبريل/ نيسان الجاري إلى 7 يونيو/ حزيران المقبل فلا تشاهد خلال تلك الفترة لقرب موقعها الظاهري من موقع الشمس الظاهري.

ويعد الثريا من أشهر نجوم الأنواء "المناخ" عند العرب قديمًا وحديثًا؛ حيث كانت تسميها العرب باسم "الثريا" أو "النجم" أما حاليًا فيسمونها "الثريا" فقط ويراها الناس عند قيامهم بعد صلاة الفجر كما يمكن مشاهدتها عند طلوعها في الجهة الشرقية ويسمي البدو هذه الجهة بـ مطلع النجوم.

ويستدل البدو على قرب سقوط الثريا بظهور زوابع ورياح شديدة وباقتران البدر بنجم السمتك الأعزل، وفي هذه الفترة تتساقط أوراق أشجار الغاف والسمر والقرط والنيم لتحل محلها أوراق خضراء جديدة وتزهر هذه الأشجار ويحين قطاف عسل السمر بعدها وهو من أجود العسل في المنطقة.

أما أكثر الأسماك انتشارًا في هذه الفترة فهي القباب والجرجور وتسمى باللهجة المحلية "اليريور" كما تأخذ حبات "الخلال" أو الرطب الأخضر وغير الناضج حجمها الطبيعي في النخلة خلال هذه الفترة.

تعليقات